21:10 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    امرأة سعودية تقود السيارة

    سعوديات ومختصون لـ"سبوتنيك": قيادة المرأة للسيارة نهضة اقتصادية

    © AP Photo / Hasan Jamali
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 10

    قيادة المرأة السعودية للسيارة عاد بالنفع على أهلها واقتصاد بلدها، وتقلص أعداد السائقين، وذلّل عقبات إنهاء خدماتها بنفسها، والتأثير الإيجابي على عدد من القطاعات الخاصة.

    "سبوتنيك" سلطت الضوء على أثر قيادة المرأة عقب مرور ستة أشهر على تنفيذه، وسنة منذ إصداره من الحكومة السعودية.

    في البداية اعتبر المحلل الاقتصادي السعودي سعد الدوسري، أن "تمكين المرأة من قيادة السيارة ساهم كثيرا في معالجة معوق النقل، في قطاع العمل، ومكنها من مباشرة عملها بشكل أكبر، وأتاح لها ممارسة سلطتها التجارية، وساهمت قيادتها في خفض تدريجي لأعداد السائقين الأجانب في المملكة، وخفض الأعباء التي تتحملها الأسر السعودية سواء في صورة رواتب أو مصاريف استقدام، إضافة إلى تشجيع السعوديات على الخروج والعمل مع انخفاض تكلفة التنقل.

    وأضاف سعد الدوسري في حديثة لـ"سبوتنيك"، أن "هذا القرار له دور في زيادة ميزانية العائلات، وانعكس إيجابًا على حجم العمالة في المملكة، المصنفة كأكبر دولة لديها عمالة منزلية تتركز في السائقين".

    وشدد الدوسري على أن قيادة المرأة للسيارة ساهم في انخفاض أعداد السائقين في المملكة بنحو 28.3 ألف خلال الـ 6 الأشهر الأولى من العام الجاري في مؤشر على بدء انخفاض أعدادهم، وسجل عدد السائقين في المملكة بنهاية الربع الثاني من العام الجاري 1.357.228 سائق مقابل 1.385.553 سائق بنهاية العام 2017 أي أن الـ6 الأشهر الأولى من العام الجاري شهدت خروج 28.325 سائق من سوق العمل السعودي.

    وبيّن أن السائقين في السعودية يشكلون نحو 56% من العمالة المنزلية في المملكة والبالغ عددها 2.421.103 مليون عامل وعاملة منزلية، ويشكل السائقون الذكور نحو 80% من العمالة المنزلية والبالغ عددهم 1.696.589 عامل منزلي.

    وأضاف أن حجم الحوالات الخارجية تقلصت بمغادرة السائقين عقب قيادة المرأة في المملكة التي تصنف ثاني أكبر دولة في تحويل الأموال إلى الخارج في العالم بعد الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير صادر عن البنك الدولي عام 2012.

    وأشار إلى بأن السماح للمرأة بقيادة السيارة وفر للدولة مليارات الريالات كانت "تهدر" على نفقات النقل التعليمي واستقدام السائقين.

    وعن التأثير المباشر لقرار السماح بقيادة المرأة للسيارة يقول المحلل الاقتصادي سعد الدوسري: "شهدت ميزانية العائلة السعودية فائضا جديدا يتوجه إلى وجه آخر للصرف، وطالما أن هناك وفرا ماليا ستوجه الأسر السعودية هذا الفائض إلى توفير حاجاتها الأساسية".

    ولفت إلى أن متوسط الأجر الشهري للسائق يقدر بنحو 1.924 ريال لعدد 1.357.228 سائق، فإن السائقين في المملكة يتقاضون نحو 2.6 مليار ريال شهريا أي أنه خلال الـ 6 الأشهر الأولى من العام الجاري دفع السعوديون ما قيمته 15.7 مليار ريال كأجور للسائقين، ويمثل خروج 28.325 سائق من السوق السعودية خلال الستة الأشهر الأولى من العام الجاري تحقق وفر اقتصادي بقيمة 54.5 مليون ريال شهري أي 327 مليون ريال خلال الستة الأشهر الأولى من العام الجاري، وبافتراض استمرار نفس العدد ونفس متوسط الراتب فإن قيمة ما سيدفعه السعوديون خلال العام الجاري للسائقين كأجور يقدر بنحو 31.4 مليار ريال. وأوضح الدوسري أن قيادة المرأة عاد بالنفع على القطاع الخاص "شركات السيارات، وشركات التأمين، والقطاع المصرفي والمالي" مشيرا إلى استفادة هذه الشركات من قيادة المرأة للسيارة"، وبين أنه في الجهة المقابلة قلة الفائدة المالية لدى سيارات الأجرة، خصوصا تلك الخاصة بتوصيل العائلات عبر استخدام التطبيقات الذكية مثل شركتي "أوبر" و"كريم".

    من جانبه قالت سارة عبد الإله الوسية "35سنة" حاصلة على ماجستير تغذية، إنها تعلمت القيادة في الولايات المتحدة الأمريكية قبل 18 سنة، وتضيف: "حصلت على الرخصة السعودية باستبدال رخصتي الأمريكية، ذهبت مسألة معاناة البحث على إيجاد سائق مناسب لي ولعائلتي، كما أن الأمر كان مكلفا للغاية ولم يكن باستطاعة الكثير من الأسر أن تتحمله، ومعوقات في المواصلات، وأيضا عدم الخصوصية في التنقل لوجود السائق، وجميل أن أقود سيارتي بنفسي دون الاعتماد على سائق غريب يوصلني إلى وجهتي".

    وعن ردة فعل المجتمع في الشارع، قالت الوسية في حديثها لـ"سبوتنيك": "كنت متوترة في البداية، لكنني فوجئت بردود فعل المجتمع، الذين كانوا يدعموننا ويشجعوننا في الشوارع لقد تعاملوا معنا بصورة راقية جدا".

    أما عن دور رجال الأمن والمرور، فأعربت الوسية عن سعادتها الغامرة بما فعلوه، قائلة: "رجال الأمن يشجعوننا على القيادة وساعدونا في التخلص من أي توتر أصابنا".

    سعوديات ومختصون لـسبوتنيك قيادة المرأة للسيارة نهضة اقتصادية وفوائد شخصية
    Sarah al-Wasiyah
    سعوديات ومختصون لـ"سبوتنيك" قيادة المرأة للسيارة نهضة اقتصادية وفوائد شخصية

    وعن راتب السائق تقول سعاد الشمراني في حديثة لـ"سبوتنيك": "تم توفير راتب السائق الخاص وصرفه في احتياجات البيت، ولوازم شخصية، كنت أعطي السائق شهريا ألفين ريال، ونوفر له الأكل والشرب، إضافة إلى تخصيص جزء من البيت له يحتوي على غرفة خاصة ذات باب مستقل للشارع ودورة مياه مستقلة".

    من جانب آخر أكد مدير عام مبيعات السيارات بشركة البيان المهندس فلاح الأحمري أن قيادة المرأة السعودية أسهم في نهضة اقتصادية ظهرت في إقبال السيدات على معارض السيارات، لتملك سيارات بمعايير محددة ترغبها السيدات، ومن أهم هذه المعايير التوفير في استهلاك الوقود، وأنظمة السلامة والأمان، وحجم السيارة، والشكل الخارجي، وغيرها، وكلها معايير تم توفيرها لتسهيل عملية الاختيار.

    انظر أيضا:

    قبل ساعات من تنفيذ قرار قيادة المرأة للسيارة... تحذير للسعوديات
    فيديو مبهر... سعوديون يدعمون قيادة المرأة للسيارات
    رسالة محمد عبده قبل تطبيق قانون "قيادة المرأة السعودية للسيارة" (فيديو)
    الكلمات الدلالية:
    السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik