02:21 GMT29 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بعد أن سيطرت حركة "طالبان" (المحظورة في روسيا) على مختلف الولايات الأفغانية وفرضت قوتها على العاصمة كابول، سارعت النساء الأفغانيات إلى المحلات التجارية لاقتناء ملابس تغطي الجسم بالكامل من الرأس إلى أخمص القدمين، وازدادت أسعار البرقع عشرة أضعاف عما كانت عليه في السابق.

    نشرت صحيفة "روب ريبورت" الأمريكية، تقريرا حول أسعار البرقع الذي تعتبره حركة "طالبان" اللباس الشرعي بالنسبة للمرأة ووضع المرأة الأفغانية بعد عودة حركة "طالبان" وما مصير حرياتهن في ظل ذلك؟.

    وأفاد التقرير بأنه "تضاعف سعر البرقع والألبسة المغطاة بنسبة 10 أضعاف عما كان عليه سابقا، وذلك حسب شهادات النساء الأفغانيات "خوفا من مصيرهن من حركة "طالبان" التي تعبتر هذا اللباس هو اللباس الشرعي المسموح للمرأة".

    وذكرت الصحيفة أنه في سنوات (1996- 2001)، كان يتوجّب على الفتيات الأفغانيات فوق سن العاشرة والنساء ارتداء البرقع واللباس "الشرعي"(حسبهم) في الشارع، ولم يكن لهنّ الحق في الدراسة أو العمل أو الخروج إلى الشارع دون مرافقة الزوج أو المحرم.

    هل عودة "طالبان" ستنهي حريات المرأة الأفغانية؟

    هذا ما حاول التقرير الأمريكي، الكشف عنه من خلال محاورة العديد من النساء الأفغانيات، والاستماع إلى آرائهن حول مصيرهن بعد سيطرة حركة "طالبان" على البلاد.

    قال عارف، تاجر يبيع البرقع: إنه "في السابق، كان معظم عملائنا من النساء الملتزمات (المحافظات)، الآن جميع نساء كابول تشتري البرقع".
    من جانب آخر، لاحظت النساء ارتفاع سعر البرقع بشكل غير معقول في فترة وجيزة، حيث قالت إحدى النساء: "إنه في العام الماضي فقط، كان سعر البرقع 200 أفغاني أي ماي عادل حوالي 172 روبل روسي، واليوم سعره يتراوح بين 2000 إلى 3000 أفغاني أي ما يعادل (1720- 2573 روبل روسي).

    وقالت امرأة أفغانية أخرى: "إنها اضطرت إلى قضاء عدة ساعات في البنك في محاولة لسحب أكبر قدر ممكن من النقود، حيث  يُباع البرقع فقط في الأسواق التي لا يمكنك فيها الدفع إلا بالنقود الورقية. ومع ذلك، لم تصل إلى السوق قبل إغلاقه يوم الأحد".

    وأضافت: "يوجد برقع أو برقعين في المنزل أتشاركهما مع أختي وأمي، وربما بدلا من البرقع سنخيط ملاءة تغطي كامل الجسم".

    وتابعت: "إنني لم أعتقد أبدًا أن عاصمة البلاد ستسقط بهذه السرعة قبل هجوم "طالبان"، إن الناس قالوا إن كابول يمكن أن تقف لمدة عام آخر أو نحو ذلك. لكن الروح المعنوية قد ولت الآن".

    وأشارت إلى أن "الجيش الأفغاني ببساطة يعطي كابول لطالبان".

    حسب تقرير الصحيفة فإن "هذه المراة الأفغانية شاركت مخاوفها على حياتها، واشتكت أيضًا من انهيار الحكومة، التي ناضل الناس بشدة من أجل تشكيلها (حسب رأيها)، وكذلك من نهاية الحريات للمرأة الأفغانية. لقد ناضلنا لسنوات من أجل إطلاق سراحنا. هل علينا أن نقاتل من أجل نفس الشيء مرة أخرى؟ لحصولنا على تصريح عمل أو على تصريح زيارة المستشفى لوحدنا؟".

    المرأة الأفغانية ولبس الحجاب

    اعتبرت أحد النساء الأفغانيات (حبيبة، 26سنة) أن موضوع البرقع في كابول هو صراع بين الأجيال، وتقول: "إن ثلثي سكان كابول حاليا تقل أعمارهم عن 30 عاما، يعني أنهم لم يعيشوا تحت سيطرة "طالبان" ، لكن الآباء والأمهات من خوفهم على بناتهن يطلبون ارتداءه حماية لنا من "طالبان" ونحن نقاوم ذلك.

    وأضافت: "تقول أمي أن علينا شراء البرقع. والداي يخافان من "طالبان"، وتعتقد والدتي أن إحدى طرق حمايتنا هي جعلنا نرتدي البرقع".

    وتابعت: "ليس لدينا برقع في منزلنا، ولن أشتري واحدا، لا أريد الاختباء خلف قماش يشبه الستارة، إذا لبست الحجاب فهذا يعني أنني أعترف بحكم "طالبان"، وسأعطيهم الحق في السيطرة علي. ارتداء الحجاب هو بداية عقوبة السجن في منزلي. إنني أخشى أن أفقد الإنجازات التي كافحت من أجلها بشدة".

    هل ستتغير الشروط المفروضة على النساء في أفغانستان بعد عودة "طالبان"؟

    في ظل حكم "طالبان" السابق في أفغانستان، كانت هناك مطالب صعبة تفرض على النساء، وذلك للتحكم في سلوكهن من قبل وزارة خاصة لتعزيز الفضيلة ومنع الرذيلة في البلاد.

    وحسب تقرير لقناة "بي بي سي"، ذكرت منظمة العفو الدولية أنه في عام 1996، قُطعت نهاية إبهام امرأة في كابول بسبب طلاء أظافرها، أما إذا أدينت امرأة بالزنا، فإنها تُرجم حتى الموت.

    ويستمر تدهور الأوضاع خاصة في العاصمة الأفغانية، كابول، بعد سيطرة "طالبان" عليها وتحاول الدول الأجنبية إجلاء رعاياها في أقرب وقت ممكن وقبل تاريخ 31 أغسطس/ آب الجاري، وكذلك الكثير من الأفغانيين يتزاحمون في مطار كابول للفرار من البلاد.

    انظر أيضا:

    ضابطة إيطالية تنقذ طائرتها المحملة بـ98 أفغانيا بمناورة جنبتها نيران أطلقت من كابل
    مصدر أفغاني ينفي وضع كرزاي قيد الإقامة الجبرية
    طالبان: انفجارات مطار كابول الأخيرة ناجمة عن تفجير الجيش الأمريكي لذخائره
    قطر: تفاجأنا بما حدث في أفغانستان ونخصص أحد مباني كأس العالم للاجئين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook