08:40 20 مارس/ آذار 2019
مباشر
    قضبان المفاعل الذري

    جيل جديد من المفاعلات النووية

    © Photo / MISIS
    علوم
    انسخ الرابط
    0 0 0

    ابتكر علماء المواد من الجامعة الوطنية للبحوث التكنولوجية "ميسيس" مادة فريدة من ثلاث طبقات "الفولاذ - الفاناديوم - الفولاذ".

     ووفقاً لما أفادته الدائرة الصحفية للجامعة فإن هذه المادة قادرة على تحمل درجات حرارة تصل حتى 700 درجة مئوية لفترة طويلة، والتعرض الكبير للأشعة والضغوط الميكانيكية والآثار الكيميائية، التي يمكن استخدامها في أغلفة قضبان المفاعلات النووية.

    تعتبر القضبان عقد وظيفية رئيسية في المفاعل النووي، فهي على تماس مع وقود اليورانيوم وتتحكم بشدة تدفق التفاعل النووي. المشكلة الرئيسية للمفاعل النووي ذي النيوترونات السريعة، الذي يسمح بإعادة استخدام اليورانيوم المستهلك، تكمن في الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها القضبان.

    تصل درجات حرارة التشغيل القصوى لأغلفة العناصر التي تصدر الحرارة في مفاعلات الجيل الجديد إلى 550-700 درجة مئوية، حيث يؤثر عليها من الخارج ناقل حرارة معدني سائل-الصوديوم. ويتم إنشاء الأحمال بشكل أعلى بكثير من تلك التي يمكن أن تتحملها أغلفة القضبان الموجودة في المفاعلات.

    وبهدف إغلاق دورة الوقود النووي في المفاعل ذي النيوترونات السريعة من الجيل الجديد، فإنه من الضروري الحصول على مواد إنشائية جديدة قادرة على أن توفر أعلى قدر من احتراق الوقود، مقارنة بما تم تحقيقه في الوضع الحاضر. هذه المواد يجب أن تتحمل جرعات ضارة من الإشعاع تصل إلى 180-200 نزوح لكل ذرة، بدلاً من القيم القصوى 100-130 نزوح لكل ذرة للمواد الموجودة حالياً.

    في مثل هذه الظروف لا تستطيع أغلفة القضبان المصنوعة من الفولاذ العمل ببساطة. وهنا أصبح علماء المواد يواجهون مهمة تصميم مادة قادرة لفترة طويلة على تحمل التأثير المتزامن للعديد من العوامل في بيئة عدوانية للغاية.

    في هذا السياق أشارت الباحثة الكسندرا بارانوفا الطالبة في الدراسات العليا لقسم علوم المعادن والفيزياء في جامعة "ميسيس" قائلة:

    "قام فريقنا بتطوير مادة ثلاثية الطبقات "فولاذ — الفاناديوم — الفولاذ" والتي هي عبارة عن سندويش. في هذه المادة يوفر الفولاذ المقاوم للصدأ من الحديد المقاومة المطلوبة للتآكل، وتوفر سبائك الفاناديوم(V-4Ti-4Cr)  مقاومة الحرارة ومقاومة الإشعاع الكافية لمواجهة تأثير البيئات الصلبة للغاية للمفاعل النووي".

    وبحسب قولها فإن تصميم مثل هذا المركب هو مسألة بحد ذاتها صعبة لأن المواد يجب أن تكون متجانسة بأقصى حد في المفاصل والتقاطعات.

    وتابعت الباحثة ألكسندرا بارانوفا قائلة:

    "تمكنا من حل المشكلة عن طريق استخدام معالجة تشوه معقدة للحرارة للمادة ثلاثية الطبقات، بما في ذلك البثق على الساخن المشترك (الضغط)، ومن خلال التطريق الشعاعي والدرفلة المشتركة. وفي النتيجة نحصل على حالة تشكل "المنطقة الانتقالية" على حدود المواد المكونة، حيث يتم مزج المواد الواحدة في الأخرى مما يضمن المتانة العالية لهذا التفاعل.

    كما ذكر الباحثون فإنه نتيجة لاستخدام تكنولوجيا الفولاذ والفاناديوم والفولاذ فإننا نحصل على سبيكة خليط من هذه المواد. وقد تمكن فريق البحث من إنشاء نموذج أولي لغلاف القضبان، الذي يعتبر بمثابة أنبوب متجانس ثلاثي الطبقات.

    أظهرت الاختبارات العملية متانة ميكانيكية عالية للمركب الذي تم الحصول عليه لدى درجات حرارة عمل تصل إلى 700 درجة مئوية. ويخطط المصممون في المستقبل القريب الشروع في دراسات طويلة الأمد لمادة ثلاثية الطبقات المقاومة للإشعاع.

     اقرأ المزيد من المواد العلمية من جامعة "ميسيس".

    الكلمات الدلالية:
    حياة روسيا, أخبار روسيا اليوم, روسيا الاتحادية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik