15:38 23 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    الرئيس الروسي مع الرئيس التركي

    التقارب التركي الأمريكي لا يتعارض والتنسيق مع روسيا

    © Sputnik. Aleksey Nikolskyi
    العالم
    انسخ الرابط
    0 14740

    أعلن أستاذ العلاقات الدولية بجامعة أسطنبول، سمير صالحة، أن السياسة الإيرانية التركية أصبحت متباعدة تماما، وهذا انعكس مباشرة على الملف السوري، وسياسة إيران الخليجية.

    وأشار صالحة لبرنامج "ملفات ساخنة" على إذاعة "سبوتنيك"، إلى أن السياسة التركية الإيرانية امتازت بأنها اعتمدت لغة البراغماتية الواقعية، وحسابات الربح والخسارة، مطالبا بإغلاق هذه الصفحة من التوتر، حتى لا يفتح المجال أمام توتر أكبر، متوقعا أن القادة في البلدين سيراجعون مواقفهم وسياساتهم، وربما تكون هذه فرصة للتنسيق بين الجانبين.

    وأكد صالحة أن التواجد التركي في سوريا لأسباب معروفة، وكررها القادة السياسيون في تركيا، أنه لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، مشيرا أنه بعد كل هذا التنسيق الروسي التركي سياسيا وعسكريا، لا يمكنها تغيير موقفها من سوريا.

    وشدد على أن التقارب التركي الأمريكي لا يتعارض مع التقارب التركي الروسي الأخير، الذي أثمر عن نتائج عملية سياسية وعسكرية في التعامل مع الملف السوري، ولذلك ينبغي حماية هذا المسار، مطالبا، بضرورة تكثيف الجهود الروسية التركية الأمريكية، والتنسيق الثلاثي بينهم، في التعامل مع الملف السوري، أمام كل تلك الضغوطات التي نتابعها على الأرض.       

    وقال إن الحرب على تنظيم "داعش" مستمرة من جميع الأطراف، لأنه كلما أزحنا التنظيم من المعادلات في المشهد السوري، كلما كانت هناك نتائج سريعة أكثر، وبعد تحرير مدينة الباب سيتم التوجه العسكري نحو الرقة.

    وكانت الخارجية الإيرانية قد استدعت السفير التركي لدى طهران، وسلمته رسالة احتجاج على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته "غير البناءة" ضد إيران، عقب تصريحات الرئيس التركي الأخيرة وكذلك وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، حول سعي طهران إلى تقسيم المنطقة على أساس طائفي وقومي.

    من جهته قال الدبلوماسي الروسي السابق، فيتشيسلاف ماتوزوف، إن الموقف التركي أصبح مزدوجا في القضية السورية، فهي تبذل الجهود مع موسكو وطهران لوقف إطلاق النار، وتحرير ريف حلب من "داعش"، لكن الازدواجية التركية مستمرة في مواقفها من الحركات الكردية ومن مؤتمر جنيف، حيث المنظمات الواقعة تحت تأثير تركيا تماطل في مواقفها وطلباتها، التي وصلت إلى وقف إطلاق النار من جهة واحدة فقط.

    وأضاف ماتوزوف لبرنامج "ملفات ساخنة"، أن الرئيس التركي استغل تباين الإدارة الأمريكية الجديدة، متوقعا أنه يستطيع الضغط على ترامب ليساعد تركيا والجماعات التابعة لها، ما يؤثر سلبيا على الجهود الروسية التركية الإيرانية، لوقف إطلاق النار.     

    انظر أيضا:

    السعودية ولبنان...اتفاق على تعزيز التقارب
    الخارجية الألمانية: التقارب بين أمريكا وروسيا يساهم بحل الأزمات العالمية
    دواعي التقارب الروسي الأردني
    محلل عسكري: التقارب التركي الروسي يقلق "التحالف" ويجبره على تغيير سلوكه
    الكلمات الدلالية:
    التقارب التركي الأمريكي, التقارب الروسي التركي, سمير صالحة, إيران, تركيا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik