09:38 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    الاحتفال بعيد المساخر اليهودي

    "عيد المساخر"... الاحتفال بالفتاة التي أنقذت اليهود من الذبح

    © AP Photo / Vadim Ghirda
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 20

    فرض الجيش الإسرائيلي طوقا أمنيا على الضفة الغربية وقطاع غزة اعتبارا من منتصف الأسبوع الجاري، وحتى الأحد القادم، بمناسبة "عيد المساخر" (البوريم) الذي يحتفل به اليهود.

    قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفخاي أدرعي على حسابه الرسمي على "تويتر": "وفقا لتقدير الموقف الأمني ومصادقة المستوى السياسي تقرر فرض إغلاق شامل على مناطق يهودا والسامرة وإغلاق المعابر في قطاع غزة انطلاقا من منتصف ليل بين يومي الثلاثاء والأربعاء وحتى منتصف الليل بين يومي السبت والأحد".

    ​يعد "عيد المساخر" واحدا من أكثر الأعياد شعبية في إسرائيل، وتعطل المدارس يومي العيد بعد إحياء الحفلات التنكرية، ويرمز في أصله إلى انتصار الشعب اليهودي على مخطط هامان الوزير في إمبراطورية فارس، وخلاص اليهود وإفشال مؤامرة هامان بإبادتهم.

    ويحتفل بـ"عيد المساخر" في القدس، بعد الاحتفال به في بقية العالم، بيوم واحد، وتقام عروض خاصة للاحتفال بالعيد في إسرائيل، وأشهر هذه العروض يقام في تل أبيب، وتقام الاحتفالات والمهرجانات في الكثير من رياض الأطفال، والمدارس، والكنس، بحسب الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية.

    ما هو أصل "عيد المساخر"

    يبدأ الاحتفال بـ"عيد المساخر" بعد منتصف ليل 10 مارس/ آذار كل عام، وتستمر الاحتفالات مدة 48 ساعة، وهو التاريخ الذي تقول التوراة اليهودية، أنه شهد نجاة وخلاص اليهود من مؤامرة إبادتهم جميعا، وبحسب الخارجية الإسرائيلية، يعود الاحتفال إلى ما جاء في سفر "إستير"، حيث جاء في الآية (8) من الأصحاح الثالث، فيه يقول هامان، كبير الوزراء في الإمبراطورية الفارسية، للملك الفارسي أحشويروش إنه "موجود شعب ما مشتت ومتفرق بين الشعوب في كل بلاد مملكتك، وسننهم مغايرة لجميع الشعوب، وهم لا يعملون سنن الملك، فلا يليق بالملك تركهم. فإذا حسن عند الملك، فليكتب أن يبادوا"، وبالفعل صدر أمر بذبح جميع اليهود في الإمبراطورية الفارسية.

    وتشير الخارجية إلى أن الوزير بهذا الاقتراح ابتكر هامان أحد "الافتراءات اللاسامية الأكثر شناعة وهو أن اليهود شعب متعصب غريب لا يراعون قوانين الدول التي يعيشون فيها".

    كيف أنقذت إستير اليهود 

    يقال في سفر إستير إن مؤامرة هامان أحبطت و"كان لليهود نور وفرح وبهجة وكرامة.. وولائم ويوم طيب". (إستير، 8: 16-17)، فقبل بداية الاحتفال بعيد المساخر بيوم واحد يحل يوم صوم يعرف بـ"صوم إستير"، وهو اليوم الذي صامته الملكة إستير ومعها جميع أبناء الشعب اليهودي (سفر إستير 16:4)، وطلبت الملكة من الملك أحشويروش إلغاء تنفيذ ذبح اليهود. 

    تحكي التوراة القصة وفي سفر إستير (4: 15- 17) "فقالت إستير أن يجاوب مردخاي: "اذهب اجمع جميع اليهود الموجودين في شوشن وصوموا من جهتي ولا تأكلوا ولا تشربوا ثلاثة أيام ليلا ونهارا. وأنا أيضا وجواري نصوم كذلك. وهكذا أدخل إلى الملك خلاف السنة. فإذا هلكت، هلكت".

    وذهبت أستير إلى الملك في ثالث أيام الصيام، ووفقا لإستير 4: 11، كان من الممكن أن تموت بدخولها إلى الملك بدون دعوة إلا لو مد إليها "قضيبه الذهبي"، (عصا صغيرة صلبة) وبالفعل مد الملك عصاه ولمستها أستير، ثم جلسا معا وطلبت العفو عن أبناء الشعب اليهودي، وهو ما وافق عليه الملك، وتطورت الأحداث بحسب رواية التوراة، وانقلب الحال، وأصبح لليهود شأن لدى الملك، وصلب هامان.

    خلاف حول حقيقة قصة إستير

    رغم الحرص على الاحتفال اليهودي بالعيد، إلا أن هناك تشكيكا في الحكاية كلها، لعل أشهرها ما جاء في كتاب "أسطورة توراتية: وكيف ابتدع الكتبة القدماء التاريخ التوراتي" للكاتب  جاري جرينبرج، وصدرت الترجمة العربية منه في 2013، وفيه قال: "الواقع: لم يكن لقصة "أستير" أي علاقة باليهود الموجودين في فارس. فهي تدور حول خلاف قديم بين البابليين و العيلاميين. إذ أن عيد فوريم (المساخر) كان في الأصل عيد بابلي نقله العبرانيون العائدون إلى يهوذا معهم بعد الأسر البابلي". 

    وهناك خلاف كذلك حول المكان الذي دفنت فيه الملكة إستير، فبينما توجد رواية عن وجود قبر لها في الجليل، قرب الحدود اللبنانية، وهناك قبر آخر في همدان بإيران.

    كيف يحتفل اليهود بالعيد 

    بعد غروب الشمس تقام صلوات احتفالية في الكنس، وتتم تلاوة سفر إستير بصوت مرتفع، ومن تقاليد اليهودية، وخاصة ضمن الأطفال، أن يأتوا إلى الكنيس وهم يرتدون الأزياء التنكرية. 

    ​ويتعمد المصلون إثارة الضوضاء كلما ذكر اسم هامات خلال تلاوة سفر أستير، بهدف محو اسمه، كما جاء في سفر الخروج (14:17) بـ"محو ذكر" الشعب العماليقي، الذي كان هامان من ذريته.

    وفي العيد، يفرض سفر إستير (22:9) على اليهود إرسال أنصبة (هدايا) من كل واحد إلى صاحبه، وعطايا خاصة للفقراء، وإقامة مأدبة احتفالية بعد ظهر العيد، ولذلك يتسم اليوم بجمع التبرعات للأغراض الخيرية، وبزيارة الجيران والأصدقاء لإعطائهم سلالاً من أنواع الطعام، أهمها معجنات صغيرة مثلثة الشكل محشوة بالخشخاش (أو بحشوات أخرى) يطلقون عليها اسم "آذان هامان".

    ​وفي المأدبة الاحتفالية بحسب الخارجية الإسرائيلية هناك من يتبعون التقليد بأن يصبحوا سكارى إلى حد لا يتمكنون من التفرقة بين "بارك الله موردخاي" (ومردخاي هو عم أستير وبطل سفر أستير) و"لعن الله هامان".

    انظر أيضا:

    للمرة الثانية... بولندا تغضب اليهود بقانون جديد
    استطلاع: نصف اليهود الإسرائيليين يوافقون على "التطهير العرقي" ضد العرب
    "إنقاذ اليهود من الفناء" في معرض القاهرة للكتاب
    إجراءات إسرائيلية مشددة خلال عيد الغفران عند اليهود
    بعد اليهود...هل يختفي المسيحيون من العراق
    الكلمات الدلالية:
    عيد المساخر, إسرائيل تتكلم بالعربية, احتفال, احتفالات, أخبار إسرائيل اليوم, أخبار إسرائيل, اليهود, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik