00:00 GMT01 أبريل/ نيسان 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 02
    تابعنا عبر

    كشفت الدكتورة فيان صبري رئيس الكتلة الكردستانية في البرلمان العراقي النقاب عن الكثير من مواقف الكتلة تجاه الملفات والأزمات الحالية التي تعيشها البلاد، وما يتعلق بمواقف الكتلة من حكومة رئيس الوزراء الجديد محمد توفيق علاوي وخروج القوات الأمريكية والإيرانية، وقدرة الحكومة القادمة على إحداث الاستقرار بالشارع، وذلك في المقابلة التالية لوكالة "سبوتنيك".

    ما هو موقفكم من الحكومة العراقية الجديدة، وهل الكتلة الكردية ستمنحها الثقة في جلسة البرلمان؟

    رئيس الحكومة الجديد محمد توفيق علاوي، لم يكن مكلفا من كافة الكتل السياسية، بل كتلتين فقط هم من قاموا بتكليفه وهما "الفتح والصدر"، أما الكتل السنية والكردية وبعض الكتل الشيعية لم تكن راضية عنه، هذا بجانب عدم رضا أو قبول الشارع المنتفض لهذا الترشيح.

    لماذا أختلفت الكتل المؤيدة لعلاوي بعد تشكيل الحكومة؟

    يبدو أن هناك ترشيحات للوزراء في حكومة علاوي من جانب بعض الشخوص وليست من قبل الكتل السياسية، وقد لاقى المكون الكردستاني في تلك المرحلة نوعا من التهميش من جانب الكتل السياسية، نحن إقليم دستوري في البلاد، لدينا قيادة وكتل سياسية كردستانية وكان من الأحرى أن يكون التفاوض معهم وليس مع شخصيات معينة وهى من ترشح، لأن هذا السلوك سيكون له وبلا أدنى شك تداعيات سلبية حتى على آداء الحكومة المقبلة، لهذا السبب نحن إلى الآن وأتحدث بشكل خاص عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، لسنا راضين عن الحكومة المكلفة.

    رئيس الحكومة الجديد تعهد بحكومة تكنوقراط.. لماذا ترغبون في العودة إلى المحاصصات والتقسيمات الحزبية؟

    السيد محمد العلاوي هو ترشيح لكتلتين سياسيتين فقط في البرلمان العراقي كما قلنا وهما كتلة الصدر وكتلة الفتح، إذا لم يكن علاوي مستقلا، ولم يكلف من قبل الشارع المنتفض أو المتظاهر، لذا فإن أي حديث عن استقلاليته بعيد عن الصحة، والوزراء هم سياسيون ويجب أن تكون لهم كتل سياسية تسأل عن فشلهم إذا ما فشلوا، أما التكنوقراط يمكن أن يكونوا نزيهين ومهنيين وأيضا من كتل سياسية كما يحدث في معظم دول العالم، فليس من المعقول ترشيح شخصية سياسية بعينها ليست لديها كتلة سياسية، في حال وضع وزراء بلا أحزاب أو كتل سياسية سيكون علاوي مسؤول عنهم وعن فشلهم وتلك ستكون الطامة الكبرى وتلك كارثة.

    الكتل الكردستانية جميعها لا توافق على الحكومة أم كتلة الحزب الديمقراطي فقط؟

    الكتل الكردستانية جميعها عقدت اجتماعا مع رئاسة الإقليم قبل عشرة أيام، واتفق الجميع على ضرورة توحيد الصف الكردستاني وطريقة التعامل مع الحكومة الجديدة، نحن لدينا قيادة سياسية في الإقليم مكونة من كافة الكتل الكردستانية، وتلك القيادة هى التي تتعامل مع الوضع الراهن ومن منطلق المصلحة العليا للبلاد والمصلحة العليا للإقليم، وهناك الكثير من الملفات تنتظر علاوى مثل البرنامج الحكومي وموضوع الاتفاقات الموقعة مؤخرا بين الحكومة الإتحادية وحكومة إقليم كردستان في مارس/آذار و أبريل/نيسان الماضيين، كما أننا ككتل كردية نطالب بحقوق الشارع المنتفض، وإلى الآن لم نر برنامجا حكوميا أو تعريفا بالمرشحين لشغل المقاعد الوزارية. اليوم هناك بازار يسمى بازار الوزارات، هذا بجانب المعايير التي وضعها الشارع المنتفض ومنها عدم إزدواج جنسية الوزير، ورغم ذلك نسمع اليوم عن مرشحين للوزارات معظمهم مزدوجي الجنسية وليسوا مهنيين أو تكنو قراط، ولدينا شعور بالدهشة والاستغراب من تعامل الحكومة مع المطالب الشعبية ومطالب الكتل الشعبية التي أرادت الإصلاح السياسي.

    يرى بعض المحللين أن رفضكم لحكومة علاوي ليس للمصلحة العامة للعراق، لكن نتيجة رفض علاوي لمطالبكم التي وافق عليها عبد المهدي من قبل؟

    بالعكس كانت لدينا رؤى واضحة منذ البداية وعلى يقين أن استقلال العراق من استقلال الإقليم، كما أن المطالبات بحل المشاكل والملفات العالقة بين الجانبين ستؤدي بكل تأكيد إلى الاستقرار في العراق وفي الإقليم، نحن لا نطرح سوى المطالب المشروعة الدستورية والقانونية، وليس أكثر ولا أقل من ذلك.

    رئيس الوزراء الجديد تعهد بمحاكمة قتلة المتظاهرين ما رأيك؟

    إذا كان علاوي كما يعلم الجميع هو مرشح كتلتي الصدر والفتح، والجميع يعلم وبما فيهم الشارع العراقي إلى من تشير أصابع الاتهام في عمليات الفوضى وسط التظاهرات، هناك اتهامات واضحة لبعض الكتل السياسية بأنها هى من تقف وراء القتل والاختطاف والهجوم على المتظاهرين، وهنا نحن نستغرب من كافة تعهدات رئيس الحكومة الجديد والتي قطعها على نفسه بمحاسبة المعتدين والذين كانوا سببا في مقتل أكثر من 600 شهيد في العراق، ولا نعلم كيف يستطيع محمد العلاوي الإيفاء بكل تلك العهود.

    الحكومة القادمة .. مدى إمكانية نجاحها في تحقيق الاستقرار بالعراق؟

    تم تكليف رئيس الوزراء محمد توفيق علاوي لتشكيل الحكومة لأنه من الشيعة، وقلنا من البداية إن العرف العراقي يقول أن هذا المنصب للشيعة وهم لن يقولوا إنهم يتنازلوا عن هذا المنصب، لهذا السبب فإن الشأن الداخلي في العراق مكون واقع وأعراف سياسية وكتل برلمانية، ومهم جدا أن يكون هناك توافق داخل البرلمان، وأيضا توازن وشراكة داخل الحكومة، لأن الحكومة ذات الطيف الواحد، لا اعتقد سيكلل لها النجاح.

    علاوي يقول إن أعضاء حكومته من التكنوقراط.. أليس هذا جيدا للابتعاء عن الطائفية والحزبية؟

    من قال أن المرشحين للمقاعد الوزارية تكنوقراط وليسوا من بعض الكتل السياسية بعينها، والتي كانت مسؤولة عما حدث في الشارع العراقي من فساد ومشاكل وانعدام خدمات وكل شىء استاء منه الشارع طوال ستة عشر عاما الماضية، هى نفس الكتل السياسية اليوم والتي تنادي اليوم بعدم المحاصصة والحزبية وهى نفسها أيضا ترشح الوزراء الذين نسمع عنهم من وسائل التواصل والإعلام ومن داخل الغرف المغلقة، جميعهم مرشحين من كتل سياسية معينة ومن طيف واحد، لذلك نرى إذا كانت تلك الكتل تقوم بالترشيح غير المباشر للوزراء لماذا لا يكون هذا الأمر للجميع، أرى أن التكنوقراط هى حجة لتهميش بعض الكتل السياسية على حساب البعض الآخر.

    يشير بعض المراقبين إلى أن الأكراد هم الرابح الأول من أزمات العراق الراهنة .. وقمتم باستغلال هذا الوضع لتحقيق مصالحكم الخاصة؟

    هناك استحقاقات قانونية ودستورية للشعب العراقي ككل، كما أن هناك استحقاقات قانونية ودستورية لمواطني إقليم كردستان، ولم يكن لنا أي دخل في الفساد الذي حدث في المحافظات العراقية الجنوبية والجميع يعلم من كان يقود تلك المحافظات خلال السنوات الماضية، فكل الكتل التي تنادي اليوم بعدم المحاصصة والحزبية، هي المسؤولة عن الفساد الذي حدث طوال السنوات الماضية، والشارع المنتفض خرج عليهم ولم يخرج على الكتل الكردستانية، لذا فإن تهميش الكتل السياسية بحجة المحاصصة وعدم الحزبية، هى حجج واهية لن تقود البلاد إلى أن تكون هناك حكومة قوية قادرة على الوفاء بتعهداتها.

    ما هو موقفكم من الإطروحات التي تقول أن تقسيم العراق إلى أقاليم هو الحل الأمثل للأزمات الحالية؟

    العراق جميل عندما يكون وحدة واحدة وتكون كل المكونات وكل المواطنيين تحت سقف العراق الجامع، لكن ما يحدث اليوم وبشكل خاص في العام الأخير، نرى أن هناك تهميش للمكونات أي تهميش لأطياف على حساب أخرى، وموضوع الأقاليم هو حق داخل الدستور، لكن عندما يشعر العراقيون بأنهم داخل وطن واحد فيه المواطنة والكرامة والحرية والاستحقاقات واحدة لكافة المكونات، اعتقد أنه لو حدث ذلك فلن يفكر أحد في عمليات التقسيم أو غيرها.

    ما موقفكم من قرار البرلمان العراقي الاستغناء عن خدمات القوات الأمريكية المتواجدة بالعراق وخروج إيران؟

    اعتقد أن تلك الجلسة والتي جرى فيها اتخاذ القرار ولم نكن حاضرين بها، تعبر عن انفرادية في اتخاذ القرار السياسي في العراق، حيث كان واضحا أن من حضروا تلك الجلسة كانوا من مكون واحد، والكتل الكردستانية البرلمانية لم تحضر تلك الجلسة، هناك اتفاقات استراتيجية موقعة مع الولايات المتحدة، أما بالنسبة لإيران فالبرلمان لم يعقد أي جلسة حول الخروج الإيراني، السيادة العراقية مهمة، لكن الاتفاقات والتعهدات بين الدول يجب أن تحترم أيضا، ومسألة خروج الأجانب من العراق يجب أن يطبق على الجميع، لكن هناك عمليات تنسيق ما زالت مستمرة مع التحالف الدولي ولايات المتحدة بشأن محاربة الإرهاب وداعش وخلاياه النائمة في كافة محافظات العراق وبشكل خاص في كركوك ونينوى.

    هل ستشاركون في الجلسة العامة التي ستصوت على حكومة علاوي؟

    إلى الآن ليس هناك قرار خاص بهذا الموضوع، ومازال لدينا اعتراض على طريقة تعامل رئيس الحكومة المكلف مع الكتل الكردستانية ولم نخرج بحصيلة مفيدة خلال اجتماع علاوي معنا.

    حوار: أحمد عبد الوهاب

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook