21:06 GMT23 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 50
    تابعنا عبر

    قال نائب وزير الخارجية البولندي باول جابلونسكي إن بلاده تبحث جدوى استمرار وجود رحلات الشباب الإسرائيلي إلى بولندا.

    وبحسب ما قاله جابلونسكي في مقابلة مع موقع "كيرسي" البولندي، ونقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن "هذه الرحلات لا تتم بشكل صحيح. حيث تشهد بعض الأحيان غرس كراهية بولندا في رؤوس الشباب الإسرائيلي"، دون أن يوضح كيفية حدوث ذلك.

    وأضاف المسؤول البولندي: "سنتخذ القرارات الصحيحة فيما يتعلق بالسفر. نحن نتعامل مع معاداة البولنديين في إسرائيل، وأحد أسباب هذا الوضع هو الطريقة التي يتم بها تربية وتعليم الشباب الإسرائيلي".

    وتابع: "في السنوات الأخيرة، احتج البولنديون على الطريقة التي تتم بها الرحلات، بما في ذلك حقيقة أن الشباب الإسرائيلي لا يتعرف على بولندا الحديثة".

    في السنوات الأخيرة، أعرب البولنديون عن استيائهم من رحلات الشباب الإسرائيلي إلى بلدهم، وخاصة من مظاهر القومية الإسرائيلية - حيث يلف الشبان أنفسهم بالأعلام الإسرائيلية.

    يشار إلى أن رحلات الشباب الإسرائيلي إلى بولندا هي أحد الأنشطة الرئيسية في نظام التعليم الإسرائيلي حول التوعية بالمحرقة النازية (الهولوكوست)، حيث أصبح السفر إلى بولندا أحد أهم الظواهر في تشكيل ذكرى المحرقة في أواخر القرن العشرين.

    ويتم كل عام في ذكرى المحرقة، تنظيم رحلات لشباب إسرائيليين للتعرف على حياة اليهود خلال الهولوكوست لاسيما في معسكر الإبادة في أوشفيتز ببولندا.

    وخلال اليومين الماضيين، تدهورت العلاقات بين إسرائيل وبولندا إلى حد غير مسبوق، بعدما صادق الرئيس البولندي على مشروع قانون يقيد حصول اليهود الناجين من المحرقة على تعويضات من بولندا عن الممتلكات التي سلبت منهم على يد النازيين إبان الحرب العالمية الثانية.

    قوبل القرار البولندي بغضب إسرائيلي رسمي، تُرجم من خلال استدعاء الخارجية الإسرائيلية المسؤولة عن سفارتها في وارسو للتشاور، وإبلاغ السفير البولندي لدى تل أبيب بالبقاء في بلاده حيث يقضي إجازة هناك.

    ووصف رئيس وزراء بولندا، ماتيوس مورافيكي، قرار إسرائيل بخفض مستوى العلاقات بين الدولتين بـ"غير المسؤول"، مؤكدا أنه ستكون له تداعيات واسعة.

     وقال مورافيكي: "قرار إسرائيل تخفيض مستوى العلاقات بين البلدين قرار غير مسؤول ولا أساس له".

    وأضاف: "إذا استمرت إسرائيل في مهاجمة بولندا، فسيكون لذلك تأثير سلبي في المحافل الدولية أيضا".

    ويعد توقيع الرئيس البولندي على القانون، حلقة جديدة في سلسلة أزمات متتالية بدأت في فبراير/ شباط 2018، عندما أقرت وارسو قانونا يجرم من يتهم علنا بولندا بالمسؤولية أو التواطئ في الجرائم التي ارتكبها الرايخ الألماني الثالث، ويعاقبه بغرامة مالية أو السجن لمدة تصل إلى 3 سنوات، يستثنى من ذلك من يقومون بذلك كجزء من الأنشطة العلمية أو الفنية.

    غضبت إسرائيل حينذاك، واعتبر رئيس وزرائها في حينه بنيامين نتنياهو أن القانون ليس سوى محاولة لنكران المحرقة وإعادة كتابة التاريخ.

    ويشير ذلك إلى ما حدث بعد اجتياح ألمانيا النازية بولندا عام 1939، حيث قتلت خلال تلك الفترة 3 ملايين يهودي بولندي، من إجمالي 6 ملايين يهودي قتلوا في تلك الجرائم المعروفة بالهولوكوست.

    وترفض بولندا استخدام مصطلحات مثل "معسكرات الموت البولندية" والتي تشير إلى مشاركة البولنديين في أعمال الإبادة التي لحقت باليهود آنذاك، مقابل مكافآت من النازيين، وهو ما تنفيه وارسو وتقول إن تلك المعسكرات وأشهرها معسكر أوشفيتز لم تكن بولندية.

    انظر أيضا:

    رئيس بولندا يوقع قانونا يغضب إسرائيل
    إسرائيل تطالب سفير بولندا بالبقاء في بلاده وتستدعي ممثلها لدى وارسو
    إعلام: بولندا سترد على إسرائيل خلال أيام "بالطرق الدبلوماسية"
    ما هي أسباب الأزمة بين بولندا وإسرائيل؟
    بولندا تعلق على استدعاء إسرائيل المسؤولة عن سفارتها في وارسو
    تصريح ناري لوزير الخارجية الإسرائيلي ردا على رئيس وزراء بولندا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook