02:38 GMT30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر

    ما هي الرسائل التي حملتها قمة نيقوسيا لتركيا

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    على وقع تصاعد التوتر في شرق المتوسط، خرجت القمة الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص بقرار مواجهة الأعمال الاستفزازية والانتهاكات التي يشهدها شرق المتوسط، ووقع الأطراف الثلاثة الميثاق التأسيسي لـ "منتدى غاز شرق المتوسط".

    بلغة قانونية محكمة أدان بيان القمة "انتهاكات تركيا للقانون الدولي" و"تقويضها للأمن والاستقرار الإقليمي" و"التهديد باستخدام القوة المسلحة" و"التعدي على الحقوق السيادية لدول الجوار" فضلا عن "نقل المقاتلين الأجانب إلى المناطق التي تشهد نزاعات".

    تأتي القمة بعد ساعات من رفع الجيش اليوناني حالة التأهب في البحر المتوسط، لمواجهة "أي استفزاز تركي"، بعد إعلان أنقرة مؤخرًا، عن توسيع منطقة البحث والإنقاذ في بحر إيجة في منطقة تعتبرها اليونان والاتحاد الأوروبي داخل نطاق سيادتهما الإقليمية.

    في الأثناء أعربت وزارة الخارجية التركية في بيان عن رفضها للبيان المشترك الصادر عن القمة المصرية اليونانية القبرصية واعتبرت إنه "تضمن اتهامات وادعاءات لا أساس لها".

    وقال فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي إن بلاده لديها جرف قاري خاص بها ننقب داخله. ومثلما تنقب تركيا في البحر الأسود، فإنها تفعل ذلك في نطاق جرفها القاري في المتوسط ولا تحتاج إلى إذن أو موافقة من أحد".

    وأكد المسؤول التركي أن بلاده ستواصل التنقيب في المتوسط وكذلك جمهورية شمال قبرص التركية ولن تتنازل عن شبر من أراضيها أو قطرة من مياهها الإقليمية على حد قوله.  

    وفي حديثه لـ "سبوتنيك، قال استاذ العلوم السياسية دكتور طارق فهمي:

    "ما جرى في قبرص رسالة مهمة للجانب التركي للتعامل مع التحديات والمخاطر التي تمثلها التحركات التركية غير المشروعة، ومن المبكر الحديث عن تدخل مجلس الأمن نظرا لحاجة الكثير من مسائل ترسيم الحدود في المنطقة إلى مراجعة قانونية وضبط للمعايير، وهناك إشكالية كبيرة تتمثل في عدم تفعيل الاتحاد الأوروبي منظومة العقوبات وهو ما استغله الجانب التركي".

    وأكد فهمي أن "تركيا تتحرك في المنطقة باستراتيجية الحركة ولابد أن تفهم أن هناك روادع وعلى الاتحاد الأوروبي أيضا أن يدرك أن أنقرة بصدد تشكيل تهديد لأمن أوروبا عبر التلويح بعودة المقاتلين الأجانب إلى دولهم واستخدامها لورقة المرتزق". 

    من جهته، قال الباحث في الشأن التركي د. سعيد الحاج إن:

    "الموقف التركي نابع من أن تركيا تعتبر نفسها مستهدفة من قبل تكتل إقليمي يريد حرمانها من حقوقها في شرق المتوسط، لذلك فالاستراتيجية التركية قائمة على محورين، هي تريد الحوار وتستجيب للمبادرات لكنها في نفس الوقت تريد أن تؤكد أنها تملك أوراق قوة لذلك تقدم على أعمال التنقيب".

    خبير النفط العالمي د. ممدوح سلامة، قال إن "الهدف من إنشاء منظمة غاز شرق المتوسط هو الدفاع عن مصالح الدول المنتجة للغاز، معتبرا إقرار أن مصر هي مركز الغاز لدول شرق البحر المتوسط، وتركيا لا تعارض ذلك لأنها تسعى هي نفسها لأن تكون مركزا للغاز لدول أوروبا، لكنها تعارض اتفاق مصر واليونان على ترسيم الحدود المائية، وهذا الأخير كان ردا من مصر على اتفاق تركيا وليبيا على ترسيم الحدود والذي ترفضه اليونان".

    الباحث في العلاقات الدولية ناصر زهير:

    "من يملك أوراق الضغط لمنع التصعيد في شرق المتوسط هو الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن تركيا تريد من خلال التصعيد عمل مقايضات في ملفات شرق المتوسط وليبيا وقرة باغ، وأن الاتحاد الأوروبي دخل مرحلة الحسم بعد الإنذار الواضح بفرض عقوبات في ديسمبر، وبعد عدم تمكن المانيا من تحقيق شيء في الوساطة، والأمر الآن محصور بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأيضا قمة اليونان وقبرص ومصر يمكن أن تكون عامل ضغط لأنها أوضحت أن هناك تحالفات إقليمية تتشكل ضد تركيا".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    الكلمات الدلالية:
    تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook