06:19 GMT14 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 110
    تابعنا عبر

    أعلن رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، فاليري غيراسيموف في 17 ديسمبر/ كانون الأول، أن روسيا بدأت بتشغيل مجموعة أقمار صناعية جديدة لمنظومة الإنذار المبكر الحديثة "كوبول"؛ وقد حلت هذه المنظومة محل "أوكو-1" التي نشرت أيام الاتحاد السوفييتي.

    وقال غيراسيموف حينها إنه في عام 2019 تم وضع القمر الصناعي للمنظومة "كوبول" (القبة) في المدار بنجاح، وعدد الأقمار الصناعية لهذه المنظومة الفضائية ثلاث وحدات. وتتحدث وكالة "سبوتنيك" في هذه المقالة عن منظومة الإنذار المبكر من الهجوم الصاروخي "كوبول" وإمكانياتها، وعن الأنظمة الأخرى.

    لماذا تحتاج نظم الإنذار المبكر مجموعة فضائية؟

    تتألف أنظمة التحذير من الهجمات الصاروخية، المتاحة للقوى النووية الكبيرة مثل روسيا والولايات المتحدة والصين، من مجموعتين- أرضية وفضائية. تشتمل الأرضية رادارات ضخمة للإنذار المبكر، وهي هياكل عملاقة بها صفيف هوائي مرحلي، تبلغ مساحتها آلاف الأمتار المربعة. يسمح هذا باكتشاف الرؤوس الحربية للصواريخ الباليستية على مسافة تصل إلى 6 آلاف كيلومتر. ومع ذلك، فإن هذه المحطات تجعل من الممكن اكتشاف وتعقب الصواريخ الباليستية أو رؤوسها الحربية التي كانت في حالة طيران لبعض الوقت. للكشف عن إطلاق الصواريخ الباليستية، هناك المجموعة الفضائية.

    قمر صناعي
    © Fotolia / 3000ad
    قمر صناعي

    تتكون المجموعة الفضائية من أقمار صناعية بأجهزة استشعار تعمل بالأشعة تحت الحمراء، تسمح باكتشاف "الشعلة" الحرارية لإطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.  تتحرك معظم الأقمار الفضائية في مدارات بيضاوية عالية. يصل ارتفاع هذا المدار عند الأوج إلى 40-50 ألف كيلومتر، وتناقص سرعة القمر الصناعي أثناء تحركه نحو الأوج، يسمح له بالبقاء فوق مساحة معينة من سطح الأرض لعدة ساعات. ومع ذلك، نظرًا لدوران الأرض، فإن هذه الأقمار الصناعية لا ترى دائمًا المنطقة المطلوبة من الكوكب، وبالتالي يتم نسخها بواسطة الأقمار الصناعية في المدارات الثابتة بالنسبة للأرض.

    من "أوكو" إلى "كوبول"

    تم نشر أول نظام ساتل سوفيتي للكشف المبكر عن إطلاق الصواريخ العابرة للقارات "أوكو"، في عام 1979، وكان يتألف من أربع مركبات فضائية. في وقت لاحق، تم تجديد تكوين المجموعة بقمر صناعي في مدار ثابت بالنسبة للأرض. سمح نظام "أوكو" (العين) باكتشاف عمليات إطلاق الصواريخ العابرة للقارات بنجاح من الولايات المتحدة. ومع ذلك، في الثمانينات، زاد عدد المناطق الخطرة بشكل كبير، على وجه الخصوص، كانت هناك حاجة إلى مراقبة مناطق الدوريات القتالية للغواصات حاملات الصواريخ المحتملة للعدو. لذلك، بعد فترة وجيزة من اعتماد نظام "أوكو"، بدأ تطوير نظام أقمار صناعية جديد للكشف عن إطلاق الصواريخ. وسمي هذا النظام "أوكو-1". في البداية، كان يخطط لنشر 11 قمرا صناعيا، ولكن بعد ذلك تم تغيير العدد إلى 8 وحدات. تم إطلاق أول قمر صناعي "أوكو-1" في عام 1991، وفي عام 1996 تم الانتهاء من نشر النظام.

    رسم تخطيطي لقمر صناعي لنظام الإنذار المبكر أوكو
    © Sputnik .
    رسم تخطيطي لقمر صناعي لنظام الإنذار المبكر "أوكو"

    في عام 2014، تعطل آخر قمر صناعي "أوكو-1"، على الرغم من أنه تم إطلاقه قبل عامين فقط، وعمل أقل بكثير من الوقت المخطط له. بقي فقط قمرين صغيرين من طراز أو إس-كي إس من نظام "أوكو" السوفيتي في المدار، وكان آخرهما، "كوسموس-2430"، قد خرج من مداره في شهر يناير/كانون الثاني 2019. ومع ذلك، بسبب الحالة التقنية لهذه الأقمار الصناعية كانت تعمل فقط بضع ساعات في اليوم.

    تجدر الإشارة إلى أنه في الألفينيات، لم يعد نظام "أوكو-1" يفي بالمتطلبات، وقد ركزت وزارة الدفاع الروسية على تطوير ما يسمى بالنظام الفضائي الموحد، الذي لا ينبغي أن يحل محل الأقمار الصناعية لأنظمة "أوكو" و"أوكو-1" بالكامل فحسب، ولكن أيضا يوسع قدرات المجموعة الفضائية لنظم الإنذار المبكر بشكل كبير.

    في عام 2015، تم إطلاق أول قمر صناعي من سلسلة "توندرا" من "كوبول" النظام الفضائي الموحد. على عكس أنظمة "أوكو" و"أوكو-1"، فإن سواتل كوبول قادرة ليس فقط على اكتشاف إطلاق صاروخ عابر للقارات للعدو من كل منصات أرضية أو من الغواصات، ولكن أيضًا تحديد معايير المسار. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لإمكانيات "كوبول" أن تكتشف بنجاح إطلاق ليس فقط الصواريخ العابرة للقارات، ولكن أيضًا الصواريخ البالستية قصيرة ومتوسطة المدى، وكذلك الصواريخ البالستية التكتيكية والتشغيلية -التكتيكية.

    وتم إطلاق القمر الصناعي الثالث من هذا النظام في هذا العام. والأن عدد الأقمار الصناعية لا يكفي لمراقبة سطح الأرض بالكامل على مدار الساعة. ولكن عدد الأقمار الصناعية لنظام "كوبول" سيكون 9 أقمار وسيتم نشرها في عام 2022. ولكن "العين الفضائية" لنظام الإنذار المبكر الروسي، لم تعد عمياء.

    انظر أيضا:

    طائرة إنذار مبكر روسية جديدة تلاحق جيلا جديدا من المقاتلات
    نشر محطة رادار إنذار مبكر جديدة في القرم
    أحدث طائرة إنذار مبكر تحلق في سماء سوريا
    الكلمات الدلالية:
    قمر صناعي, سلاح روسيا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook