05:12 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    قيادي في "حزب الله": روسيا هي جزء كبير من محور الممانعة وعنصر أساسي فيه

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 10
    تابعنا عبر

    الأحداث التي جرت في سوريا والمنطقة ككل جعلت قوى المقاومة تظهر إلى الواجهة بقوة بعدما أثبتت وجودها كعنصر مهم في مواجهة الإرهاب الذي عصف بالمنطقة منذ عدة سنوات.

    وهذا ماجعل هذه القوى تغدو طرفا هاما في المعادلات الميدانية والسياسية التي إنقلبت رأسا على عقب لجهة الصراع العربي الإسرائيلي ومكافحة الإرهاب ومخططات الهيمنة الأمريكية والغربية التي تلعب روسيا وإيران دوراً محورياً في مواجهتها.

    حول هذه المحاور نقدم لكم في حلقة اليوم حواراً خاصاً مع مسؤول العلاقات الخارجية في "حزب الله" الشيخ خليل رزق أجرينا معه على هامش زيارة خاصة إلى موسكو مؤخراً.

    حول تقييم حزب الله للوضع القائم بشكل عام في المنطقة والعالم يقول الشيخ خليل رزق:

    "أزمات المنطقة هي جزء لاينفصل أبداً عن الأحداث في العالم ككل، لأننا نشهد أن هناك غلياناً وأزمات كبيرة على المستوى العالمي بدءً من سوريا مروراً بالعراق إلى اليمن إلى فنزويلا والسودان وليبيا، فضلاً عن ما يجري خلف الكواليس في أوكرانيا، وغيرها من مناطق العالم كل هذه الأزمات أعتقد أنها مترابطة، وإذا أردنا أن نتحدث عن الحل في واحدة منها لابد من أن نتحدث عن الحل في كل هذه الأزمات، لذلك نحن نرى أن هذه الأزمات هي وليدة السياسة الأمريكية التي يقودها الرئيس الأمريكي الحالي ترامب ومن معه، طالما أن هناك سياسة أمريكية تسير بهذا المنحى، وهذا الإتجاه هذا يعني أن المنطقة ستبقى مشتعلة".

    أما لجهة قراءة الحزب للمواقف والسياسة الروسية يقول الشيخ رزق: "بلا شك هناك محوراً بدأ بالتوسع، هذا المحور الذي بدأت به الجمهورية الإسلامية في إيران في محاربة أمريكا وإفشال كل مشاريعها في المنطقة، ومن اللحظة الأولى كانت أمريكا تنظر إلى هذه الثورة على أنها ستحتضر من لحظة ولادتها. هذه الثورة الكثير من المشاريع الأمريكية، ومن ناحية ثانية يمكن القول بأن روسيا هي جزء كبير من محور الممانعة، وهي عنصر أساسي في هذا المحور، واليوم كأنك تشاهد منظراً، أنا بالنسبة لي لا أقول غريب، ولكنه مهيب عندما تجد أن هناك تلاحماً مابين الموقف الروسي من جهة والموقف الإيراني من جهة أخرى، هذا يعطي بعداً آخراً لحيثية الصراع، لأن حيثية الصراع تتجه بإتجاه آخر وسترتد مفاعيلها بشكل أكبر، ونحن نرى أن الموقف الروسي يظهر بوضوح معنى ذلك أنه موقف داعم للمقاومة ولمشروع المقاومة في لبنان، وهذا يعطي زخماً أكبراً لمشروع المقاومة، نحن لمسنا التوجه الروسي عندما شهدنا ماقام به الروس في سوريا وإستطاعوا أن يقلبوا الكثير من المعادلات وأن يغيروا الكثير من الموازين في المعركة التي تدور في سوريا".

    أما عن قبول وساطة روسية في حل القضايا العالقة مع الإسرائيلي  قال الشيخ رزق:

    "في الموضوع الإسرائيلي شيء، والموضوع السوري شيء آخر، في الموضوع السوري يمكن أن تدخل التوازنات وأن تدخل إتفاقيات أو الهدنة، أي شيء يمكن، أما المشروع الإسرائيلي فهو مشروع إحتلال ولايمكن المساومة معه، لذلك عندما نقول أن الموقف الروسي يتدخل للعب دور في صياغة إتفاقيات، هنا الموضوع الإسرائيلي شيء والموضوع السوري شيء آخر، مع الإحترام للحليف الروسي وللموقف الروسي نحن لانقبل على الإطلاق أي مشروع إستسلام ورضوخ أوإتفاق مع العدو الإسرائيلي".

    حول وجود خلافات بين القوى المتحالفة في سوريا قال الشيخ رزق: "هناك نقتطان أساسيتان ينيغي أن أشير إليهما، النقطة الأولى: تكمن في أن هناك إتفاقاً وعدم تباين في الرؤى، وهناك تبني لمواقف مترابطة ما بين روسيا وإيران وسورية وغيرهم من الأحلاف. النقطة الثانية: وهي الأهم، من حيث المبادىء والرؤى والإستراتيجيات قطعاً لا يوجد أي إختلاف أبداً".

    أما لدى السؤال عن الأوضاع في لبنان وكيفية تعامل الحزب معها قال الشيخ رزق: "لبنان بوابة أزمات المنطقة وبوابة حلول المنطقة.  نحن اليوم أمامنا هدفان أساسيان: الهدف الأول معلن  وواضح وهو أن مسيرة حزب الله تقوم على أساس المقاومة ومواجهة العدو الإسرائيلي وعدم فسح المجال أمامه للقيام بأي إعتداء على لبنان. وثانياً نحن اليوم لدينا مشروع أعلن عنه سماحة الأمين العام، وهو مشروع مقاومة الفساد يعني حزب الله بات معنياً بالموضوع الحكومي ومعني بالتفاصيل أكثر داخل الساحة اللبنانية".

    وعن ملامح المرحلة القادمة يقول الشيخ رزق: نحن أمام ترقب وحذر دائم للعدو الإسرائيلي، انحن لانعرف هل سيرتكب حماقة ويعود إلى ماتلقنه من درس فظيع في عام 2006، لذا نحن دائما نترصد كل مايجري من جهة العدو الإسرائيلي،  يبقى أزمات المنطقة التي لابد أن تراقب في العراق، أيضاً المشروع الأمريكي كما بدأنا في الحديث يمكن أن نقول أنه سقط وإنتهى، أزمة اليمن، وأزمة البحرين كل هذه الأزمات نحن لابد أن نتابعها ونترقبها،هذه الأمور إن شاء الله مرهونة لوقتها".

    تتابعون التفاصيل في التسجيل المرفق.

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    قيادي, حزب الله, سوريا, روسيا, الارهاب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik