23:48 19 مايو/ أيار 2019
مباشر
    الشابة الفلسطينية وصال أبو عمره، 17 عاما، طالبة مدرسة، تلتقط صورة سيلفي لها في حديقة غزة، 14 فبراير / شباط 2019

    وسط ظلام الحصار... نساء غزة يصنعن الأمل

    © REUTERS / Samar Abo Elouf
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 0 0

    يعاني قطاع غزة، بسبب الحصار المفروض عليه منذ سنوات، من حالة ركود اقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، ما يصعب الوضع أكثر على النساء.

    كانت ندى رضوان (27 عاما) تعمل بالتسويق الإلكتروني، لكن في وقت تراجع فيه عملها، وسط معدل للبطالة في القطاع يقترب من 50% قررت توجيه مهاراتها في مجال التكنولوجيا نحو إحدى هواياتها، وهي الطهي.

    وقالت ندى التي تنشر مقاطع فيديو لوصفاتها للطهي على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان (مطبخ ندى)، لوكالة "رويترز"، إن "الحصول على وظيفة كان موضوع صعب، مشان هيك فكرت أعمل شي أنا بحبه وفي نفس الوقت يعود عليا بالمال".

    الشابة الفلسطينية ندى رضوان (يسار) 27 عاما، خريجة كلية اللغة الإنجليزية، تشارك في ورشة لمشاريع مستقلة في مدينة غزة، 29 يناير/ كانون الثاني 2019
    © REUTERS / Samar Abo Elouf
    الشابة الفلسطينية ندى رضوان (يسار) 27 عاما، خريجة كلية اللغة الإنجليزية، تشارك في ورشة لمشاريع مستقلة في مدينة غزة، 29 يناير/ كانون الثاني 2019

    وأضافت ندى إنها تحقق دخلا مما تنشره على "يوتيوب" وإن عدة شركات في السعودية اشترت في الآونة الأخيرة المقاطع التي تنشرها.

    وتابعت "هاي محاولة للتغلب على الحصار الفعلي لغزة من خلال إيجاد وظيفة تتطلب موهبة وكاميرا واتصال بالإنترنت".

    ويعيش أكثر من مليوني فلسطيني، معظمهم أبناء وأحفاد فلسطينيين أجبروا على الرحيل أو فروا من الأراضي التي هي إسرائيل حاليا وقت قيامها في عام 1948.

    وتفرض إسرائيل حصارا على القطاع وحدوده البحرية متعللة بمخاوف أمنية بسبب حركة "حماس"، التي تدير القطاع المطل على البحر المتوسط. وتفرض مصر أيضا قيودا على دخول قطاع غزة والخروج منه عبر حدودها.

    وذكرت "رويترز" أن هذه القيود دمرت اقتصاد غزة، وتركت الكثير من نساء القطاع مثل شقيقة رضوى الصغرى في حالة بحث مضن عن عمل بعد التخرج في الجامعات.

    وقالت لمى رضوان (22 عاما) التي درست فنون الإعلام والاتصال وانضمت إلى مشروع شقيقتها للطهي بعد بحثها عن عمل دون جدوى "صعب تجد وظيفة اللي تلبي احتياجاتك".

    الشابة الفلسطينية ندى رضوان (وسط)، 27 عاما، خريجة كلية اللغة الإنجليزية، تشاهد فيديو مسجل لها من قبل أختها لمى رضوان (يمين)، 22 عاما، في منزلهن في مدينة غزة، 16 ديسمبر/ كانون الأول 2018
    © REUTERS / Samar Abo Elouf
    الشابة الفلسطينية ندى رضوان (وسط)، 27 عاما، خريجة كلية اللغة الإنجليزية، تشاهد فيديو مسجل لها من قبل أختها لمى رضوان (يمين)، 22 عاما، في منزلهن في مدينة غزة، 16 ديسمبر/ كانون الأول 2018

    ونقلت "رويترز" عن مجموعة نساء القول إن التسوق، وحتى الزواج، صارا أكثر صعوبة بسبب قيود إسرائيل التي خاضت ثلاثة حروب مع حماس خلال العقد الأخير.

    وتقول هناء أبو الروس (18 عاما) إنها تعتزم الزواج في الصيف المقبل، لكنها لا تجد الأشياء التي تحتاج إليها لإتمام زواجها في متاجر غزة.

    الشابة الفلسطينية هناء أبو الروس، 18عاما، طالبة الثانوية العامة، تجرب فستان زفاف في إطار التجهيز لحفل زفافها في متجر في مدينة غزة، 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
    © REUTERS / Samar Abo Elouf
    الشابة الفلسطينية هناء أبو الروس، 18عاما، طالبة الثانوية العامة، تجرب فستان زفاف في إطار التجهيز لحفل زفافها في متجر في مدينة غزة، 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018

    وقالت هناء المشغولة أيضا بدراستها في السنة الأخيرة بالمدرسة الثانوية "حتى الآن ما اخترت فستان الزفاف". وأضافت "أنا محتارة بس اخواتي بيساعدوني".

    وتقول نساء أخريات في القطاع إن الضغوط الاجتماعية تثقل كواهلهن في الوقت الذي يسعين فيه إلى تجاوز متاعب الاقتصاد في غزة من خلال العمل في وظائف يعتبرها البعض غير تقليدية.

    عملت سحر ياغي في مجال تنظيم حفلات الزفاف بعد قليل من تركها الجامعة لتجني مالا لأسرتها.

    ويتطلب عمل سحر في التخطيط للحفلات أن تبقى مستيقظة حتى وقت متأخر من الليل. وقالت إنها أحيانا تسمع بعض تعليقات جيرانها الذين يعتبرون عملها غير لائق.

    وقالت سحر (28 عاما) "أحيانا كتير بأكره التعليقات، لكن أنا بحب شغلي وأتمنى أنه يكون لي عملي الخاص بي". واضافت أنها تريد أن تكون "أول منظمة أفراح" في غزة.

    وتخشى نساء غزة العاملات باستمرار أن تفقدن وظائفهن مما يزيد إحساسهن بعدم الأمان.

    تقول سارة أبو طاقية إنها وجدت عملا مؤقتا في مستشفى بغزة بعد حصولها على درجة البكالوريوس في التوليد لكن الكثير من زميلاتها أقل حظا.

    الشابة الفلسطينية سارة أبو طقية (يمين)، 23 عاما، تعمل في مستشفى الأهلي، 10 فبراير/ شباط 2019
    © REUTERS / Samar Abo Elouf
    الشابة الفلسطينية سارة أبو طقية (يمين)، 23 عاما، تعمل في مستشفى الأهلي، 10 فبراير/ شباط 2019

    قالت سارة (23 عاما) التي تعمل في قسم التوليد في المستشفى الأهلي بغزة "هذا عقد لستة شهور فقط بدون أي ضمانة لتوظيف دائم".

    وأضافت أنها تجد سلواها في البحر الذي تتكسر أمواجه على شاطئ غزة. وقالت "إحنا محظوظين لأنه عنا (عندنا) بحر، البحر هو مكان التنفيس عن النفس والتأمل، مشان هيك هناك بننسى الحروب والفقر".

    انظر أيضا:

    الصحة الفلسطينية تعلن إصابة شاب برصاص في الرأس خلال فعاليات "الإرباك الليلي" شرق غزة
    وسط فشل جديد لـ"القبة الحديدية"... غارات إسرائيلية على غزة
    وزير إسرائيلي سابق يكشف موقف بلاده من غزة
    مفوضية حقوق الإنسان تأسف لرفض إسرائيل تقرير جرائم القتل في غزة
    الجيش الإسرائيلي يشن غارات على غزة ردا على إطلاق بالونات متفجرة
    الكلمات الدلالية:
    حصار غزة, أخبار غزة, حركة حماس, غزة, إسرائيل, فلسطين, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik