21:17 GMT27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    كشفت تطورات المشهد السياسي على المستوى الداخلي والخارجي في السودان عن نوع من الارتباك وربما التخبط وعدم الوضوح، كما تقول القوى السياسية الكبرى في البلاد.

    حول تطورات الأوضاع السياسية وأسباب انسحاب رئيس حزب الأمة، الصادق المهدي من مؤتمر وزارة الأوقاف في الخرطوم، اعتراضا على التطبيع والموقف الرسمي لأكبر الأحزاب السودانية، وإلى أين تتجه الأمور، أجرت "سبوتنيك" المقابلة الآتية مع اللواء فضل الله برمة ناصر نائب رئيس حزب الأمة السوداني.

    إلى نص الحوار... 

    سبوتنيك: ماذا يعني انسحاب السيد الصادق المهدي من مؤتمر وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في الخرطوم... هل هو رفض للتطبيع أم تحذير للحكومة... وموقفكم كحزب؟

    نحن في حزب الأمة السوداني لدينا موقف واضح وتاريخي من التطبيع، وتاريخيا نحن نمثل الشعب السوداني لأن آخر انتخابات جرت في البلاد كان لنا الأغلبية، ومن حقنا أن نتكلم بلسان الشعب السوداني، ومن المعروف أن السودان هي صاحبة اللاءات الثلاث في وجه إسرائيل، وإلى الآن ليس هناك جديد في مواقف إسرائيل من القضية الفلسطينية، والشيء الآخر نحن ملتزمون بقرارات الأمم المتحدة فيما يتعلق بالأمن والسلم الدوليين، في الوقت الذي تخترق إسرائيل كل قرارات الأمم المتحدة ولا تلتزم بها.

    العالم كله يشاهد الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة يوميا على الشعب الفلسطيني من قتل وتدمير يطال الصغار والكبار على السواء، هذا بخلاف مصادرة الأراضي وانتهاك حرمات المسلمين الدينية بنقل السفارات إلى القدس، فليس هناك جديد يجعلنا كبلد صاحب اللاءات الثلاث منذ عقود أن نقلل أو نتراجع عن موقفنا.

    سبوتنيك: إذًا حزب الأمة ما زال يتمسك بالثوابت التاريخية تجاه التطبيع؟

    كما قلنا إن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى، وبعد سنوات من قمة اللاءات الثلاث في الخرطوم، وضعت الجامعة العربية مبادرة عربية تتمثل في حل الدولتين لإنهاء الصراع، ووافقت إسرائيل على تلك المبادرة ولم تنفذها.

    حتى الآن لم تنفذ إسرائيل أي اتفاق من الذي وقعت عليه سواء كان في أوسلو أو مدريد، ونحن مع الوقوف مع الحق ومع الضعفاء وهذا ما أقرته الديانات السماوية جميعا.

    إذًا كيف نطبع مع ناس لا يحترمون الحقوق ولا الجوار ولا يحترموا حتى القرارات الدولية، ولا أي بند من بنود حقوق الإنسان، ولا ينصاعوا حتى للإجماع الدولي الذي يدين احتلال أراضي الغير.

    سبوتنيك: قد يتم اتهام حزبكم بأنه ضد الأمن والاستقرار في المنطقة؟

     نحن لدينا موقف واحد ورؤية واحدة، لسنا ضد الأمن والاستقرار في المنطقة، نحن مع العدالة التي تعطي كل صاحب حق حقه، فماذا قدمت إسرائيل للقضية الفلسطينية وما الذي قدمته لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة.

    سبوتنيك: حزب الأمة هو المساهم الأكبر في قوى الحرية والتغيير"الحاضنة الشعبية للحكومة"... هل تعمل الحكومة بشكل منفرد؟

    نحن نقف سند منيع للحكومة الانتقالية السودانية، والطبيعي أن الحكومة دائما تنفذ رغبات الشعب ولا تعمل ضد رغبات شعبها، والحكومة السودانية هنا في السودان لم تتشاور معنا في موضوع التطبيع.

    الأمر الآخر هذه الحكومة انتقالية ولها مهام محددة ليس من بينها الدخول في قضايا الأمة السودانية مثل موضوع التطبيع مع إسرائيل أو قضايا حق تقرير المصير، هناك قضايا تهم الشعب السوداني بأكمله وينتظر أن يبت فيها.

    لكن لا يمكن أن تكون هناك قرارات منفردة تؤثر على الأجيال القادمة وعلى سمعة السودان ومستقبل الأجيال، حيث أن القضية الفلسطينية ليست قضية الأمة العربية وإنما هى قضية الأمة الإسلامية جميعها، وهى قضية تتعلق بحقوق الإنسان بالأراضي، فهل يعقل أن يطرد أصحاب الأرض ويمنعون حتى من الصلاة في مساجدهم والمجد الأقصى، فأي حقوق إنسان تلك التي يراعيها المجتمع الدولي.

    سبوتنيك: في البداية قلت إنكم تساندون الحكومة... هل ما زلتم على موقفكم رغم انفرادها بقرار التطبيع؟

    في النظام الديمقراطي تجيء الحكومة بناء على إرادة شعبية، ونحن شركاء في القضية وفي القضايا التي تؤثر على مستقبل البلاد، لأن الشعب هو المصدر الأساسي وهو من قام بالثورة وأتى بهذه الحكومة، رغم ذلك هناك بعض القضايا تتطلب المشورة من الجهة التي من اختصاصها إجازة مثل تلك القرارات، وإلى الآن لم يتم إجازة المجلس التشريعي، وكيف لنا كشعب أسقط نظام دكتاتوري بدمائه أن يتنازل عن كل القيم والمباديء بين عشية وضحاها ولا يشارك حتى في مصيره، الشعب السوداني قاتل في عام 1948 من أجل الحق ومن أجل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الرامية إلى السلم والتعايش السلمي، قاتلتنا من أجل أن يكون هناك عالم سوي تتساوى فيه الحقوق والواجبات.

    سبق وقاطعنا جنوب إفريقيا عندما كانت دولة عنصرية لا تحترم حقوق الإنسان ولا قرارات الأمم المتحدة، وإسرائيل اليوم هى دولة لا تحترم حقوق الإنسان ولا قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

    سبوتنيك: ماذا ستفعلون إذا أكملت الحكومة مسارها تجاه التطبيع دون استشارتكم؟

    نحن ما زلنا نحترم ونقدر حكومتنا، لكننا سوف نظل نطالب بالصوت العالي بالمطالبة بالإجراءات الدستورية، وأن أي إجراء يتعلق بحقوق الإنسان في المنطقة لن نوافق عليه قبل انعقاد الانتخابات التشريعية القادمة، سوف نعلن عن مواقفنا التي تعبر عن إرادة الشعب إذا ما تم انتخابنا مجددا، وأن أي قرار متعلق بالسودانيين بشكل عام يجب أن يعرض على استفتاء شعبي يتم إقراره إذا وافق عليه الشعب أو التراجع عنه إذا ما تم رفضه.

    سبوتنيك: البعض يتحدث أن الحكومة كانت مجبرة على التطبيع نظرا لربطه برفع اسم السودان من قائمة الإرهاب لإنقاذ الاقتصاد؟

    الشعب السوداني ليس فقيرا وهو ينتج شهريا أكثر من 25 كيلو ذهب، ومصادر السودان من الذهب تقدر بمليارات الدولارات، السودان يمتلك موارد بمليارات الدولارات من الصمغ العربي والفول السوداني والسمسم، نحن لسنا شعب فقير، الحكام هم الفقراء وأفقر البلاد نتيجة العقول الفقيرة.

    سبوتنيك: هناك قرارات اتخذتها حكومة حمدوك يراها البعض جائرة على الشعب الذي أتى بها... ما رأيك؟

    نحن مع أي شيء في مصلحة السودان ولو كان الحرب، وأي شيء يزيل آثار الحرب نحن معه، وأي شيء في صالح معيشة الناس نحن معه، كما أننا مع أي رؤية اقتصادية يمكن أن تعود على السودان بالخير وبطريقة واضحة وشفافة من أجل المصلحة العامة، وليس لدينا أي مصلحة خاصة، لأننا الآن مهمومين ومشغولين بقضايا الوطن.         

          أجرى الحوار/أحمد عبد الوهاب               

    انظر أيضا:

    صحيفة: السودان وافق على عودة مهاجرين من إسرائيل
    دوافع السودان الاقتصادية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل
    البرهان: ترامب لم يبتز السودان في مسألة التطبيع مع إسرائيل
    التعاون الاقتصادي بين السودان وإسرائيل... من يربح أكثر؟
    رغم النفي المتكرر... البرهان: رفع السودان من قائمة الإرهاب مرتبط بالتطبيع مع إسرائيل
    الكلمات الدلالية:
    التطبيع مع إسرائيل, تطبيع علاقات, تطبيع, حزب الأمة, إسرائيل, أخبارالسودان, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook