02:03 GMT02 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 31
    تابعنا عبر

    في خطوة تعبر عن توجه أمريكي جديد في منطقة الشرق الأوسط، وفقا للخبراء، امتنع وزير الخارجية الأمريكي عن تأييد اعتراف الرئيس السابق، دونالد ترامب، بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان.

    قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، لشبكة "سي إن إن" الإخبارية: إنه "من الناحية العملية، أعتقد أن السيطرة على الجولان في هذا الوضع تظل لها أهمية حقيقية لأمن إسرائيل... الأسئلة القانونية شيء آخر وبمرور الوقت إذا تغير الوضع في سوريا، فهذا شيء نبحثه، لكننا لسنا قريبين من ذلك بأي حال".

    صدام أمريكي إسرائيلي

    وأضاف بلينكن: أن "حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، علاوة على وجود الفصائل المسلحة المدعومة من إيران تشكل "تهديدا أمنيا كبيرا" لإسرائيل".

    وقال مكتب نتنياهو، أمس الثلاثاء، في بيان مقتضب نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: إن "مرتفعات الجولان ستبقى إلى الأبد جزءا من دولة إسرائيل".

    وتابع: "موقف إسرائيل من الموضوع واضح، هضبة الجولان ستبقى إسرائيلية في كل سيناريو محتمل".

    سياسة أمريكية جديدة

    من جانبه، قال رئيس "الحزب القومي العربي"، عضو الكنيست السابق، محمد حسن كنعان: إن "إسرائيل لم تتعود على سماع هذه التصريحات الأمريكية خلال الأربع سنوات الأخيرة، وهذا يؤكد أن هناك تغييرًا ما، في السياسة الخارجية الأمريكية وفي نهج الإدارة الجديدة تجاه منطقة الشرق الأوسط".

    وأضاف كنعان في تصريحات لوكالة "سبوتنيك"، أن "بايدن ووزير خارجيته أدركا الضرر الذي ألحقه ترامب وإدارته في العلاقات الخارجية الأمريكية مع الدول العربية والإسلامية، ومع دول العالم أجمع".

    وتابع: "سياسة بايدن ليست بعيدة عن سياسة أوباما، ويدرك تماما ما أحدثه ترامب من خلل وفراغ وعدم توازن في السياسة الأمريكية الخارجية، ويحاول الآن إصلاح هذه الأخطاء".

    رغبة أمريكية

    بدوره، قال الدكتور علي الأحمد، السياسي السوري: إن "تصريح وزير الخارجية الأمريكي جاء في مكانه، باعتبار أن أمريكا تدرك تماما أن مسألة الاعتراف بالقدس، عاصمة للكيان أو الجولان ضمن أراضي إسرائيل لا يعني أن إسرائيل يمكنها العيش بسلام".

    وأضاف علي الأحمد، في تصريحات لوكالة "سبوتنيك"، أن "الأصل في عملية السلام أن يكون هناك الحد الأدنى من العدالة والحقوق التي لا يمكن التنازل عنها، مثل دولة فلسطينية كاملة للعيش محققا بها كل عناصر السلام، واتفاقا عادلا يعيد لسوريا الجولان، ولباقي الدول العربية الأراضي التي احتلتها إسرائيل".

    وأكد الأحمد أن "التصريح موفق، وجاء إدراكًا من الولايات المتحدة الأمريكية أنه في صالح إسرائيل، إذا أرادت البقاء في المنطقة، ومهما تم من تسويات أو اتفاقيات سلام مع الحكومات، لا يمكن أن يضمن ذلك السلام المطلوب".

    وأشار الأحمد، إلى أن "التصريحات الأمريكية تؤكد أن تغيرات في المنطقة قادمة، ومن أهم أسبابها سحب البساط من تحت أرجل المقاومة، وهذا لن يتم إلا بعمليات تسوية حقيقية وعادلة".

    يذكر، أن إسرائيل قامت باحتلال الجولان من سوريا في حرب 1967 وضمتها عام 1981 في خطوة غير معترف بها دوليا. لكن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، خالف القوى العالمية الأخرى بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان عام 2019.

    وإلى الآن، لا تزال تطالب سوريا بعودة الجولان إلى سيادتها كما لم يعترف المجتمع الدولي بسيادة إسرائيل على الجولان حتى الآن، حيث تعتبر أرضا محتلة.

    انظر أيضا:

    محلل سياسي: تصريحات نتنياهو حول الجولان تعني تحدي بايدن
    الجولان في استراتيجية بايدن... بداية تقارب من الأسد أم تطبيع مع فلسطين؟
    واشنطن تدين هجوم "أنصار الله" على مطار أبها السعودي وتدعوها لوقف الأعمال العدائية
    الكلمات الدلالية:
    الجولان, إسرائيل, سياسة, أمريكا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook