10:18 GMT07 أغسطس/ أب 2020
مباشر

    ماذا يحدث في أسواق النفط... وهل سينجو العالم العربي؟

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    لأول مرة في التاريخ تتحول العقود الآجلة للنفط الأمريكي لأقرب استحقاق إلى رقم سالب أثناء التعاملات يوم أمس الاثنين، تطور تضافرت للوصول إليه عوامل اقتصادية وسياسية وطبيعية.

    أبرز العوامل... تراجع الطلب على النفط بنسبة تصل إلى 30 بالمئة جراء البيانات الاقتصادية الضعيفة الواردة من أكبر اقتصادات في العالم وسط جائحة أقعدت نصف سكان الأرض في المنازل.

    عنصر آخر تسبب في انهيار اسعار الخام الأمريكي هو امتلاء المستودعات واستمرار استخراج النفط بكميات أكبر من احتياجات السوق مع إخفاق الدول المصدرة في التوصل لاتفاقات جادة لخفض الانتاج.

    أمتلاء مستودعات تخزين الخام في الوقت الذي تستمر فيه المضارابات الورقية في أسواق العقود الآجلة دق المسمار الأخير في نعش الخام الأمريكي ليهوي في أكبر عملية سقوط حر للأسعار والتي من شأنها تغيير الخرائط الاقتصادية للكثير من الشركات الفاعلة في أسواق النفط المتخمة بمليار وثمانمئة مليون برميل من فائض النفط.

    قال خبير النفط العالمي د. ممدوح سلامة "إن الهبوط المتواصل لأسعار النفط قائم طالما بقي الوباء مستمرا مشيرا إلى انخفاض الطلب بنسبة 30 مليون برميل في الوقت الذي تعاني فيه الأسواق من تخمة المعروض ومخزونات هائلة ". 

    وأوضح سلامة أن "وضع النفط الصخري الأمريكي يختلف عن باقي النفط في العالم  لان منتجي هذا النفط يواجهون مديونية تصل إلى ترليون دولار، وينتجون للبقاء على قيد الحياة، وليس لديهم فرصة للتصدير بسبب ضعف الطلب  العالمي، كما ان استهلاك النفط داخل الولايات المتحدة منخفض نظرا للظروف الحالية كذلك لايوجد مجال للتخزين لذلك يضطرون للبيع حتى لو بالخسارة لانه أقل من تكلفة التخزين".

    قال المستشار النفطي والاقتصادي الدكتور محمد سالم الصبان إن "هجمة كورونا كانت مفاجئة وعطلت الاقتصاد العالمي بكاملة وأثرت على الطلب في قطاع الطاقة، لكن هناك توقعات بانفتاح تدريجي بعد انقضاء كورونا وقد حدث ذلك بالفعل في الصين لكن السؤال يبقى حول ما ستفعله الدول خلال هذه الفترة الراهنة لحين انتهاء أزمة الجائحة ".

    وأكد الصبان أن "صناعة النفط الأمريكي تواجه تحديات كبيرة وسيكون البقاء سيكون للأقوى في الفترة القادمة" مشيرا إلى أن تحالف "أوبك+" يقوم بمحاولات لاستقرار الأسواق ومن غير العادل مطالبة أوبك وحدها بإنقاذ الأسواق دون الحديث عن كبار المنتجين في العالم".

    قال السفير أشرف حربي مستشار مركز الخليج للدراسات السياسية والإستراتيجية "إن اللاعب الرئيسي في هذه الأزمة هو عدم التفاهم من بين الدول المصدرة للبترول خاصة الولايات المتحدة والسعودية وروسيا، وهذا النوع من الأزمات يتصاعد أيضا نتيجة وجود أزمات بين الأطراف اقتصادية وأيضا جيوبوليتيكية وينعكس كل هذا على الناحية الاقتصادية ويؤثر فيها كل طرف حتى يضغط على الآخر وهي أزمة مؤقتة نتيجة للنزاعات الأقليمية الحالية" .

    قال د. على الأحمد عضو اكاديمية الأزمات الجيوسياسية إن "عالم ما بعد كورونا لن يكون كما كان قبلا والسيناريوهات الكبري تحتاج إلى أسباب كبرى، وما يحدث الآن هو مقدمة لإعادة تشكيل العالم الذي لم يعد يحتمل الحالة التي نعيشها بعد أن مر بأزمات اقتصادية ومالية كبرى والمحللون يقولون الآن إننا في حالة كساد والخروج منها سيكون على المدى المتوسط والطويلل وستحدث تغييرات كبرى على مستوى الإدارة الكلية للعالم."

    وأكد الأحمد أن "هناك من يتنبأ بحرب كبرى لكنها عمليا قائمة بالفعل وهناك أشكال حرب كثيرة دبلوماسية واقتصاية وآخر أدواتها هي الحرب المباشرة " مشيرا إلى أن "التقديرات العالمية ترجح  أن هناك مليار إنسان سيكونون عاطلين بعد أزمة كورونا وهي أخبار سيئة جدا، بل أن الثقافة نفسها ستتغير باتجاه هجرة المدن إلى الريف الذي يتضمن نوعا من الاكتفاء الذاتي" .

    إعداد وتقديم جيهان لطفي

    انظر أيضا:

    فرنسا: انهيار أسعار النفط يهدد الاقتصاد العالمي ويضر أفريقيا على وجه الخصوص
    السعودية تعلق على هبوط أسعار النفط وتؤكد التزامها مع روسيا بتنفيذ العامين المقبلين
    بعد انهيار الأسعار... ترامب يعد بخطة لإنقاذ شركات النفط والحفاظ على الوظائف
    بعد انهيار السوق الأمريكي... ما الذي ينتظر البلدان العربية المصدرة للنفط؟
    الكلمات الدلالية:
    العالم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook