02:39 14 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    جرائم الاعتداء الجنسي في المدارس الأمريكية

    أمريكا تتستر على جرائم العنف الجنسي

    © AP Photo/ Rich Pedroncelli
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 01

    "سوء السلوك" أو "الاتصال البدني غير المناسب"، ذلك التعبير المطاط تستخدمه السلطات الأمريكية بصورة دائمة للتستر على جرائم العنف الجنسي.

    فتحت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية النار على ما أسمته جرائم "العنف الجنسي" في المدارس، الذي ترفض السلطات الأمريكية الاعتراف به.

    وأشارت الوكالة الأمريكية إلى نموذج تعاطي السلطات الأمريكية سواء الأمنية أو التعليمية مع جريمة "عنف جنسي" تعرض لها طالب في فريق البيسبول الخاص بمدرسة في ولاية "جورجيا" الأمريكية من قبل زميله الأصغر منه.

    وأوضحت الوكالة أنه رغم إعلان إدارة المدرس تأديب اللاعبين المتورطين في القضية، إلا أنها لم تفتح تحقيقا حقيقيا، ولم توصف الحادثة على أنها "عنف جنسي" بل اكتفت بوصفها "سوء سلوك" و"اتصال بدني غير مناسب".

    اللعب بالكلمات

    ووجد تحقيق "أسوشيتد برس" أن إدارات المدارس والجهات الأمنية تتعاطى دوما مع جرائم "الاعتداء الجنسي" بصورة مموهة، ولا تمنح الحماية للطلاب الذين يتعرضون لتلك الاعتداءات.

    وأشارت الوكالة إلى أن ذلك الأمر بدأ يتفاقم، ويخلق بيئة مفعمة بالخطر والبلطجة، ويطبع العنف داخل المدارس، خاصة فيما بين الفرق الرياضية.

    وتابعت الوكالة الأمريكية قائلا "كثيرا من المدربين الخاصين بتلك الفرق يقولون إنهم ليسوا على علم بما يحدث، رغم أن أولياء أمور كثيرون اعترفوا أن مدربيهم يعلموا بكافة تلك الجرائم، وفشلوا في التدخل لمنعها، أو حاولوا التغطية عليها".

    ودرسة رابطة العنف الجنسي في الملاعب الرياضية المدرسية الأمريكية كافة سجلات التعليم الحكومية، والتي يتم رصدها من قبل إدارات الجريمة الفيدرالية.

    ووجدت "أسوشيتد برس" أن هناك نحو 17 ألف تقرير رسمي عن اعتداءات جنسية يتعرض لها الطلاب في الصفوف الدراسية بدءا من الروضة، وحتى المرحلة الثانوية.

    وأشارت إلى أن "اللعب بالكلمات"، بات هو السائد في كافة تلك الجرائم، التي تساهم السلطات في التغطية عليها، وهو ما يساهم في تفاقمها بصورة كبيرة في المجتمع.

    وقالت "أسوشيتدبرس" إنها اطلعت على نحو 300 حالة عنف جنبي بين طلاب المدارس، والتي أظهرت سجلات إنفاذ القانون أنها كانت معظمها في ساحات الألعاب الرياضية المدرسية.

    ويشكل، وفقا للسجلات، الفتيان نصيب الأسد من غالبية المعتدين، فيما تكون الفتيات أبرز الضحايا، والتي يتعرض بعضهن إلى إصابات خطيرة وصدمات نفسية مروعة.

    تفاصيل مرعبة

    وروت "أسوشيتدبرس" تفاصيل مرعبة لحالات من الاعتداء الجنسي.

    وكان أبرز تلك الاعتداءات في عام 2015، حيث تم إدخال لاعب كرة القدم المستشفى، بعدما أصيب إصابات بالغة في المستقيم، بعدما أدخل زملائه عصا شماعة في مؤخرته.

    كما انتحر لاعب في ولاية كارولينا الشمالية، بعدما أصيب بصدمة نفسية وإصابات جسدية بالغة، بعدما أدخل زملائه عصا مكنسة في مؤخرته أيضا، ونشر زملائه مقاطع لفعلتهم له عبر مواقع التواصل، ولم تتحرك السلطات من أجل توقيفهم حتى الآن.

    وقال، هانك وير، الباحث في كلية فرانكلين في ولاية إنديانا: "إنه في الأساس اغتصاب واعتداء جنسي، ولا أصدق كيف أن السلطات تقف صامتة أمام تلك الجرائم، إننا في حاجة لاحتجاج عام من أجل إيقاف تلك المهزلة".

    من جانبه، قال إليوت هوبكنز، خبير السلامة الرياضية في الاتحاد الوطني لرابطات المدارس الثانوية الحكومية: "الأزمة الرئيسية تكمن في اللغة المستخدمة لوصف تلك الجرائم، فإذا ما توقع شخص ان ابنته قد تواجه خطر التعرض لاعتداء جنسي لتكون جزءا من فريق أي لعبة، فلن تجد من تمارس الرياضة في المدارس، وذلك سر التكتم الرئيسي على تلك الجرائم".أمريكا تتستر على جرائم العنف الجنسي.

    Twitter

    اشترك في حساب تويتر لدينا لمتابعة أهم الأحداث العالمية والإقليمية.

    انظر أيضا:

    اغتصاب وتحرش جنسي يطال هاربات من "داعش" في العراق
    شاهد...غضب في جنوب إفريقيا بسبب رسم "جنسي" لمانديلا وزوما
    غموض حول موت متحول جنسي في السعودية
    الطريقة المثلى لحماية أبنائك من مشاهدة محتوى جنسي وإباحي
    شاهد...ترامب يدعو لمشاهدة فيلم جنسي لـ"الآنسة الخنزير"
    انتحار امرأة إيطالية بعد نشر مقطع فيديو جنسي لها على الإنترنت
    الكلمات الدلالية:
    جنسي, أخبار أمريكا, جنس, تستر, تحرش جنسي, جريمة, اعتداء جنسي, عنف جنسي, مدرسة أمريكية, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik