17:28 GMT24 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    علوم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    كشفت دراسة علمية جديدة أن عدد من السحالي الأليفة الصغيرة ‏ليمونية اللون، يمكن أن تكون سببا في علاج الكثير من المصابين ‏بسرطان الجلد.‏

    وأوضح الدراسة المنشور عبر موقع "بوبيولار ساينس" العلمي ‏المتخصص أن العلماء اكتشفوا رابطا بين تلك السحلية المنزلية ‏الصغيرة المعروفة باسم "أبو بريص" أو "البرص" وبين طبيعة ‏الإصابة بسرطان الجلد، وهو ما قد يكون مفتاحا للعلاج والوقاية ‏من هذا المرض القاتل.‏

    وقال لونغوا غوا، عالم الوراثة في جامعة كاليفورنيا الأمريكية، إنهم ‏اكتشفوا أن حوالي 80% من حيوانات البرص المنزلية تواصل تطوير ‏أورام قزحية، ما يشير بصورة كبيرة لطبيعة الإصابة بسرطان الجلد ‏عند البشر.‏

    وحدد غوا وزملاؤه الجين المسؤول على الأرجح عن لون البرص ‏الليموني الشهير، والمسبب في إصابتهم بالأورام السرطانية، وهو ما ‏قد يمثل بابا رئيسيا في اكتشاف الجين المسؤول عن الإصابة ‏بسرطان الجلد لدى البشر.‏ ‏

    وحدد الخبراء طبيعة لون الجلد لدى البرص بواسطة تقنية ‏‏"ميلانوفوريز" الخلايا التي تنتج الميلانين، والتي تكون سببا في ‏ظهور الأورام السرطانية لديه، ليكتشفوا منها الجين المسؤول عن ‏ظهور الأورام.‏

    جين السرطان

    وللعثور على الجين أو الجينات المسؤولة عن تلوين جلد البرص، ‏قام غوا بالتعاون مع ليونيد كروغلياك، أستاذ الكيمياء الحيوية ‏وعلم الوراثة أيضا، في تحليل سجل قدمه مربو الزواحف، ‏يحوي معلومات عن ميزات جميع الأبراص بمستعمراتهم وكيف تترابط ‏جميعا مع بعضها البعض.‏

    وباستخدام هذا السجل، حدد الباحثون نمطًا للوراثة، ووجدوا أن ‏بعض الأبراص كانت تعاني من بقع قليلة على الظهر وأرجل صفراء، ‏وفي البعض الآخر كان اللون الأصفر ممتدا إلى رؤوسهم وذيولهم، ‏وهو ما يظهر تطور الورم ليصبح الجلد أكثر سماكة.

    ‏بينما كان هناك مجموعة أخيرة من الأبراص تحتوي على بقع جلد ‏النمر القياسية مع جلد لونه أصفر غامق محاط بها.

    ‏ وتكشف هذه الأنماط سمات وأنواع الأورام السرطانية، التي تعزى ‏كلها على الأرجح لجين واحد متحور، ويعمل هذا الجين المتحور ‏على تطور تلك البقع اللونية، التي تشبه بدورها انتشار الأورام ‏السرطانية في البشر.‏

    وفصل العلماء هذه المجموعات الثلاث من الأبراص، ثم قاموا ‏بتسلسل الحمض النووي ومقارنته، بحثا عن جين يطابق نمط ‏الوراثة المتوقع. ‏

    وبالفعل تمكن العلماء من تحديد المنطقة المشتبه بها من جينوم ‏أبو بريص ذو بقع النمر، وإنشاء قاعدة البيانات الجينية لمقارنة ‏تسلسل الجينات مع جينومات حيوانية أخرى تم تعيينها جيدًا. ‏

    ومن خلال مقارنات مع الدجاج والسحالي الخضراء والبشر، ‏استخرج العلماء جينا جديدا أطلقوا عليه اسم "إس بي آي إن تي ‏‏1"، والذي يتحور في الجسم ويؤدي إلى ظهور الأورام التي تؤدي إلى ‏الإصابة بسرطان الجلد.‏

    وتأكد بعد ذلك العلماء من مسؤولية جين "إس بي آي إن تي 1"، في ‏تطوير الأورام الميلانينية الجلدية، الذي يعتبر واحدا من أخطر ‏أشكال سرطان الجلد البشري.‏

    مفتاح سحري

    وقال كاريغ سويل، عالم الوراثة في جامعة "ماساتشوستس"، ‏والمتخصص في دراسة السرطان، إن تلك الدراسة مفتاحا سحريا ‏حقيقيا للقضاء على سرطان الجلد بصورة نهائية.

    وأوضح أن الخطوة التالية ينبغي أن تتمثل في تصنيع جين معدل ‏وراثيا مرتبط بذلك الجين المكتشف في أبو بريص، حتى يتمكن من ‏عكس عملية التحول الحادثة في الجلد، والتي تسبب ظهور الأورام ‏السرطانية، ومراقبة تأثير الجين المعدل وراثيا على نمو الأورام، ‏لتصحيح الطفرة الموجودة في هذا الجين.‏

    ويقول الباحثون إنه من الصعب اختبار ذلك الجين الجديد على ‏الأبراص، لذلك يمكن اختباره على حيوانات أخرى، لدراسة فعاليته ‏قبل بدء اختباره إكلنيكيا على البشر.‏ كما قال دوغ مينك، عالم الوراثة التطورية في جامعة جورجيا، إن ‏اختيار البرص بحد ذاته ثورة فكرية، لأنه ليست من ضمن ‏الحيوانات النمطية المستخدمة في دراسة العوامل الوراثية، لذلك ‏يمكن أن يكون ذلك الأمر واعدا بصورة كبيرة للقضاء على سرطان ‏الجلد.‏

    ويشير مينك إلى أن دراسة مجموعة متنوعة من الكائنات ‏الحية النموذجية أمر مهم لإحداث مقارنات بين الكثير من ‏الجينات الأخرى للحيوانات المختلفة، حتى تكون الدراسة ‏متكاملة، وتسمح بتطبيقها على البشر في وقت لاحق.‏

    انظر أيضا:

    الجلد البشري .. سلاح جديد ضد سرطان الدماغ
    خبراء يوضحون حقيقة تسبب الفياغرا في سرطان الجلد
    4 أسرار لا تعلمها عن سرطان الجلد...التعرض للشمس ليس قاتلا
    حل جديد لاكتشاف سرطان الجلد مبكرا
    وسيلة فعالة للوقاية من سرطان الجلد
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook