08:37 20 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    رصد عسكري

    العم سام والمارد التنين والدب الروسي...أرض المواجهة في القارة السوداء

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 10

    أصبحت بعض مناطق القارة السوداء قبلة للدول العظمى شرقا وغربا، ومطمعا للعديد من التوجهات السياسية والعسكرية، الإقليمية منها والدولية.

    أفريكوم مصطلح للقيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا، وهو تشكيل مكون من قوات مقاتلة موحدة تحت إدارة وزارة الدفاع الأمريكية، وهو مسؤول عن العمليات العسكرية الأمريكية وعن العلاقات العسكرية مع 53 دولة أفريقية في القارة السوداء عدا مصر، التي تقع في نطاق القيادة المركزية الأمريكية.

    القيادة الأمريكية في إفريقيا أنهت، أو بصدد إنهاء 30 مشروعاً في 4 دول إفريقية. فعلى سبيل المثال تقوم الولايات المتحدة بإنشاء قاعدة لطائرات بدون طيار، تصل كلفتها 100 مليون دولار أمريكي في غرب إفريقيا في منطقة أغاديز في النيجر. وهذا يأتي ضمن تصاعد القوة العسكرية الأمريكية في هذه القارة، علماً أنها قامت خلال السنوات الخمس الأخيرة ببناء أكبر قاعدة للطائرات بدون طيار في جيبوتي. وهذه القاعدة تشارك في حروب اليمن والصومال وغيرها.

    بينما تتمركز القواعد الخمسة في النيجر غرب القارة، هناك خمسة مواقع أمريكية في الصومال. والصومال هي مركز شرق أفريقيا الذي يوفر خدمات إجلاء الأفراد، أي انها عقدة رئيسية لعمليات استعادة الأفراد العسكريين وعمليات إجلاء المصابين. هذه المواقع، التي تم الكشف عنها في خرائط أفريكوم لأول مرة ، لا تتضمن قاعدة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية كُشف عنها عام 2014.

    كينيا الدولة الجارة للصومال، تفتخر بوجود أربع قواعد أمريكية. كما يوجد أكثر من موقع في الكاميرون وفي مالي وفي الغابون. وبالتالي فإن انتشار القواعد في منطقة الساحل وليبيا والقرن الإفريقي يشير إلى أن مهمات أفريكوم لمكافحة الإرهاب في تلك المناطق من القارة ستستمر إلى ما لا نهاية. وهذا ما يشير إليه إعلان البنتاغون عن أن ست شركات تم تسميتها بموجب عقد محتمل مدته خمس سنوات بقيمة 240 مليون دولار لخدمات التصميم والبناء للمرافق البحرية في أفريقيا، بدءاً بتوسيع مدرج المطار في معسكر ليمونير في جيبوتي.

    الصين التي دأبت على التاكيد عبر 600 عام من تاريخها على سياسة الانعزال والانغلاق عن العالم، شاركت في عام 2008 في عمليات مكافحة القرصنة امام السواحل الصومالية وخليج عدن. وبدأ الطموح الخارجي الصيني للظهور كقوة عالمية بالتزايد ممثلا فى ارسال اول قوات صينية للعمل ضمن قوات حفظ السلام فى جنوب السودان عام 2014 مصحوبة بعمليات بناء لسلسلة من القواعد البحرية يطلق عليها (عقد اللألئ).

    المارد التنين بدأ فعليا عام 2016 ببناء أول قاعدة بحرية له في افريقيا في جيبوتي، التي رغم أنها دولة صغيرة المساحة، لكنها تتمتع بموقع إستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي، حيث يدخل خليج "توجورة" عمق البر الجيبوتي لمسافة 61 كم لتمثل منطقة آمنة للإبحار تجاه البحر الأحمر، تعبر فيها أهم الصادرات والواردات العالمية.

    فعليا الصين تتوقع من وراء القاعدة الجديدة قيمة استراتيجية وفقا للأولويات العسكرية للحزب الشيوعي الصيني المسمى بـ"الأوراق البيضاء" التي تم إصدارها في أيار/مايو 2015، وقد نصت على أن الصين "تسعى لامتلاك مبادرات إستراتيجية في الصراع العسكري، على نحو يقوم بالتخطيط الاستباقي للمواجهات المسلحة في كل الاتجاهات والمجالات، واغتنام الفرص لتسريع البناء العسكري".

    من ناحية أخرى لم تخرج شمال إفريقيا من مجال الاهتمام الروسي في أي من المراحل التاريخية، سواء المرحلة الإمبراطورية القيصرية، أو السوفيتية، أو الروسية، وذلك من منطلق الامتداد الجغرافي والطبيعة الجيوسياسية لتلك المنطقة.

    كما استطاعت روسيا أن تحصل على موافقة أممية بتسليم الأسلحة لأفريقيا الوسطى، والقيام بتدريب الجنود في هذه المنطقة من القارة السوداء على استخدام الأسلحة. يأتي هذا الاجراء على خلفية الحظر الأممي المفروض منذ عام 2013 بسبب النزاع المسلح بين الطوائف هناك، ومع ذلك استجابةً لطلب من رئيس أفريقيا الوسطى قدمت موسكو المساعدة في الحصول على الأسلحة، وقامت بتسليم أسلحة خفيفة وقوات للتدريب في عام 2018، بالاضافة إلى إبرام صفقة أسلحة أخرى في هذا العام.

    بوسيدون والثالوث النووي

    مجمع الصناعات الحربية الروسية كشف عن بدء الاختبار تحت المائي لغواصة بوسيدون الروسية المسيرة الحاملة للحشوات النووية، وذلك في منطقة محمية من وسائل الاستخبارات للعدو الافتراضي

    إحدى الغواصات الذرية من تشكيلة البحرية الروسية قامت بنقل الغواصة المسيرة التي زُودت بمفاعل نووي، إلى مكان محدد مسبقا. مع الاشارة إلى إن هذه الاختبارات تجري في إطار أعمال التصميم وليس في إطار الاختبارات البحرية واسعة النطاق.

    العمل على تصميم الغواصة المسيرة النووية كان قد أدرج في برنامج تسليح الجيش الروسي لأعوام 2017-2027. ومن المتوقع أن يتم تسليم غواصة "بوسيدون" المسيرة للبحرية الروسية قبل انتهاء عام 2027.

    في هذا الاطار أوعز الزعيم الروسي، للقيادات العسكرية في الجيش إلى تعزيز الثالوث النووي، بصفته ضمانا آمنا لردع أي عدو قد يهاجم روسيا. وكما هو معروف فإن الثالوث النووي، من وجهة نظر العقيدة العسكرية الروسية، يضم القوات النووية —البرية والجوية والبحرية.

    فيما يتعلق بالقوات النووية البرية التي تشكل أساس قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية بقيادة، سيرغي كاراكايف، فإنها تضمّ منصات برية ثابتة وذاتية الحركة للصواريخ الاستراتيجية العابرة للقارات. ومن بينها منصات ثابتة تحت الأرض لصواريخ فويفودا والتي يطلق عليها اسم الشيطان بحسب تصنيف الناتو، ومنصات ثابتة لصواريخ يارس وسارمات الحديثة الخارقة العاملة بالوقود السائل.

    أما القوات النووية الجوية، فتتضمن الصواريخ النووية والطائرات الاستراتيجية التي تحملها. ومن أحدث تلك الأسلحة، صاروخ كينجال فرط الصوتي، الذي تفوق سرعته 10 أضعاف سرعة الصوت، والذي تحمله حاليا مقاتلة "ميغ-31" السريعة وتطلقه إلى مدى 3 آلاف كيلومتر.

    ويتوقع أيضا أن تحمل "كينجال" في المستقبل طائرات "تو-160" الاستراتيجية المطورة ومقاتلات الجيل الخامس. وهناك أيضا صاروخ "كاليبر" الباليستي أو المجنح الذي يمكن أن يتزود برؤوس كلاسيكية ونووية على حد سواء. وبالنسبة للطائرات الحاملة لتلك الصواريخ، فهي قاذفات استراتيجية مطورة من طراز "تو-160" (البجعة البيضاء) و"تو-95" (الدب) المطورة و"تو-22".

    وفي هذا الاطار تجري حالياً في مصنع قازان للطائرات اختبارات برية مختلفة لقاذفة وحاملة الصواريخ الاستراتيجية المحدثة. وسوف ينضم النموذج الأول من طراز" Tu-160M " إلى الثالوث النووي الروسي في النصف الثاني من العام الجاري.

    القوات النووية البحرية تشمل السفن والغواصات النووية الاستراتيجية. وتشكل الغواصات الحاملة للصواريخ أساس تلك القوات. ومن أهم تلك القطع البحرية غواصات مشروع "بوريه" مثل "يوري دولغوروكي" و"الأمير فلاديمير مونوماخ" وغيرهما. إضافة إلى الغواصات النووية متعددة المهام مثل "قازان "و"سيفيرودفينسك" وغيرهما من مشروع "ياسين" و"ياسين-إم".

    مسدس أوداف ومدفع مسير لمكافحة الدرونات

    انتهت الاختبارات الفنية لمسدس روسي يطلق عليه اسم أوداف نهاية العام المنصرم، سوف يتم تسليمه لوزارة الدفاع قريبا، والذي من المخطط أن يحل محل مسدس ماكاروف الشهير.

    في الأشهر القليلة الماضية تم إجراء الاختبارات على منظومة المسدس الواعدة من ناحية استخدام طلقات من عيار 21 x9، وكذلك في حقول الرماية التابعة لوزارة الدفاع في الدائرتين العسكريتين المركزية والغربية.

    مسدس أوداف الجديد أُخضع لاختبارات مقاومته لدرجات الحرارة المتقلبة، وكذلك مقياس صلابته أثناء الاستخدام الميكانيكي، وأيضاً بحث الخصائص الباليستية للمسدس.

    ويتمتع السلاح الجديد بعدد من الخواص من بينها مسافة الرمي والتي تصل إلى 50 مترا، وكذلك يمكن تلقيمه بـ18 إطلاقة في آن واحد، فيما لم يتم الافصاح عن الخواص الأخرى للمسدس.

    من جانب آخر أعلن ناطق باسم مصنع "بودولسك" الميكانيكي الكهربائي الروسي أن مهندسيه يعملون على تصميم مدفع مسيّر، قادر على تدمير الدرونات المقاتلة على ارتفاع منخفض.

    الخبراء العسكريون أكدوا إن المدفع المسير الجديد صمم على أساس مدفع "سموم" من إنتاج المصنع، والذي يخصص لحماية المنشآت من ضربات المقاتلات التكتيكية والمروحيات وبعض الأنواع من الدرونات العاملة على ارتفاعات منخفضة. في إشارة إلى أن المدفع المسيّر يمكن وضعه على أي منصة ذاتية الحركة، بما فيها المدرعات والسفن.

    يذكر أن مدفع "سموم" المطور تم تصميمه تطبيقا لقرار الرئيس الروسي فيما يتعلق بتطوير المرافق الإنتاجية في مجمع الصناعات الدفاعية الروسية. وهناك نموذجان من منظومة المدفعية، أحدهما يدمر الأهداف الجوية على ارتفاع 1.5 كيلومتر ومدى 2.5 كيلومتر. والآخر نظام مدافع وصواريخ يدمر الأهداف على مدى 6 كيلومترات وارتفاع 3.5 كيلومتر.

    القزوين يستضيف مناورات روسية إيرانية..وتدريبات بريطانية في النرويج

    سلاح البحرية الإيرانية يعلن عن استعداده لإجراء مناورة بحرية مشتركة مع روسيا في بحر قزوين قريباً، بما في ذلك تدريبات الانقاذ ومكافحة القرصنة، في إشارة إلى أن التعاون بين البحريتين الإيرانية والروسية والقوات البحرية لدول بحر قزوين تعززت بشكل كبير خلال السنوات الماضية.

    لدى روسيا وايران في بحر قزوين علاقات منظمة، حيث يمكن القول إنها أخذت شكلاً تقليدياً وإن هذه الدول تدرك أهمية التعاون العسكري التقني بين بعضها البعض جيداً، فبحر قزوين بحيرة مغلقة وتوفير الأمن لها يقع على عاتق جميع الدول المطلة عليها.

    قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني نوه إلى أن دول بحر قزوين لن تسمح بتواجد أي قوة أجنبية في مياهه، مشددا على إن بحر قزوين هو بحر السلام والصداقة وجميع الدول تتابع هذا التوجه.

    أجرت إيران وروسيا عدة تدريبات بحرية في حوض قزوين، بما في ذلك 2015 و2017، ولدى إيران وروسيا علاقات وثيقة، بما في ذلك في سوريا، حيث يدعم كلاهما الجيش العربي السوري في الحرب الإرهابية في البلاد.

    على الجانب الآخر من الضفة تجري مناورات يخوضها حوالي ألف جندي بريطاني يتدربون على صد ما يسمى بالغزو الروسي المحتمل لبلادهم. وهذه المناورات التي يشارك فيها الأمير هاري، ستكون الأكبر من نوعها منذ 20 عاما، وأنها تندرج في إطار الرد على "العدوان الروسي المستمر"، مع الأخذ بعين الاعتبار أن منطقة القطب الشمالي معرضة أكثر من غيرها لأي عدوان روسي.

    مصدر عسكري بريطاني رفيع المستوى قال بأن الأمير هاري سيكون منهمكا تماما في هذه التدريبات، وسيكون على دراية بخطط المعركة السرية للغاية. وهذا الوضع سليما للغاية وواقعيا ومشاركة الأمير، خبر سار بالنسبة لمشاة البحرية الذين سيعتبرون ذلك بمثابة دعم لهم… وهذه المناورات تخوضها القوات البريطانية التي تشكل القوة الرئيسية لحماية الجناح الشمالي لأوروبا في حال نشوب أي نزاع، ومن المهم أن يكون هاري في قوام هذه القوات.

    كما انضمت للمناورات قوات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث سيخوضها 8000 جندي. وفي هذا السياق علقت روسية على أنباء مشاركة الأمير هاري في مناورات عسكرية "معادية لروسيا" في النرويج. وقالت إن هذا الحدث قد يشير إلى أن بعض القوى تسعى إلى إقحام العائلة المالكة في الحملة التي تقودها الحكومة البريطانية المحافظة ضد روسيا. في إشارة إلى إنه من الواضح أن هيمنة السياسيين والجنرالات لم تعد كافية لتوفير دعم عامة المواطنين لهذا المسار المعادي لروسيا.

    انظر أيضا:

    شبح المارد التنين في حلبة مع العم سام والنسر ذو الرأسين
    "الدب الروسي يغضب"...كيف علق العرب على إرسال "إس-300" إلى سوريا
    شقيقة "الدب" الروسي الجديدة قادرة على تدمير حاملات الطائرات الأمريكية
    الكلمات الدلالية:
    الجيش الصيني, الجيش الأمريكي, الجيش الروسي, أمريكا, الصومال, إيران, الصين, أفريقيا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik