12:29 GMT24 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    دعوة جديدة من المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، وصفها نواب وسياسيون بأنها محاولة لعرقلة خارطة الطريق وعدم إجراء الانتخابات في الموعد المحدد.

    ودعا المجلس الأعلى للدولة الليبي مجلس النواب في طبرق إلى استئناف الحوار بناء على مخرجات حوار الغردقة، من أجل الوصول إلى قاعدة دستورية للانتخابات الليبية.

    وبحسب خطاب موجه من المجلس الأعلى للدولة الليبي إلى مكتب رئاسة مجلس النواب، حصلت "سبوتنيك" على نسخة منه، علل المجلس دعوته بعدم قدرة ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف على الوصول إلى اتفاق حول قاعدة دستورية للانتخابات الليبية.

    ووفقا لمصادر من المجلس الأعلى للدولة، فإن رئاسة المجلس تسعى لعدم إجراء أي انتخابات رئاسية في الوقت الراهن، وأن الدعوة للحوار بشأن الاستفتاء على مشروع الدستور أو السيناريو الآخر، وهو إجراء انتخابات برلمانية فقط يؤكد عزم الأعلى على عرقلة انتخابات الرئاسة.
    وأكدت المصادر أن رئاسة المجلس كانت تحاول استبعاد العديد من الأسماء من الترشح للانتخابات، إلا أن فشل الأمر جعلها تدفع نحو استبعاد الانتخابات الرئاسية بشكل نهائي عبر طرح مجموعة سيناريوهات.

    نواب من البرلمان الليبي وصفوا الدعوة بأنها مراوغة ومحاولة لإطالة أمد الأزمة، في الوقت الذي يبرر فيه أعضاء الأعلى للدولة الأمر بأن هناك ضرورة لإجراء الانتخابات على قاعدة دستورية إما عن طريق الاستفتاء على مشروع الدستور، أو إجراء انتخابات برلمانية فقط على أن تكون الانتخابات الرئاسية على مشروع الدستور الجديد بعد انتخابات البرلمان.

    ولم يتوصل ملتقى الحوار السياسي إلى توافق حول القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، بعد تقديم مقترحات عدة لم يتم التوافق على أي منها.

    من ناحيته قال طلال الميهوب رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان إن الدعوة من قبل المجلس الأعلى للدولة ما هي إلى محاولة للالتفاف على خارطة الطريق.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن البرلمان سيبدأ بعد العيد مباشرة في مناقشة وإقرار قانون الانتخابات البرلمانية والرئاسية بشكل مباشر من الشعب، ولن يصغى لمثل هذه المحاولات.

    سيناريوهات الأعلى للدولة

    من ناحيته قال محمد معزب عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إن المجلس الأعلى للدولة وضع خياره الأول في الانتخابات القادمة هو طرح مشروع الدستور للاستفتاء، وفي حال فشل هذا الخيار سيقبل باعتماد مشروع الدستور كقاعدة دستورية تجرى على أساسها الانتخابات لدورة برلمانية واحدة، يتم خلالها طرح مشروع الدستور للاستفتاء.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن ملتقى الحوار السياسي الليبي أمامه عدة خيارات، وأن باب الفشل لازال بعيدا، موضحا أن المشاورات التي أجراها المبعوث الأممي في الأيام الماضية ربما ستسهم في حلحلة الأزمة، ويحدث التوافق بين مختلف الأطراف.

    وبحسب معزب، فإن الخطوة الأولى تتمثل في طرح مشروع الاستفتاء، وحال تمريره يتم الانتقال إلى إجراء الانتخابات على أساس الدستور، وفي حال فشله يعود المشروع مرة أخرى لتعديله وطرحه للمرة الثانية للاستفتاء عليه، أو قبوله كما هو الآن كقاعدة دستورية تجرى على أساسها الانتخابات.

    محاولة لإفشال خارطة الطريق

    فيما قال حسين مفتاح المحلل السياسي الليبي، إن المجلس الاستشاري للدولة مصر في محاولة إطالة إفشال خارطة الطريق وإطالة الفترة قبل الوصول إلى الانتخابات.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الأعلى للدولة يستثمر كل محطات الإخفاق من أجل عرقلة المشهد عبر استخدام "الحق في خدمة الباطل".

    ويرى أن دعوته للتشاور والعودة لفتح المسار الدستوري تأسيسا على مشاورات الغردقة مراوغة منه، خاصة أن الأعلى هو من تنصل من النقاط التي اتفق عليها مع البرلمان حينها.

    وأشار إلى أن مجلس الدولة يلعب على عامل الزمن بعد إخفاق ملتقى الحوار، حيث إن القاعدة الدستورية يجب أن تخرج قبل فترة تتيح للمفوضية العليا للانتخابات اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة.

    تأثيرات سلبية

    وبحسب مفتاح فإن الخطوة التي يخطط لها المجلس الأعلى للدولة ستستغرق كل الفترة الزمنية اللازمة لإجراء الانتخابات.

    وشدد على أن الخطوة التي دعا لها المجلس سيكون لها تأثيرات سلبية على خارطة الطريق والجدول الزمني المحدد في 24 ديسمبر/كانون الأول 2021.

    فيما أكدت مصادر من الأعلى للدولة وجود انقسام داخل المجلس، وأن التيار الذي يساند مقترحات رئيس المجلس هو تيار جماعة الإخوان الذي لا يرغب في إجراء أي انتخابات رئاسية في الوقت الراهن خشية اختيار الشعب أي من المرشحين الذين لا ترغب الجماعة في وجودهم في الرئاسة.

    انتهاء فترة رئيس المجلس

    وأضافت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها، أن فترة رئيس المجلس خالد المشري في الرئاسة انتهت بالأمس 12 يوليو/تموز، وأنه كان من المفترض إجراء انتخابات على مكتب الرئاسة قبل هذا التاريخ كما ينص النظام الداخلي للمجلس.

    ويرى بعض الأعضاء في المجلس أن أي قرارات أو طرح يخرج من المجلس في الوقت الراهن لا يعبر عن رئاسة المجلس، وإنما عن رأي شخصي للمشري، باعتبار أن الانتخابات لم تتم في الموعد، بحيث يصبح المشري رئيسا تسييريا في الوقت الراهن.

    وكان منسق بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، رايزدون زينينغا، قد أعلن في الثالث من يوليو الجاري اختتام ملتقى الحوار السياسي بجنيف، وفشله في التوصل لاتفاق بشأن القاعدة الدستورية.

    فيما أكد المجلس الرئاسي الليبي، استمرار المشاورات التي يجريها من أجل تعيين وزير الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مشيرا إلى أن المجلس يصر على ضرورة تعيين الوزير في أقرب وقت ممكن لأنه جزء من جهود توحيد المؤسسة العسكرية.

    وأعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، الأسبوع الماضي، عن البدء في عملية تحديث سجل الناخبين وفتح المركز الإعلامي لتغطية الانتخابات المقررة في 24 من ديسمبر المقبل.

    انظر أيضا:

    بوريطة يستقبل عقيلة صالح والمشري بالرباط
    ليبيا... لهذه الأسباب تعثر لقاء "المشري" و"عقيلة صالح" في المغرب
    لقاء محتمل بين المشري وعقيلة صالح على هامش اجتماعات ليبية جديدة بالمغرب
    ما سر مطالبة المشري للبرلمان الليبي بالتشاور قبل اعتماد التعديلات الجديدة؟
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook