06:10 25 مايو/ أيار 2019
مباشر
    محكمة

    تركيا تفرض الإقامة الجبرية على قس أمريكي تتهمه بـ"الإرهاب"

    © Fotolia / WavebreakMediaMicro
    العالم
    انسخ الرابط
    0 30

    وضعت السلطات القضائية التركية، اليوم الأربعاء، القس الأمريكي أندرو برانسون تحت الإقامة الجبرية، بعد أن سجن لنحو سنتين في إطار قضية "إرهاب" و"تجسس"، ساهمت في توتر العلاقات الأمريكية - التركية.

    وبحسب "فرانس برس"، صدر هذا الإعلان بعد أقل من أسبوع من قرار لمحكمة تركية أخرى قضى بإبقاء هذا القس المعتقل في تركيا منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2016 قيد الاعتقال الاحترازي، رغم الدعوات المتكررة من واشنطن للإفراج عنه.

    واستبدلت محكمة في أزمير الأربعاء الاعتقال الاحترازي للقس الأمريكي بوضعه قيد الإقامة الجبرية، حسب ما قاله محاميه جيم الايورت.

    وسارع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى الترحيب بالقرار التركي، إلا أنه اعتبره "غير كاف".

    وقال بومبيو في تغريدة على "تويتر" الأربعاء، "نرحب بالإعلان الذي انتظرناه طويلا بنقل القس من السجن إلى الإقامة الجبرية في تركيا، لكن هذا الأمر ليس كافيا".

    وخرج القس من السجن عصر الأربعاء، حسب صور نقلتها شبكة الأخبار التركية "إن تي في"، وبدا مبتسما قبل أن يستقل سيارة غادرت مبنى السجن تحت حراسة الشرطة.

    ورغم خروجه من السجن فإن القس المهدد بعقوبة سجن قد تصل إلى 35 عاما في حال إدانته، يبقى ممنوعا من مغادرة منزله أو الأراضي التركية أثناء فترة محاكمته.

    وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي ظل علاقات صاخبة مع تركيا منذ أكثر من عامين، ندد مرارا بتوقيف القس، وكتب في تغريدة في أبريل/نيسان 2018 "يصفونه بالجاسوس، لكنني أنا جاسوس أكثر منه".

    وأدى الإعلان عن فرض الإقامة الجبرية على القس برانسون إلى تحسن طفيف في قيمة الليرة التركية، في مؤشر على ترحيب الأسواق بتهدئة في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة الشريكتين في الحلف الأطلسي.

    وتتهم السلطات التركية برانسون بالعمل لصالح شبكة فتح الله غولن الذي تحمله سلطات أنقرة مسؤولية المحاولة الإنقلابية في 2016، رغم نفي غولن المتكرر.

    كما تتهمه بإقامة علاقات مع حزب العمال الكردستاني، وتعتبر تركيا هذان الكيانان إرهابيين.

    ويقيم القس في تركيا منذ عشرين عاما، وكان يدير كنيسة بروتستانتية صغيرة بأزمير قبل اعتقاله، وهو متهم كذلك بالتجسس لغايات سياسية وعسكرية، وينفي القس قطعيا هذه التهم.

    وكان ترامب وصف قرار الأسبوع الماضي بإبقاء القس قيد الإيقاف الاحترازي بأنه "عار كامل".

    وقال "مرت فترة طويلة جدا وهو محتجز رهينة"، داعيا رئيس تركيا رجب طيب أردوغان إلى "القيام بشيء للإفراج عن هذا الزوج الرائع وأب الأسرة المسيحي".

    من جهته قال فيليب كوسنيت القائم بالأعمال الأمريكي في أنقرة "قرأت لائحة الاتهام، وواكبت ثلاث جلسات، لا أعتقد أن هناك أدنى إشارة إلى أن القس برانسون متورط في أي نشاط إجرامي أو إرهابي".

    ومن المقرر أن تعقد الجلسة القادمة في قضية القس في 12 أكتوبر/تشرين الأول.

    وهناك خلافات عديدة بين واشنطن وأنقرة خصوصا في موضوع دعم الولايات المتحدة لمجموعة مسلحة سورية كردية، والرفض الأمريكي لتسليم غولن المقيم لديها إلى تركيا.

    وهناك ملفات قضائية أخرى تعقد العلاقات بين البلدين مثل اعتقال موظفين اثنين تركيين يعملان في القنصلية الأمريكية في إسطنبول، واعتقال موظف تركي في البعثة الأمريكية في أضنة (جنوب).

    وكان أردوغان تحدث في سبتمبر/ أيلول 2017 عن فكرة مبادلة القس برانسون بالداعية غولن، الأمر الذي ترفضه الولايات المتحدة.

    انظر أيضا:

    تمديد حبس القس الأمريكي برونسون في قضية انقلاب تركيا الفاشل
    بعد تغريدة ترامب... تمديد حبس القس الأمريكي برونسون في تركيا
    الكلمات الدلالية:
    عبدالله غولن, أخبار أمريكا, أخبار تركيا اليوم, مايك بومبيو, دونالد ترامب, رجب طيب أردوغان, أمريكا, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik