11:40 GMT05 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 14
    تابعنا عبر

    الكثير من القضايا المتعلقة بالوضع في إقليم كردستان والعراق والمنطقة بصفة عامة، من مواجهة فيروس كورونا والخلافات بين أربيل والحكومة الاتحادية في بغداد، إلى انسحاب القوات الأمريكية ومستقبل "داعش".

    تلك الملفات وغيرها طرحتها "سبوتنيك" على الفريق جبار ياور، أمين عام وزارة البيشمركة في حكومة كردستان العراق في المقابلة التالية.

    سبوتنيك: ما هي أهم الإجراءات التي اتخذتها وزارة البيشمركة للمساهمة في مواجهة الوباء العالمي؟

    في إطار مساهمات وزارة البيشمركة في مواجهة وباء كورونا، قمنا بمساعدة وزارة الصحة في إقليم كردستان وعن طريق المؤسسات الصحية التابعة للوزارة وبشكل خاص مؤسسة صحة البيشمركة الموجودة في السليمانية عن طريق معالجة المصابين إلى جانب عمليات الرش بالمواد المعقمة للمقار والشوارع والمؤسسات الحكومية، كما قامت بإعداد مستشفيات خاصة مجهزة بكافة المعدات  لاستقبال المصابين بالكورونا، كما أن المؤسسة الإعلامية للوزارة قامت بعملية التوعية من الوباء إلى جانب وزارة الإعلام، كما ساعدت قوات الشرطة والأمن على تنفيذ قرار منع التجوال ما بين المدن الكردستانية وأيضا مع المناطق التابعة للحكومة الإتحادية في بغداد، وبشكل خاص محافظات الموصل وكركوك وديالا والمناطق الحدودية مع إيران وتركيا.

    سبوتنيك: وماذا كان مردود تلك الإجراءات على معدلات انتشار المرض في الإقليم؟

    الخطوات التي قامت بها وزارة البيشمركة وأيضا الداخلية والصحة جعلت نسب الإصابات في الإقليم من أقل النسب في العالم، حيث لم يصل عدد المصابين حتى الآن إلى 200 شخص، الكثير منهم تماثل للشفاء ولم يتجاوز عدد الوفيات أصابع اليد الواحدة، وهذه الأمور ناتجة عن تضافر الجهود بين الوزارات في الحكومة.

    سبوتنيك: ننتقل من الوباء إلى الشأن السياسي. ما سبب التصريحات السابقة لكم بأن وزارة الدفاع العراقية غير متعاونة؟

    بخلاف خطر كورونا مازال هناك خطر العمليات الإرهابية لتنظيم "داعش"الإرهابي (المحظور في روسيا) على الإقليم، إلى الآن نحن لدينا خط دفاع ضد التنظيم يبدأ من منطقة "خانقين" على الحدود الإيرانية وينتهي في منطقة الربيع على الحدود السورية ويبلغ طوله حوالي 1000 كم متر على مدار خمس محافظات عراقية، أي أن تأمين تلك المنطقة يقع على عاتقنا والحكومة الاتحادية ، وكل هذه المناطق تسمى بالمناطق المتنازع عليها التي تقع تحت المادة 140 من الدستور، والمشكلة هنا أن هناك خط لتوزيع قوات البيشمركة في تلك المنطقة وخط لتوزيع القوات الإتحادية بها، لكن على أرض الواقع هناك فراغات كبيرة ما بين توزيع الخطين للقوات، عرض بعض تلك الفراغات يصل إلى 40كم وطول 60كم ، وليس هناك أي وجود لقوات البيشمركة أو القوات الإتحادية في تلك المناطق، على الرغم من أنه كانت هناك اجتماعات بين وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع العراقية واتفقنا مبدئيا على ثمان نقاط حول كيفية العمل المشترك في تلك المناطق ، لكن حتى هذه الساعة لم تقم الحكومة الاتحادية ووزارة الدفاع بأي خطوة عملية لتنفيذ  النقاط التي تم الاتفاق عليها لوضع قوات وسيطرات ومراكز تسجيل مشتركة في هذه المناطق من أجل القيام بعمليات مشتركة للقضاء على داعش كليا ، فما زالت عمليات التنظيم مستمرة في تلك المناطق، بل أصبحت هناك أوكار لداعش، بل إن القوات الأمريكية قامت بعمليتها الأخيرة ضد التنظيم عندما شعرت بتعاظم الخطر في منطقة خراشوه ما أدى إلى مقتل إثنان من عناصر القوات الأمريكية وجرح خمسة من قوات التحالف في تلك العملية بينهم فرنسيون.

    سبوتنيك: إذا الخطر مشترك... فما الذي يمنع الحكومة الاتحادية من التعاون معكم؟

    قد يكون السبب الخلافات السياسية الموجودة بين الكتل السياسية والأحزاب العراقية وخاصة الشيعية، وأيضا الخلافات التي لا تزال مستمرة بين الحكومة الإتحادية وحكومة الإقليم حول كيفية إدارة المناطق المتنازع عليها من الناحية الأمنية والإدارية، كما أن هناك مشاكل أيضا حول موضوع الميزانية وإنتاج النفط ومواضيع مختلفة أخرى، وهذا أدى إلى وجود صعوبات في العمل المشترك، فقبل شهر من ظهور مرض الكورونا قام وزير البيشمركة بزيارة بغداد واجتمعنا بوزير الدفاع والأمين العام للوزارة في الحكومة الاتحادية، واتفقنا على مجموعة من النقاط والتعاون المشترك والعمليات المشتركة، لكن بعد أن رفعت نتائج الاجتماع إلى الجهات العليا من القيادة العامة للقوات المسلحة وإلى مكتب رئيس الوزراء في بغداد لم تكن هناك أي استجابة لما تم الاتفاق عليه.

    سبوتنيك: كانت هناك زيارة خلال الشهور الماضية لعادل عبد المهدي، رئيس حكومة تسيير الأعمال إلى الإقليم. وقيل وقتها أنه تمت تسوية كل الملفات العالقة، ما حقيقة ذلك؟

    نعم كانت هناك لقاءات واجتماعات ومبادرات جيدة جدا من جانب عادل عبد المهدي، لكن جميعها لم تصل إلى حلول جذرية لكل المشاكل، بل كانت هناك حلول وقتية فقط، مثل موضوع الميزانية وإرسال المرتبات الشهرية لموظفي الإقليم ولم تصل الميزانية الكاملة لحكومة الإقليم، ومازالت مشكلة إرسال المرتبات الشهرية بها مشاكل في كيفية الإرسال وفي بعض الأوقات تتأخر، كانت هناك نية جيدة لدى عادل عبد المهدي منذ تسلمه رئاسةالوزراء في الحكومة الاتحادية لحل كل المشاكل، لكن الخلافات بين الكتل السياسية وخاصة الشيعية لم تساعد عبد المهدي على حل كل المشاكل بين الإقليم والحكومة الاتحادية، ومازالت كل المشاكل عالقة بسبب الحكومة الاتحادية وليس حكومة الإقليم، حيث أن حكومة إربيل حرصت دائما على المبادرة من أجل حل كل المشاكل، ونحن في وزارة البيشمركة قمنا بزيارات عديدة إلى بغداد و أبدينا استعدادنا الكامل للتعاون مع الحكومة العراقية حول موضوع الحرب ضد داعش وبشكل خاص في المناطق التي يتزايد فيها حاليا نفوذ التنظيم، لكن لم نجد أي خطوات جدية من جانب وزارة الدفاع أو الحكومة الاتحادية.

    سبوتنيك: بما تفسر إعلان أمريكا سحب قواتها من العراق؟

    لا أحد يستطيع التنبؤ بما تهدف إليه الولايات المتحدة الأمريكية من سحب قواتها من العراق، لكن ما نعرفه أن أمريكا سحبت قواتها من مناطق عديدة في العراق مثل التاجي وكركوك وغيرها، وبحسب ما أعلنت واشنطن، فإن قواتهم ستكون في مركزين هما مطار حرير في أربيل وعين الأسد في محافظة الرمادي، وهم يقولون أن سحب القوات جاء نتيجة انحسار خطر "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا) وأنه أصبح لا يمثل خطورة كبيرة على الأوضاع الأمنية في المنطقة، كما أنهم يقولون أن البرلمان العراقي هو من طلب تخفيض عدد القوات، وكما نعلم داعش لم ينته كحركة إرهابية في العراق والعالم وأنه زاد من عملياته الإرهابية في الفترة الأخيرة من عام 2019 وبداية عام 2020، خاصة في المناطق المتنازع عليها في ديالى وكركوك وصلاح الدين والموصل وفي بعض الأحيان في الرمادي وعلى الحدود السورية العراقية في مناطق القائم، وحتى في العاصمة بغداد في الفترة الأخيرة، إذا فإن داعش موجود وتهديداته موجوده ورغم ذلك يعلنون أن سبب الانسحاب قلة تهديدات وخطورة التنظيم، وانسحاب أمريكا ودول التحالف بلا شك سوف يؤثر على قدرة القوات العراقية وقوات الإقليم بصورة خاصة على محاربة التنظيم، لأن تلك القوات الأمريكية كانت تقدم مساعدات كبيرة للقوات الاتحادية وقوات الإقليم من التدريب والاستشارة وتزويد تلك القوات بالسلاح والمعلومات.

    سبوتنيك: برأيك هل سيعيد هذا الانسحاب الأمريكي الحياة إلى "داعش"... وهل هذا مقصود؟

    لدينا تجارب سابقة في العراق مع التنظيمات الإرهابية، فقد كان تنظيم القاعدة يعمل في البلاد متخفيا ولم يكن يقوم بأي أعمال إرهابية كبيرة حتى العام 2011 عندما انسحبت القوات الأمريكية من العراق بناء على طلب من الحكومة الاتحادية وقتها بقيادة نوري المالكي، بعدها زادت العمليات الإرهابية ولاحظنا ظهور منظمة إرهابية جديدة هى "داعش" وتمكنت في فترة وجيزة من السيطرة على مناطق شاسعة وأنشأت ما سمته بـ "الخلافة الإسلامية" بالمنطقة وظلت تحكم لمدة ثلاثة أعوام في مناطق كركوك والموصل والرمادي وتكبد العراق والإقليم خسائر فادحة، وحاليا الوضع ليس مهيء لدى القوات الاتحادية وقوات الإقليم وليس لديها القدرة من حيث التدريب والأسلحة والقدرات الجوية والمعلوماتية وعمليات التصوير الجوي لتحركات داعش، كل تلك الأمور كانت تقوم بها قوات التحالف، قلنا وكررنا مرارا في كردستان الرئاسة والحكومة، إن الانسحاب الأمريكي في هذا الوضع الذي نعيشه سوف يؤثر على الأوضاع الأمنية والقدرة القتالية والدفاعية للقوات الاتحادية وقوات الإقليم وسوف يؤدي ذلك لتنامي "داعش" مرة أخرى بالمنطقة.

    سبوتنيك: البعض يقول إن الانسحاب الأمريكي سيتبعه تنامي "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا) أو تنظيم جديد... ما سيدفع العراق مجددا لعودة أمريكا... ما رأيك؟

    ظهور "داعش" بشكل أو مسمى آخر هو أحد التوقعات، وعلينا أن نعود إلى الأسباب التي أدت إلى ظهور "القاعدة" (المحظورة في روسيا) و "داعش"، وأول تلك الأسباب هو عدم الاستقرار السياسي ووجود مشاكل مع الأقليات وحتى بين المذهب العقائدي الواحد، وهذا أدى إلى ظهور "القاعدة" ومن بعدها "داعش"، كل تلك الأسباب مازالت موجودة ولم تنته إلى الآن، حيث أن الوضع الاقتصادي في العراق غير جيد وهناك انهيار عام خصوصا في تلك المرحلة التي انهارت فيها عائدات النفط، بجانب البطالة والفساد الإداري وغيرها من الأسباب التي يمكنها أن تؤدي إلى ظهور تنظيمات إرهابية أخرى بغير تسمية داعش.

    سبوتنيك: هل سينجح عدنان الزرفي في تشكيل الحكومة الجديدة أم سيلحق سابقيه؟

    منذ تكليف الزرفي بتشكيل الوزارة من قبل رئيس الجمهورية، لم أرى أي تطور في مسألة تشكيل الحكومة والوزارات، وهناك معارضة شديدة له من الكتل السياسية والشارع، لذا لا أتوقع أنه سينجح في تشكيل الحكومة.

    سبوتنيك: هل يمكن أن يعود الإقليم للمطالبة بتقرير المصير بعد كل تلك المشاكل؟

    حسب التصريحات الرسمية لرئاسة وحكومة الإقليم، يؤكدون على تحسين العلاقات مع الحكومة الفيدرالية، وليست هناك نية ولم أسمعها للعودة مرة أخرى للاستفتاء.

    أجرى الحوار: أحمد عبد الوهاب

    انظر أيضا:

    إيصال مؤن للعائلات العراقية في لبنان
    خلال أيام... العراق ينقذ 727 من مواطنيه العالقين في الخارج
    ترامب: إيران تخطط لهجوم على القوات الأمريكية في العراق وستدفع ثمنا باهظا إن فعلت
    وزارة البيشمركة: موقف كردستان المعلن هو تعميق العلاقات مع العراق ولا نية للانفصال
    وزارة الدفاع العراقية: كورونا قلل من خطر فلول "داعش"
    الكلمات الدلالية:
    أمريكا, الحكومة العراقية, داعش, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook