22:10 GMT29 مارس/ آذار 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أكد الخبير التركي في العلاقات الدولية كريم هاص أن تصنيف تركيا لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) كمنظمة إرهابية يعد خطوة إيجابية قبيل قيام الجيش السوري بإطلاق العملية العسكرية لتطهير إدلب من المنظمات الإرهابية، إلا أنها، برأيه، لا تكفي نظراً لوجود منظمات أخرى في إدلب تعتبرها روسيا إرهابية.

    أنطاكيا — سبوتنيك. وقال هاص، في تصريح خاص لوكالة "سبوتنيك" اليوم السبت، "كانت أنقرة تبذل جهودا هامة من أجل نزع السلاح من هيئة تحرير الشام وحل نفسها، وقيامها بتصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية يدل على أنها فشلت في تحقيق ذلك".

    وأضاف "يبدو أن أنقرة لم تضغط على هيئة تحرير الشام من أجل التفاهم معها وإجبارها على إلقاء السلاح وحل نفسها".

    ولفت إلى أن الجيش السوري يستعد لشن عملية عسكرية بدعم من روسيا لتطهير محافظة إدلب من المنظمات الإرهابية المتطرفة وعلى رأسها هيئة تحرير الشام، ويعتبر تصنيف أنقرة لهيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية خطوة هامة قبيل بدء العملية العسكرية إلا أنها غير كافية، حيث أن هناك منظمات مسلحة أخرى في إدلب تعتبرهم روسيا منظمات إرهابية".

    واستطرد قائلا هاص "لا نعلم ما إذا كانت العملية العسكرية ستقتصر على هيئة تحرير الشام فقط أم ستطال المجموعات المسلحة الأخرى أيضاً، وهذا ما سيظهر لاحقا".

    وأعرب الخبير التركي عن اعتقاده بأن روسيا "لا ترغب في رؤية مسلحين في محافظة إدلب، إذ يوجد هناك مجموعات معارضة مسلحة مثل  تنظيم أحرار الشام وهي مدعومة من تركيا، كما أن هذه المجموعات هي من بين المجموعات التي ترغب روسيا بعد فترة بتطهير إدلب منها".

    وتابع هاص "قد تبذل تركيا جهداً من أجل جلوس المجموعات المسلحة المعارضة مثل تنظيم "أحرار الشام" على طاولة المفاوضات مع الحكومة السورية، وإلا فإنها ستدرجهم على قائمة المنظمات الإرهابية بعد فترة ولو أنه ما زال احتمالاً بعيداً".

    وأوضح "أن الجيش السوري وروسيا سيقومان بتنفيذ عملية ضد تنظيم تحرير الشام الإرهابي في إدلب بالوقت الحالي، لذا من الطبيعي أن تقوم تركيا بفك ارتباطها مع هذا التنظيم وتصنيفه كتنظيم إرهابي قبيل العملية العسكرية المرتقبة، رغم أن خطة أنقرة جاءت متأخرة وكان عليها اتخاذ هذه الخطوة منذ زمن بعيد".

    وأشار إلى أن تركيا لا تريد تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في إدلب، مؤكداً أن خطوة أنقرة هذه، والتي جاءت قبيل القمة الثلاثية بين روسيا وإيران وتركيا المرتقبة في 7 أيلول/سبتمبر الجاري في إيران، تأتي في إطار رغبتها بجعل العملية العسكرية المرتقبة في إدلب تقتصر على هيئة تحرير الشام دون أن تطال المجموعات المعارضة المسلحة الأخرى التي تدعمها، إلا أن هذا لا يتوافق مع موقف روسيا التي ترغب في تطهير المحافظة بشكل كامل من المنظمات المسلحة".

    وقد صنفت الرئاسة التركية "هيئة تحرير الشام"، كمنظمة إرهابية، وذلك فيما تستعد دمشق لهجوم عسكري في شمال غرب سوريا حيث تتمتع الهيئة بوجود كبير.

    وجاء التصنيف بمرسوم جمهوري نشر في الجريدة الرسمية، حسبما أفادت وسائل إعلام أمس الجمعة، ويتطابق مع قرار الأمم المتحدة في شهر حزيران/يونيو الماضي، بإضافة "الهيئة" إلى قائمة الأفراد والمنظمات التي ستجمد أرصدتهم بسبب صلات بتنظيمي القاعدة و"داعش".

    وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الأسبوع الماضي: إن "السعي لحل عسكري في إدلب سيكون كارثيا حتى رغم وجود متشددين هناك"، محذرا من موجة جديدة من اللاجئين.

    انظر أيضا:

    لافروف: روسيا قدمت للأمم المتحدة معلومات عن تحضير لاستفزاز كيميائي في إدلب
    موغيريني: علينا تفادي العمل العسكري في إدلب
    روسيا تدعو بريطانيا للتخلي عن الاستفزاز في إدلب
    وزير الخارجية التركي: التصعيد العسكري في إدلب يؤدي لتدمير العملية السياسية في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار تركيا اليوم, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook