14:39 GMT02 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    إعلان التحالف التوصل إلى هدنة لوقف إطلاق النار بين الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في أبين والعودة إلى اتفاق الرياض طرح الكثير من التساؤلات حول إمكانية صمود تلك الهدنة.

    حول الجديد في اتفاق الرياض والملفات المطروحة للنقاش حاليا، ومدى التزام الأطراف والنقاط التي تم تعديلها والخطوات القادة على الأرض أجرت "سبوتنيك" المقابلة التالية مع الدكتور محمد الغيثي نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية وعضو وفد تفاوض المجلس الانتقالي الجنوبي المتواجد بالمملكة العربية السعودية حاليا.

    إلى نص الحوار…

    سبوتنيك: ما هى ضمانات نجاح قرار وقف إطلاق النار بينكم وبين الشرعية في أبين؟

    المجلس الانتقالي الجنوبي طوال فترة الحرب الأخيرة والتي بدأت في النصف الأول من مايو/أيار 2020 كان المجلس في موقع الدفاع ولن تكن الحرب خيارنا، وقلنا كثيرا أننا ملتزمون باتفاق الرياض، وهناك ملحق عسكري وأمني وسياسي كامل في هذا الشأن، وبكل أسف جانب الشرعية رفض تنفيذ الجانب السياسي في الاتفاق وأصر على تنفيذ بنود انتقائية داخل الملحق العسكري، هذا مخالف لما تم الاتفاق عليه في الرياض بأن يكون التنفيذ بشكل متسلسل وليس انتقائي.

    سبوتنيك: ما هو التسلسل الذي اتفقتم عليه؟

    كانت أول نقطة هى عودة رئيس الحكومة إلى عدن، وعاد رئيس الوزراء وعه عدد من الوزراء وقبلنا ذلك على الرغم من أن هذا مخالف لاتفاق الرياض الذي ينص على عودة رئيس الحكومة فقط، لكن قلنا إن كان هذا سوف يساعد في تقديم الخدمات فلا مانع، لكننا فوجئنا أن الأمور أخذت منحى ٱخر واختارت تلك القوى استخدام السلاح والقوة لمهاجمة أبين، والجديد في تلك الأزمة والاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار، هو أن المملكة العربية السعودية ألقت بثقلها الكبير على الشرعية، أما نحن ومنذ اليوم الأول لوصولنا إلى الرياض عرضت علينا المملكة الهدنة، وأخبرناهم أننا مستعدون وأننا في موقف دفاع ولو توقف هجوم الشرعية فلن نرد ولن نهاجم وهذا موقف واضح من جانبنا، نحن دعاة سلام لا حرب، وطوال 35 يوم من تواجدنا في الرياض والمملكة لا تسعى معنا، بل تسعى مع الطرف الٱخر، أما موقفنا فقد علمته الرياض بعد 4 ساعات من وصولنا بأننا موافقون على الهدنة، ووصلت لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار إلى أبين بعد صدور القرار، وللأسف استمر إطلاق النار، وأخبرنا قواتنا بعدم الرد احتراما للوسطاء السعوديين الموجودين في الميدان.

    سبوتنيك: ما مدى إمكانية نجاح تلك الهدنة؟

    نتمنى أن تنجح الهدنة ونحن متفائلون بها، لكن هناك عنصر مهم يجعل منسوب الأمل ضعيف، هو أن الشرعية لا تملك قرارها جهة واحدة ولها ارتباطات خارجية، فهناك طرف مرتبط بتركيا وٱخر مع الحوثيين والطرف الرئيس ملتزم مع الجانب السعودي، وبالتالي تعدد الولاءات والعلاقات والارتباطات ستولد نوع من الاختراقات لتلك الهدنة واتمنى أن لا يحدث ذلك، أما من جانبنا فقرارنا واحد وقواتنا ملتزمة، نتمنى أن تنجح الهدنة، مسيرتنا سلمية ونريدها أن تنتهي سلمية وتحقق أهدافها.

    سبوتنيك: كل الأطراف تتحدث عن الولاءات… ويشار إلى أن ولاءكم للإمارات وظهر ذلك جليا في أحداث سقطرى الأخيرة والصراع بين أبو ظبي والرياض؟

    الإمارات جاءتنا وهى ضمن دول التحالف ومازالت إلى الٱن من دول التحالف، والبيان الأخير بشأن الهدنة لم يقل السعودية أو الإمارات، وإنما تحدث عن دول التحالف، والدولة التي تم إخراجها عمليا من التحالف هى قطر بإعلان واضح وصريح من قبل الشرعية والتحالف، وبالنسبة لنا علاقتنا بالسعودية والإمارات متساوية، وقضيتنا كجنوبيين بدأت قبل مجيء التحالف العربي ومستمرة بالتحالف أو بغيره، والإمارات كانت موجودة في عدن من 2015إلى 2019، ومن الطبيعي أن تكون الإتصالات والارتباطات مع الإمارات في إطار التحالف، فهم كانوا المسؤولين المكلفين من قبل التحالف بملف عدن، وبنهاية 2019 انسحبت الإمارات من عدن في إطار عملهم بالتحالف وبالاتفاق مع الرياض، وجاءت القوات السعودية إلى عدن، وحاليا ليس هناك تواجد إماراتي في عدن أو في المناطق التي توجد بها نزاعات عسكرية، ويجب التنويه هنا إلى أن علاقتنا بالإمارات أو بالسعودية ليست علاقة موظفين بصاحب مؤسسة أو شركة، بل هى علاقة شراكة يحددها أمرين، موقفهم من قضيتنا الجنوبية، والمحدد الثاني مواجهة التحديات في المنطقة وعلى رأسها مليشيات الحوثي وإيران وتنظيم القاعدة والملاحة البحرية والسواحل اليمنية في الجنوب والشمال، ومتى حدث خلاف بيننا حول هذين المحددين، سنختلف معهم وإن كنت لا اتوقع حدوث ذلك، لأن قضية الجنوب واضحة ولا يستطيع أحد إلغاؤها، ونحن أيضا مؤمنين بأن التهديدات التي تواجه السعودية والإمارات تواجهنا نحن، نحن جميعا نعلم أن الإمارات والسعودية يدعمان الشرعية، لكن .. ما هي الشرعية التي يدعمونها، يجب أن نفرق بين الشرعية كمسمى ومنظومة وبين أشخاص يتحدثون عن انتمائهم للشرعية، فليأتي الجميع إلى المملكة السعودية ويتبع توجيهاتها بعيدا عن الولاءات الأخرى ونحن بدورنا سندعمه، نحن نتحدث عن جهات هى ضد أبو ظبي والرياض في نفس الوقت، فمن يستمع إلى صوت الرياض فهو يستمع إلى صوت العقل وصوت السلام وهو نفس صوت أبو ظبي أيضا.

    سبوتنيك: هل كان اتفاق الرياض ينص على تسليم سلاحكم أولا ثم تنفيذ باقي البنود؟

    لا يوجد شىء في الاتفاق اسمه تسليم السلاح بل إعادة الانتشار، وسلاح الانتقالي هو سلاح شرعي، المجلس الانتقالي لم ينشىء قوات خاصة بل هى قوات أنشئت بقرارات من الرئيس هادي وهى ألوية جنوبية حددت انتمائها السياسي وقالت إن لها قضية وطنية، وهذه القوات لم تنكر إلى الٱن شرعية الرئيس ولكنهم يتمسكون بجزئية قضية الجنوب وحمايته، أما ما يتعلق بإعادة الانتشار لسنا ضدها فهى لمصلحتنا ومصلحة الشرعية في نفس الوقت، لأن إعادة الانتشار تعني إعادة ترتيب الجهود لمواجهة المخاطر الحقيقية لمواجهة الحوثي والإرهاب، ونقطة الخلاف الأساسية تتعلق بالجانب السياسي وليس العسكري، نحن طالبنا بتنفيذ الجانب السياسي والشرعية تريد تنفيذ الجانب السياسي والجانب العسكري، فلندع ما يريده كل طرف وليكن التنفيذ بناء على التسلسل الوارد في الاتفاق وهو تعيين محافظ ومدير أمن عدن والانسحاب من أبين وشبوة وهى نقطة رئيسية تريد الشرعية تجاوزها في الاتفاق إلى الجانب العسكري، والملف السياسي أيضا لا يجب تأجيله، فيجب أن تتغير الحكومة، ولو عدنا إلى توقيت الاتفاق في نوفمبر 2019، كانت معظم محافظة مأرب تحت سيطرة الشرعية، وكانت الجوف ونصف محافظة البيضاء مع الشرعية، ووقتها كان بقاء بعض قوات الشرعية في شبوة كان أمر معقول جدا، اليوم الوضع تغير وتلك التغيرات تستدعي تحديث الاتفاق نفسه، فلا يمكن اليوم أن نترك شبوة تحت نفس القوات التي كانت بالجوف، فغدا سوف يقوموا بتسليمها كما سلموا الجوف، فما الذي يضمن لنا عدم دخول قوات شمالية إلي المحافظات الجنوبية، على سبيل المثال هناك 7 ألوية تابعة للشرعية لم تتحرك منذ العام 2015 والٱن تفاجأنا بهم يرسلوا عشرات الدبابات والأسلحة الثقيلة وٱلاف الجنود إلى أبين لمحاربة الجنوبيين، فلماذا لم يتحركوا إلى الجوف ومأرب في ظل الانهيارات السريعة التي حدثت لصالح الحوثيين، تلك المتغيرات وضعناها على الطاولة بكل صراحة ليتم الحديث فيها، وأعود للتأكيد بأن ما تم مؤخرا هو هدنة مؤقتة ترتكز على ثلاث نقاط، وقف إطلاق النار ووقف التصعيد والعودة إلى اتفاق الرياض، نحن الٱن نتحدث عن اتفاق الرياض وتحديثه، وإيقاف التصعيد جاء نتيجة التحركات الشعبية الكبيرة في مأرب وحضرموت وشبوة وهى داعمة للمجلس والإدارة الذاتية، ولولا إيقاف التصعيد لكانت هناك ثورة شعبية ضد القوات القمعية التابعة للشرعية في تلك المناطق والتي يسيطر عليها حزب الإصلاح تحديدا، والٱن نحن في المملكة نتحدث حول اتفاق الرياض وهناك ضرورة لتغيير الحكومة بشكل عاجل لأنها منتهية الشرعية والصلاحية وإعادة تشكيل أجهزة الدولة للقضاء على الفساد وفقا لاتفاق الرياض، على سبيل المثال حكومة الشرعية خلال الأيام الماضية قامت بطباعة 2 تريليون ريال يمني بدون غطاء ما أدى إلى انهيار العملة، وقد منعنا دخول تلك الأموال للبنك المركزي، لكن لن تصرفها لأنها في الأساس غير مرقمة، والدولار في 2015 كان يساوي 215 ريال واليوم وصل إلى 800 ريال.

    سبوتنيك: ما مصير الإدارة الذاتية حال تشكيل الحكومة الجديدة؟

    الإدارة الذاتية جاءت لعدة أسباب رئيسة أهمها عدم وجود مؤسسات تدير الوضع، علاوة على انهيار المنظومة الإدارية والصحية والخدماتية، والإدارة الذاتية لم تمس المؤسسات السيادية للدولة، ولم تأخذ الإيرادات بشكل خاص، بل منعت خروج الإيرادات المحلية من المحافظات التي تقع تحت سيطرتها، منعا لدخولها البنك المركزي وتحويلها للخارج لحسابات شخصية، كما يتم تحويلها إلى سيئون وشبوة وأبين لاستخدامها في الحرب ضدنا.

    الإدارة الذاتية لم تخالف اتفاق الرياض، الذي كان ينص على إعادة بناء المؤسسات في كل محافظة وأن تقوم كل منها بإدارة نفسها، ولو تم تشكيل الحكومة وإعادة بناء مؤسسات الدولة فلن نكون بحاجة الى هذه التعقيدات التي فرضتها الشرعية، سيكون هناك دور إشرافي مهم، والإدارة الذاتية هي أسلوب جديد منع الفساد والتسويف وضبط اتجاهات العمل الإداري، والإدارة الذاتية لم تغير المؤسسات أو تقيل موظفيها، بل كل ما قمنا به هو وضع لجنة تراقب وتشرف على العمل الحكومي والمحلي والهدف هو تصحيح الأوضاع.

    سبوتنيك: قيل أن اتفاق الرياض هو خطوة نحو وقف الحرب والتفاوض مع الحوثيين...هل نص الاتفاق على ذلك؟

    هناك بند رقم 8 في اتفاق الرياض، حيث كانت هناك إشكالية في القرار الأممي الخاص باليمن رقم 2216، والذي نص على مشاركة القوى من خلال طرفي الصراع "الحوثيين والشرعية"، والواقع اليوم على الأرض لا يعبر عن القرار الأممي من الناحية السياسية، وهنا كان يجب على اتفاق الرياض أن يحل المشكلة التي واجهها كل المبعوثين الأمميين إلى اليمن وآخرهم غريفيث، حول كيفية تمثيل الجنوبيين في المفاوضات، خاصة وأن المجلس الانتقالي مسيطر وله شعبية كبيرة، فلا يمكن أن تذهب الشرعية الحاملة للمشروع السياسي وتتفاوض باسم الجنوبيين، هذا أمر غير منطقي في ظل حديث الحوثي عن الدولة المركزية، لذلك حاولوا إدخال المجلس كجهة استشارية، ونحن رفضنا ذلك وقلنا يجب دخول المجلس الانتقالي كممثل للجنوب وأن يكون طرف ثالث رسميا لكي يذهب المبعوث الأممي إلى طريق الحل، وكون القرار 2216 يهم السعودية والتحالف، قاموا بالبحث عن حل، وجاء ذلك ضمن اتفاق الرياض بأن يكون المجلس ضمن وفد الشرعية مناصفة بين الطرفين، بحيث يذهب الوفد للتفاوض مع الشمال ويكون القرار تشاوري داخل وفد الشرعي ولا يطغى طرف على الآخر، بدورنا وافقا على هذا البند في اتفاق الرياض، وهذا من المسائل الرئيسية التي تناقش الٱن من أجل تفعيل بنود اتفاق الرياض، فلو ذهبت الشرعية منفردة وفاوضت الحوثيين وتم الاتفاق على إجراءات أمنية وعسكرية.. هل تستطيع الشرعية تنفيذها على الأرض بالقطع لا، أما إذا تم تحديث الاتفاق وتمثيل المجلس الانتقالي تحت مظلة الأمم المتحدة، هنا يمكن أن نسير في طريق الحل.

    سبوتنيك: وماذا عن الدعم الأممي لاتفاق الرياض؟

    اتفاق الرياض تقوده المملكة ويدعمه المجتمع الدولي الذي تحدث معنا بشكل خاص وأشاد بخطوات المجلس، وشدد على ضرورة دعم جهود المملكة وضرورة تنفيذ الالتزامات من كل الأطراف، الجميع يريد إيقاف الحرب وإيجاد حل، لكن لا نقبل أن يكون الحل على حساب قضيتنا الجنوبية، وإذا لم يقف المجتمع الدولي بجانب السعودية والتحالف حاليا، ويضغط على الحوثيين والحكومة الشرعية بشكل كامل للوصول إلى حلول، بكل صراحة لن تستطيع السعودية تحمل كل أعباء الملف اليمني سياسيا وعسكريا، انظر كم دولة في العراق، والمبعوث الأممي ينتظر ما ستؤول إليه الأمور بيننا وبين الشرعية فإذا نجحنا أعتقد أنه سيذهب مباشرة لعملية السلام مع الشمال.

    سبوتنيك: كيف تنظر إلى عمليات التصعيد الأخيرة من جانب صنعاء ضد السعودية؟

    نحن ندين ونستنكر تصرفات الحوثيين الأخيرة ضد أراضي المملكة، وهى أمور لا تساعد على السلام بل تعقد الأمور أكثر، لكن إذا توصلنا لحلول بيننا وبين الشرعية أعتقد أن هذا يساعد في الضغط على الطرف الٱخر للجلوس بجدية على طاولة المفاوضات.

    سبوتنيك: معظم الاتهامات تتجه نحو حزب الإصلاح اليمني وهو المكون شبه الرئيسي للشرعية... هل سيقبل الحلول المطروحة والتي قد تؤثر على مكاسبه السياسية؟

    إشكالية الإصلاح أنهم ذراع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، وتلك الجماعة مصنفة إرهابيا في العديد من الدول ومنها دول الخليج، تلك الجماعة ترتبط بأطراف معادية للتحالف ولها أهداف إقليمية، وثقل هذا الحزب في محافظات الوسط مثل مأرب والجوف والبيضاء وتعز، يجب أن يتناسى هذا الحزب مسألة استهداف الجنوب، وعليه أن يذهب إلى البيئة الحاضنة ويحررها أو يساعد في تحريرها، ولن يسمح للإصلاح بأن يستحوذ ويكون وريث لثروة الجنوب بعد علي عبد الله صالح والحوثيين، سوف يواجه الجنوبيون أطماعهم في شبوة وحضرموت بكل قوة، وحال ما استطاع الإصلاح التفكير بعقلية وطنية خارج إطار الإملاءات الخارجية، هنا يمكنه عمل مشاركة قوية داخل المجتمع اليمني، يجب أن يعود إلى صوابه وأن يركز على الأهداف الوطنية داخل الشمال، لأنه لا يستطيع دخول الجنوب إلا بالٱلة العسكرية.

    أجرى الحوار/ أحمد عبد الوهاب

    انظر أيضا:

    مسؤول في الانتقالي اليمني: هذه هي حقيقة علاقتنا بالإمارات
    مسؤول في الانتقالي: سلاحنا شرعي وبقرار من الرئاسة اليمنية
    اليمن... ما هو مصير قرار وقف إطلاق النار بين الشرعية والانتقالي
    التحالف: الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي متفقان على التهدئة وتنفيذ اتفاق الرياض
    الكلمات الدلالية:
    حوار, أخبار العالم العربي, المجلس الانتقالي الجنوبي, الحكومة اليمنية, اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook