03:01 GMT29 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    رياضة
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    تحمل ملاعب كرة القدم كثير من العجائب، لكن تبقى قصة جان بيير آدامز واحدة من أكثر القصص ألما في تاريخ كرة القدم العالمية، واليوم كتبت النهاية لهذا العملاق الذي نساه الكثير بوفاته عن عمر 73 عاما قضى 39 عاما منها في غيبوبة تامة.

    في أواخر سبعينيات القرن الماضي وأوائل الثمانينيات كان جان بيير آدامز، أحد أهم اللاعبين البارزين في تاريخ المنتخب الفرنسي، ولاعب فريق باريس سان جيرمان السابق، وكان في قمة مجده الكروي حين قرر إجراء عملية طبية روتينية لوتر تالف في ركبته، بحسب صحيفة "ليكيب" الفرنسية.

    دخل إلى مستشفى في 17 مارس/ آذار عام 1982، لإجراء العملية وكان العاملون بالمستشفى مضربين عن العمل، وكحال المستشفيات أثناء الإضرابات كان عدد قليل من الأطباء يعملون.

    ​ورغم أنها عملية غير طارئة ويمكن تأجيلها قرر الأطباء إجراء العملية لآدامز، وأثناء إجراء العملية وقع خطأ طبي تسبب في إصابته بسكته قلبية، ودخل في غيبوبة كاملة منذ هذا التاريخ حتى أعلن اليوم الإثنين عن وفاته رسميا.

    بطولة آدامز

    استطاع آدامز أن يشارك في يكسر الصور العنصرية عن السود في فرنسا، وقتها، فآدامز المولود في دولة السنغال الأفريقية، بدأ حياته الكروية كمدافع في نادي فونتينبلو حيث ساعد الفريق في الفوز ببطولة الهواة قبل الانتقال إلى مدينة نيم للتوقيع مع فريق الدرجة الأولى بها.

    ​وخلال عامين فقط، احتل النادي المركز الثاني بين الفرق الفرنسية، وأصبح آدامز لاعبا في المنتخب الفرنسي وكان أحد أوائل اللاعبين السود به.

    ولعب آدامز، لمدة 9 مواسم متتالية في الدرجة الأولى للدوري الفرنسي، في أنديه مثل نيس وباريس سان جيرمان، وخاض 22 مباراة دولية مع المنتخب الفرنسي.

    أسطورة زوجته

    تراجيدا آدامز لم تكن فقط هذا الخطأ الطبي الذي أسقطه مع قمة المجد إلى هاوية الغيبوبة، وإنما تتجسد الأسطورة في زوجته رناديت، التي اعتنت به في منزلهم طوال فترة غيبوبته، دون كلل أو ملل، رغم أنها كانت تعرف أن نسبة عودته إلى الحياة تكاد تكون معدومة.

    رفضت رناديت اقتراحات الأطباء بـ"الموت الرحيم" لآدامز، وقررت نقله إلى المنزل بعد رفض المستشفى استمراره بها بسبب عدم جدوى ذلك طبيا, وظل تحت رعاية الزوجة طوال 39 سنة في المنزل وهو على أجهزة أكسجين خاصة أحضرتها له.

    ​في عام 2016 قال رناديت في تصريحات لشبكة "CNN" الأمريكية إن "طبيبة التخدير كانت تقوم برعاية 8 مرضى، واحدا تلو الآخر، مثل خط التجميع في المصانع".

    وتابعت: "كان يشرف على جان بيير متدربا واعترف لاحقا في المحكمة أنه لم يكن على مستوى المهمة التي أوكلت إليه".

    وأضافت: "بالنظر إلى أنها لم تكن عملية حيوية، ولأن المستشفى كان به حالة إضراب، وكان يفتقد للأطباء، كان ينبغي على شخص ما أن يتصل بي ليخبرني أنهم سيؤجلون العملية، ولكنهم لم يفعلوا ذلك أبدا، وارتُكبت العديد من الأخطاء بين طبيبة التخدير والمتدرب".

    وأشارت إلى أنه كان تركيب الأنابيب لآدامز سيئا حيث سد أنبوب الطريق المؤدي إلى رئتيه بدلاً من تهويتهما، مما يعني أنه كان محروما من الأكسجين وأدى ذلك إلى إصابته بسكتة قلبية.

    وفي منتصف التسعينيات، حكمت المحكمة على الطبيب ومساعده بالسجن لمدة شهر واحد مع إيقاف التنفيذ، وتغريمه 815 دولارا.

     

     

    انظر أيضا:

    مدرب فرنسي يدعو المجتمع الدولي لتعلم درس في مكافحة العنصرية من كرة القدم
    بعد توقفها في مارس... كرة القدم الفرنسية تعود في يونيو بـ"نهائي كأس فرنسا"
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook