04:56 GMT28 فبراير/ شباط 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    منذ تولي الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، والعالم يترقب مقاربة ربما تعمل على إحياء الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل تأكيد الإدارة الأمريكية إمكانية العودة مرة أخرى للاتفاق.

    وطالب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إيران بالعودة للالتزام باتفاقها النووي مع القوى العالمية قبل أن تفعل واشنطن.

    فيما طالب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، واشنطن باتخاذ الخطوة الأولى في العودة إلى الالتزامات في الاتفاق النووي، مشددا على عدم نسيان فشل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في سياسته مع طهران.

    عراقيل وسيناريوهات

    محمد محسن أبوالنور، رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية "أفايب"، قال إن "هناك شروطًا أمريكية وإيرانية للعودة للاتفاق النووي، الأمريكية تتعلق بعودة إيران أولا، مناقشة التفاصيل الكبيرة المتعلقة بالبرنامج الصاروخي الباليستي وشمول الاتفاق لدور طهران الإقليمي في سوريا والعراق واليمن، والمنطقة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتينك"، أن "الشروط الإيرانية واضحة، وهي عودة أمريكا للاتفاق أولا، ورفع كل العقوبات المفروضة، وعدم الحديث عن البرنامج الباليستي، حيث يعد الرافعة التي ترتكز عليها طهران في كل سياساتها العسكرية والإقليمية في المنطقة".

    وتابع: "هناك عدة سيناريوهات محتملة في الفترة المقبلة، الأول أن يعمل الجانبان بمنطق خطوة بخطوة، بحيث تبدأ أمريكا بالعودة للاتفاق ولو اسميًا ومن بعدها تبدأ إيران في التخلي عن خطواتها التصعيدية بتقليص التزامها، وبعدها تقوم واشنطن بإلغاء العقوبات، ثم توقف طهران التخصيب عند مستوى 20%، وتقليصه للعودة إلى 5%، أو 3.67%، كما هو منصوص عليه في الاتفاق".

    وأكد أن "المعضلة هنا من يبدأ بالخطوة الأولى، فهناك صراع إرادات قوي، وترى إيران أنها صبرت 4 سنوات كارثية، ويمكنها الاستمرار لمدة عام أو اثنين ختى يتحقق ما تريد، كما تفكر إيران استراتيجيًا بعد 4 سنوات ماذا لو تولى رئيس جمهوري آخر متعصب، مثل ترامب أو يعودة ترامب مرة أخرى؟".

    وأشار إلى أن "السيناريو الثاني وهو الأقرب والأكثر ترجيحًا يأتي في حال صدقت التسريبات التي تؤكد تعيين بايدن لروبرت مالي مبعوثًا أمريكيًا للشؤون الإيرانية، حيث كان الرجل عضوا في المجلس الأعلى للأمن القومي في عهدي أوباما وكيلنتون، ومشهور بتعاطفه مع إيران وكرهه لإسرائيل، والسياسات الترامبية".

    وبين أن "تعيين روبرت قد يدفعه لطرح خطة بديلة لجمع الطرفين على طاولة مفاوضات، والتحدث عن اتفاق جديد تكميلي يضاف كملحق إلى الاتفاق النووي، وهو السيناريو الذي سيخرج الجميع من الصراع رابحًا، ويحفظ ماء وجه إيران أمام الرأي العام والحلفاء الإقليميين، وكذلك تلبي أمريكا مطالب الشركاء الأوروبيين".

    واستطرد: "كما سيسمح ذلك السيناريو لأمريكا بوضع حد لنشاط إيران النووي الذي مارسته في الأسابيع الأخيرة، كأداة ضغط على الولايات المتحدة الأمريكية".

    شروط إيرانية

    من جانبه قال الدكتور عماد أبشناس، المحلل السياسي الإيراني: "إذا ما كانت الولايات المتحدة تريد العودة للاتفاق النووي فإنها يجب أن تلبي شروط إيران و ليس العكس".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتينك"، أن "الولايات المتحدة الأمريكية هي من خرجت من الاتفاق النووي ونكست بالعهد وهي التي يجب ان تقوم بتكفير ذنوبها".

    وتابع: "أما بالنسبة لإيران ليس مهما أن تعود أمريكا للاتفاق النووي المهم أن تنفذ قرار مجلس الأمن رقم 2231".

    وتابع: "إذا لم تقم الولايات المتحدة بتنفيذ تعهداتها فهذا يعني موت الاتفاق النووي وعلى كل حال فإن إيران لم تكسب منه شيئًا كي تدافع عنه".

    شروط متبادلة

    وفي أول تعليقاته العامة بشأن إيران بصفته وزيرا للخارجية، أكد بلينكن على سياسة الرئيس جو بايدن المتمثلة في أنه "إذا عادت إيران للالتزام الكامل بتعهداتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، فستفعل الولايات المتحدة نفس الشيء"، بحسب رويترز.

    وقال بلينكن إنه إذا عادت إيران للالتزام بالاتفاق، فستسعى واشنطن لبناء "اتفاق أطول وأقوى" يتناول مسائل أخرى "صعبة للغاية".

    ولم يحدد بلينكن هذه المسائل لكن بايدن سبق وقال إنها تشمل تطوير إيران صواريخ باليستية ودعمها قوات تعمل بالوكالة في بلدان مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن.

    وأضاف بلينكن للصحفيين: "إيران متوقفة عن الالتزام على عدد من الأصعدة وستستغرق عودتها، إن هي قررت أن تفعل، بعض الوقت ثم سيستغرق منا تقييم ما إن كانت تفي بالتزاماتها بعض الوقت".

    وأحجم عن تحديد المسؤول الأمريكي الذي سيرأس فريق المحادثات مع إيران.

    وكتب ظريف في تغريدة على "تويتر" أمس الخميس:"على السيد أنتوني بلينكن التحقق من الوقائع حيال الولايات المتحدة، حيث أن أمريكا هي من انتهكت خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) ومنعت الغذاء والدواء عن الإيرانيين ولم تلتزم بقرار مجلس الأمن رقم 2231 وعاقبت الملتزمين بالاتفاق النووي".

    وذكر: "على مدار تلك الفوضى الدنيئة ضد إيران، قامت طهران باتخاذ التدابير العلاجية حيال الاتفاق النووي فقط"، مضيفا أن "إيران بقيت ملتزمة بالاتفاق النووي وعلى واشنطن أن تقوم من جانبها بالخطوة الأولى حيال الاتفاق".

    وشدد وزير الخارجية الإيراني، على عدم نسيان الحد الأقصى من الفشل الذي واجهته إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في سياستها مع طهران.

    كذلك، أوضح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في كلمة خلال تفقده مجمع "فردو" النووي: "في حال ألغيت العقوبات علينا فسنعود إلى الاتفاق".

    وتابع: "كلما عادوا إلى التزاماتهم بشكل عملي في الاتفاق النووي، فإن قانون [القانون الاستراتيجي لرفع العقوبات] يسمح للحكومة بالعودة إلى التزاماتها، ويستند قرار رفع العقوبات البرلماني على المادتين 36 و37 من الاتفاق النووي بشكل أساسي".

    وأبرمت إيران اتفاقها مع ست قوى كبرى عام 2015 حيث التزمت بتقييد برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة وغيرها.

    وانسحب ترامب من الاتفاق عام 2018 وأعاد فرض العقوبات الأمريكية، مما دفع إيران لترك الالتزام ببعض البنود.

    انظر أيضا:

    سفير إيراني يكشف موقف بلاده بشأن أي مفاوضات جديدة حول الاتفاق النووي
    الرئاسة الإيرانية ترد على الخارجية الأمريكية: لم نغادر الاتفاق النووي حتى نعود له
    الكلمات الدلالية:
    عودة, الإدارة الأمريكية, الاتفاق النووي, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook