Widgets Magazine
22:14 17 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر

    تقرير: هذه الصعوبات تواجه أمريكا لتشكيل تحالف بحري في مضيق هرمز

    © REUTERS / HANDOUT
    العالم
    انسخ الرابط
    112
    تابعنا عبر

    سلط موقع "فرانس 24" الضوء على الصعوبات التي تقف أمام الولايات المتحدة في مسعاها لإنشاء تحالف دولي لمرافقة السفن التجارية في مياه الخليج بهدف حمايتها من التعرض لهجمات.

    وقال الموقع إن هذه الصعوبات تعكس سياسة الرئيس دونالد ترامب التي وصفها بـ"الانعزالية"، رغم ذلك أصبحت بريطانيا في الخامس من أغسطس/ آب الدولة الأولى والوحيدة، إلى الآن، التي تعلن مشاركتها في "قوة الأمن البحرية الدولية" في مضيق هرمز إلى جانب الولايات المتحدة.

    واتخذت هذه الخطوة بعد احتجاز الحرس الثوري الإيراني في 18 تموز/يوليو ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني قرب مضيق هرمز بزعم أنها ارتكبت مخالفات بحرية. وكانت الأزمة قد بدأت عقب وقوع سلسلة من الهجمات وأعمال تخريب بسفن تجارية بالقرب من مضيق هرمز، حيث يمر ثلث النفط المنقول بحريا في العالم.

    ودعت الولايات المتحدة وبريطانيا كلا من فرنسا وألمانيا للانضمام إلى التحالف، ولكن هذين البلدين كانا أكثر حذرا وتخلفا عن الركب، لإدراكهما للتحدي الكبير الذي يمثله التحالف لدبلوماسيتهما المنددة بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران وبسياسة ترامب الأحادية.

    وقالت سانام فاكيل المحللة المتخصصة في الشأن الخليجي:"تستخدم إدارة ترامب هذه الأزمة في الخليج للضغط على حلفائها للانخراط في التحديات الأمنية العالمية، هذه الوضعية فرصة جيدة (للأمريكيين) فبما أن مضيق هرمز هو ممر نقل حيوي للعالم أجمع، يجب تقاسم مسؤولية تأمين المنطقة".

    وكان وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي قد صرح في 8 أغسطس/ آب، بأن "التحالف العسكري الذي تسعى أمريكا إلى تشكيله، بحجة الشحن الآمن، سيزيد من انعدام الأمن في المنطقة"، وعلى الرغم من غياب مؤشرات تنذر بأن تأزم الوضع بين طهران وواشنطن سيتحول إلى مواجهة عسكرية، إلا أن جميع السيناريوهات تبقى ممكنة.

    وتعتبر دول الخليج في وضع حساس في هذا الصدد، إذ يعتمد اقتصادها بشكل حصري تقريبا على عائدات النفط والغاز اللذين يمران عبر مضيق هرمز، في الخطوط الأمامية للأزمة بين واشنطن وإيران، فقطر والكويت وعمان تفضل عدم المشاركة في التحالف الأمريكي لتجنب أي مواجهات مع جيرانها الإيرانيين.

    حتى أن الإمارات العربية المتحدة، التي تؤيد في الأصل سياسة الضغط على طهران، أبدت في الأسابيع الأخيرة ميلها إلى التهدئة، أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فهي تدعم قلبا وقالبا إدارة ترامب، إلا أنها منشغلة الآن في الحرب الدائرة في اليمن حيث تواجه أنصار الله.

    هكذا أظهرت أزمة الخليج لترامب حدود سياسته الانعزالية، فلن يتمكن بأي حال من الأحوال من الصمود وحيدا في حال وقعت مواجهات عسكرية، لذا يتوقع خبراء سوق النفط أن يتراجع الرئيس الجمهوري قريبا عن موقفه حتى لا تنخفض شعبيته في استطلاعات الرأي مع اقتراب حملة الانتخابات الرئاسية 2020.

    يذكر الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد أصدرت، أمس السبت، أمرا بضبط واعتراض ناقلة النفط الإيرانية "غريس-1"، التي كانت محتجزة لدى سلطات جبل طارق في البحر المتوسط.

    وقالت المدعية العامة في واشنطن العاصمة جيسي ليو، في بيان صحفي، إن الناقلة "غريس 1"، تخضع للمصادرة بناء على شكوى من الحكومة الأمريكية.

    وأفرجت سلطات جبل طارق عن السفينة أمس بعد أن أعلن أن طهران تعهدت بعدم تسليم الوقود لمصفاة نفط سورية تخضع للعقوبات الأوروبية.

    انظر أيضا:

    ترامب: إيران تريد صفقة جديدة مع الولايات المتحدة
    إيران: تحرير "غريس1" انتصار دبلوماسي للبلاد
    إيران تنفي تقديم ضمانات من أجل الإفراج عن الناقلة "غريس1"
    وكالة: مصادر تكشف لأول مرة عن حوار ورسائل سرية بين إيران وأمريكا
    الكلمات الدلالية:
    مضيق هرمز, أمريكا, بريطانيا, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik