07:35 GMT17 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    كشف تقرير صحفي أمريكي عن استخدام إسرائيلي لسلاح "استثنائي ذكي" من أجل اغتيال العالم النووي الإيراني البارز، محسن فخري زاده، في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

    وأوضحت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في تقرير مطول أن إسرائيل استخدمت مدفعا رشاشا يتم التحكم فيه عن بعد باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي، من أجل اغتيال العالم النووي الإيراني البارز.

    تقنية استثنائية

    ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية إسرائيلية وإيرانية قولها إن تل أبيب وضعت المدفع الرشاش الذكي في شاحنة صغيرة على جانب الطريق، وتم إطلاق النار بمجرد اقتراب سيارة فخري زاده.

    وأشارت المصادر إلى أن ذلك المدفع الرشاش كان متصلا عبر الأقمار الصناعية، حيث يتم التحكم فيه من مكان بعيد تماما عن إيران.

    وكانت إسرائيل تستخدم في إطلاق النار عبر هذا المدفع أيضا تقنية "التعرف على الوجه"، بحيث يتم استهداف العالم النووي الإيراني فقط وحراسه من دون إصابة أي أشخاص آخرين.

    ولم تعلن حكومتي إسرائيل وإيران حتى الآن بصورة علنية استخدام هذا المدفع الرشاش الآلي في اغتيال العالم النووي الإيراني.

    ولا يعد استخدام هذه التقنية مفاجئا، بحسب الصحيفة، ولكن العملية في حد ذاتها استثنائية، خاصة فيما يتعلق بتركيب مثل تلك الأسلحة في دولة مثل إيران، علاوة على أن إسرائيل اعتمدت على تقنية التدمير الذاتي للمدفع الرشاش حتى لا يقع في أيدي السلطات الإيرانية.

    هدف بعيد المنال

    منذ عام 2004، عندما أمرت الحكومة الإسرائيلية الموساد الإسرائيلي، بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، نفذ الموساد، حملة تخريبية وهجمات إلكترونية عديدة على منشآت تخصيب الوقود النووي الإيرانية.

    كما انتقى الموساد بشكل منهجي الخبراء الإيرانيين، الذين يُعتقد أنهم يقودون برنامج الأسلحة النووية الإيراني.

    وفي عام 2007، اغتال عملاء الموساد 5 علماء نوويين إيرانيين وأصابوا آخر. عمل معظم العلماء بشكل مباشر مع فخري زاده، في برنامج سري مزعوم من قبل الاستخبارات الإسرائيلية لبناء رأس حربي نووي، والذين كانوا يسعون لوضعه على أحد صواريخ إيران بعيدة المدى.

    كما قتل عملاء إسرائيليون الجنرال الإيراني المسؤول عن تطوير الصواريخ و16 من أفراد فريقه، والذي زعمت تل أبيب أيضا أنه يقود برنامج تصنيع قنبلة بعيدة المدى.

    عملية الاغتيال

    في عام 2009، كان فريق اغتيال ينتظر فخري زاده في موقع الاغتيال المخطط له في طهران  لكن العملية أُلغيت في اللحظة الأخيرة، كان الموساد يشتبه في أن المؤامرة قد تم اختراقها وأن إيران نصبت كمينًا.

    وكان عملاء إيرانيون يعملون لصالح الموساد قد أوقفوا شاحنة بيك آب زرقاء من طراز نيسان زامياد على جانب الطريق الذي يربط أبسارد بالطريق السريع الرئيسي، كانت البقعة على ارتفاع طفيف بهدف اقتراب المركبات، وكان مخبأ تحت القماش المشمع ومواد البناء في صندوق الشاحنة مدفع رشاش قناص عيار 7.62 ملم.

    وفي حوالي الساعة الواحدة ظهرًا، تلقى فريق الضرب إشارة بأن السيد فخري زاده وزوجته وفريق من الحراس المسلحين في سيارات مرافقة كانوا على وشك المغادرة إلى أبسارد، حيث يمتلك العديد من النخبة الإيرانية منازل وفيلات لقضاء العطلات.

    وتولى القاتل، وهو قناص ماهر، موقعه، وضبط مشاهد البندقية، وصنع السلاح ولمس الزناد برفق.

    ومع ذلك، لم يكن القناص قريبًا من أبسارد. كان يحدق في شاشة الكمبيوتر في مكان غير معروف على بعد أكثر من 1000 ميل. كانت فرقة الاغتيال بأكملها قد غادرت إيران بالفعل.

    ماذا عن السلاح

    وكشفت الصحيفة عن مواصفات السلاح المستخدم، قائلة إنه مدفع رشاش آلي عالي التقنية، مزود بذكاء صناعي وعيون متعددة الكاميرات، ويعمل عبر الأقمار الصناعية وقادر على إطلاق 600 طلقة في الدقيقة.

    وينضم المدفع الرشاش المعزز بالتحكم عن بعد الآن إلى الطائرة القتالية بدون طيار في ترسانة الأسلحة عالية التقنية للقتل المستهدف عن بُعد.

    ولكن على عكس الطائرات بدون طيار، فإن المدفع الرشاش الآلي لا يلفت الانتباه في السماء، حيث يمكن إسقاط طائرة بدون طيار، ويمكن وضعه في أي مكان، وهي صفات من المحتمل أن تعيد تشكيل عالم الأمن والتجسس.

    انظر أيضا:

    إعلام: الكشف عن قاتل العالم النووي الإيراني فخري زاده والسلاح المستخدم
    الاستخبارات الإيرانية تؤكد ضلوع أحد أفراد الجيش في اغتيال العالم النووي فخري زاده
    الأمن الإيراني يعلن فتح ملفات جميع الضالعين في اغتيال العالم النووي فخري زادة
    "بسلاح يزن طنا".. صحيفة يهودية تكشف كيفت قتلت إسرائيل العالم الإيراني فخري زادة
    تضارب في التصريحات بين القوات المسلحة والاستخبارات الإيرانية حول اغتيال فخري زاده
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook