10:15 GMT16 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    قال وزير السياحة والآثار في الأردن، نايف حميدي الفايز، إن قطاع السياحة في الأردن شهد تراجعًا كبيرًا وصل إلى 76% في عام 2020 من حيث الإيرادات وأعداد السائحين، بسبب انتشار فيروس كورونا، ما أثر سلبيًا على الاقتصاد الوطني الأردني بشكل عام.

    وأكد في حواره مع "سبوتنيك"، أن الوزارة وضعت برنامجًا لتعافي قطاع السياحة بشكل تدريجي مع مراعاة ضرورة الموائمة بين السياحة والتعافي والحفاظ على صحة وسلامة الزائر والمواطن الأردني، معربا عن أمله في تعويض الخسائر التي ضربت قطاع السياحة في نهاية عام 2021.

    وكشف وزير السياحة الأردني أن القوانين والتشريعات الناظمة لعمل قطاع السياحة فعالة وساهمت بشكل كبير في تحسن أوضاع القطاع، لكنها تحتاج إلى مراجعة ثانية للتناسب مع المتغيرات التي حدثت في الفترة السابقة، بهدف تحسين وتطوير وتسهيل الإجراءات أمام السياح، وتطوير القطاع بشكل عام.

    وإلى نص الحوار..

    بداية.. كيف ترى الوضع السياحي في الأردن في ظل تداعيات أزمة جائحة كورونا؟

    انتشار جائحة فيروس كورونا كان لها تأثير كبير على قطاعات السياحة في كافة دول العالم، وشهدت السياحة في المملكة الأردنية الهاشمية كما شهدت قطاعات السياحة في باقي الدول تراجعًا كبيرًا، لا سيما في عام 2020 مقارنة بنفس الفترة في عام 2019، والتي شهدت معدلات سياحية جيدة جدًا، لكن للأسف بسبب الجائحة وانتشارها وتأثيرها على الاقتصاد، تراجعت إيرادات وأعداد الزوار الذين كانوا يأتون للأردن للسياحة بما يتجاوز حاجز الـ 76%، من حيث الإيرادات والأعداد، فكان للجائحة أثر سلبي على اقتصاد الأردن الوطني بشكل عام، وعلى قطاع السياحة بشكل خاص.

    نعم.. وما الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمحاولة إنقاذ القطاع في فترة الجائحة؟

    بسبب هذا التراجع كان لا بد من اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة والدولة الأردنية، من أجل الحفاظ على هذا القطاع الهام والحيوي، لكن عام 2020 لم يسعفنا، لأنه كان عام صعبًا جدًا، ولم يكن معلوم نتائجه النهائية، لذلك انتهى العام بتراجع قيمته 76%، مقارنة بعام 2019، وهذا التراجع كان في أعداد الزوار، وكذلك في الدخل السياحي للدولة الأردنية.

    ومع انحسار الجائحة بشكل كبير.. ما الإجراءات التي تتبعها وزارة السياحة من أجل إعادة تأهيل وتنمية القطاع مجددًا؟

    بناء على هذ البرنامج، وضعنا خطة لتعافي قطاع السياحة، ولكن هذا التعافي سيكون تعافيًا تدريجيًا، لأننا نأخذ بالاعتبار ضرورة أن يكون هناك مواءمة ما بين السياحة والتعافي، مع الوضع في الاعتبار ضرورة المحافظة على صحة وسلامة الزائر والمواطن الأردني. بدأ برنامج التعافي لقطاع السياحة منذ منتصف هذا العام، وتم في بداية هذا البرنامج التركيز على السياحة الداخلية وتنميتها وزيادة أعداد الزائرين فيها، وذلك من أجل التخفيف من الآثار الكبيرة لجائحة فيروس كورونا على قطاع السياحة، وفي نفس الوقت بدأنا بالعمل على استعادة عافية السياحة العربية والإقليمية وكذلك السياحة الأجنبية.

    اليوم نحن مستمرون في السير بهذا الاتجاه، ونأمل مع نهاية العام أن نكون قد عوضنا جزءًا من الخسارة التي ضربت قطاع السياحة في عام 2020، وذلك بالتزامن مع برنامج التعافي التدريجي للأعوام 2022 و2023، وهدفنا العودة بقطاع السياحة لما كنا عليه في عام 2019، وذلك بحلول عام 2024.

    فوز مدينة مادبا بعاصمة السياحة العربية لعام 2022.. كيف ترى هذه الخطوة ومدى تأثيرها على قطاع السياحة في الأردن؟

    جاء فوز مدينة مأدبا بعاصمة السياحة العربية لعام 2022، نتيجة عمل كبير تم على كافة المستويات في الأردن، بدءًا من مستوى القيادة والحكومة والمواطنين والشعب، والجميع يرحب بفوز مدينة مادبا بلقب عاصمة السياحة العربية، وهي فرصة لإعادة إحياء السياحة في مناطق عديدة بالأردن، ومنها مدينة مادبا وهي من المناطق السياحية بامتياز في المملكة، والتي تأثرت بشكل كبير بالجائحة، وطالها ما طال قطاع السياحة في عام 2020.

    ونأمل خلال العام 2022 من خلال عاصمة السياحة العربية، أن نسلط الضوء ليس فقط على أهلنا وأخواننا في الدول العربية الشقيقة للقدوم إلى مادبا والاستمتاع بها، لكن أيضا على المستوى العالمي ليأتي إليها الزوار من كافة أنحاء العالم للاستمتاع بالفاعليات والأنشطة التي سوف تقام فيها خلال العام القادم.

    قلت من قبل إن الأردن أصبح واجهة مفتوحة وآمن للسياحة لكن المشكلة في حجز الزوار بعد عودتهم لبلدانهم.. كيف ترى تأثير هذه الإجراءات على السياحة بالمملكة؟

    نحن لا نتحكم بالقوانين والإجراءات التي تحددها الدول التي يأتي منها الزوار للأردن، ولكن العلاقة الدبلوماسية القوية التي يتمتع بها الأردن مع معظم الدول تساعدنا على طرح نقاشات حول تخفيف هذه الإجراءات إذا كانت لا تزال مطبقة في بعض البلدان، فالأردن كوجهة سياحية مستقر من حيث انتشار الفيروس، والأمور باتت تحت السيطرة وبات الوضع الوبائي في الأردني مقبول جدًا على مستوى العالم، نظرًا لارتفاع نسبة المطاعيم، والأهم أن العاملين في قطاع السياحة قد تلقوا التطعيمات المضادة لفيروس كورونا بشكل كامل، حيث أصبح كافة العاملين بقطاع السياحة مُطعمين، والقطاع آمن سواء للزائر الداخلي أو الخارجي.

    نحن نسعى في إقناع بعض الدول التي لا تزال تطبق شروط الحجر على الزائرين للأردن عند العودة لموطنهم، لرفع هذه الإجراءات، ولكن لا نملك أي سلطة على هذه الدول، وهي صاحبة السلطة في تطبيق الإجراءات التي تراها مناسبة، لكن من خلال العلاقات الدبلوماسية الجيدة ووضعنا الوبائي المستقر، نستطيع أن نسعى ونطالب برفع هذه الإجراءات الموجودة في بعض البلدان وليس جميعها، لأن الكثير من الدول قامت برفع هذه الإجراءات من على مواطنيها الذين يعودون من الأردن.

    وضعت وزارة السياحة الأردنية شروطًا جديدة لرحلات الترانزيت.. ما مدى مساهمة ذلك في تنمية قطاع السياحة؟

    رحلات الترانزيت نوع جديد من السياحة، ليس فقط في الأردن ولكن في دول العالم أجمع، وفي الأردن نطلق عليها سياحة العبور، وهو برنامج يساهم في التخفيف عن الكثير من مواطنين الدول الصديقة والشقيقة للذهاب إلى مناطق أخرى، ولكن في نفس الوقت تم وضع لها العديد من الشروط المهمة، والتي تم التوافق حولها مع الجهات المعنية، وهذه الشروط تتعلق بالجانب الصحي، والإجراءات المطلوب تطبيقها على أرض الواقع، من أجل أن يكون هذا البرنامج قابلًا للتطبيق الفعلي.

    تم فرض بعض الإجراءات الاحترازية على سياح الترانزيت، ففي بعض الأمور كان هناك تجاوزات بسيطة من بعض الفئات، فقمنا من خلال الشروط الجديدة باتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية وتصويب الأوضاع، من أجل أن يكون هذا البرنامج مستدامًا وطويل الأمد، بدلًا من أن يكون برنامجًا قصيرًا ويتم إنهائه بشكل عام.

    حدثنا عن الهوية السياحية الجديدة للأردن.. ماذا تعني وما موعد إطلاقها؟

    يجوب 73 قرية لمدة 45 يومًا.. مسير درب الأردن وجه جديد من سياحة المغامرات
    © Sputnik . Ali Barqawi . يجوب 73 قرية لمدة 45 يومًا.. مسير "درب الأردن" وجه جديد من "سياحة المغامرات"
    الهوية السياحية الجديدة هي هوية تسويقية سياحية للأردن، ومن المقرر أن يتم الكشف عنها وعن كافة تفاصيلها خلال معرض السياحة العالمي، الذي سيقام في بريطانيا، ويفضل تأجيل الحديث عن تفاصيل الهوية السياحية الجديدة لأصحاب الاختصاص في الوقت المحدد، لأن هناك هدف من إطلاق الهوية والإفصاح عنها في ذلك التوقيت.

    كيف ترى حجم السياحة الروسية في الأردن وتأثيرها على القطاع؟

    نحن في الأردن نهتم دائمًا بالسياح القادمين من دولة روسيا، ونتطلع دائمًا لزيادة أعداد الزائرين الروسيين إلى الأردن، فبحسب الدراسات والاستطلاعات التي قمنا بها مؤخرًا، عبر السياح الروس الذين قاموا بزيارة الأردن ومغادرتها عن رضاهم عن زيارة المملكة، روسيا دولة مهمة لنا، ومن الدول التي نعتمد عليها في السياحة، ونتطلع دائمًا لإعادة أعداد السائحين الروس تدريجيًا لتلك الأعداد التي تتلقاها المملكة الأردنية من روسيا.

    هناك عمل كثير أمامنا ليس فقط لإعادة حكم السياح الروسيين مرة أخرى للوضع السابق، ولكن التحدي الذي واجهه الأردن في السنوات السابقة، لا سيما في عام 2020 وحتى بداية هذا العام، كان خارجًا عن سيطرتنا بسبب الجائحة، ولكن اليوم ومع الاستقرار الذي بدأ في أن يسود في الكثير من الدول، وبالتحديد الاستقرار الذي نجحنا في ضمانه بالأردن، نستطيع القول إننا سنركز أكبر على السوق الروسي، لاستعادة الأعداد التي كانت تأتي إلينا للسياحة في السابق.

    هل ترى أن التشريعات والقوانين الناظمة للسياحة في الأردن فعالة بشكل كافي أم تحتاج إلى تعديلات لدفع عجلة تنشيط السياحة؟

    أعتقد أن القوانين والتشريعات الأردنية التي تنظم قطاع السياحة في الأردن فعالة، ولولا فعاليتها لما استطعنا الوصول إلى الأعداد التي حققناها، لكن المتغيرات التي طرأت على السياحة والعالم تتطلب منا أن يكون هناك مراجعة مرة ثانية للتشريعات والقوانين النافذة، للتناسب مع المتغيرات التي حدثت في الفترة السابقة، وأن تكون هذه المراجعة بهدف تحسين وتطوير وتسهيل الإجراءات أمام السياح القادمين إلى المملكة الأردنية الهاشمية، ومن أجل تطوير قطاع السياحة بشكل هام وتنشيطه.

    أجرى الحوار: وائل مجدي

    انظر أيضا:

    إعلام: مدينة مأدبا الأردنية تفوز بلقب عاصمة السياحة العربية لعام 2022
    10 آلاف موظف مهددون بالتسريح... كيف تخطط الحكومة الأردنية لإنقاذ شركات السياحة؟
    الأردن بصدد إقامة منطقة ذهبية للسياح خالية من وباء فيروس كورونا
    تراجع الدخل السياحي في الأردن... ما الإجراءات المطلوبة لتعديل الأوضاع؟
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook