تنظيم "داعش" الإرهابي يزحف نحو آسيا الوسطى ويحرك خلاياه النائمة

تنظيم داعش الإرهابي يزحف نحو آسيا الوسطى ويحرك خلاياه النائمة
تابعنا عبرTelegram
أعلن مدير مركز مكافحة الإرهاب لرابطة الدول المستقلة، الفريق أول أندريه نوفيكوف، خلال افتتاح المرحلة الثانية من تدريبات "إيسيك كول – مكافحة الإرهاب –2018" اليوم الثلاثاء، أن تنظيم "داعش" الإرهابي يحاول إنشاء نقطة دعم في منطقة آسيا الوسطى، وتفعيل "الخلايا النائمة".

وقال نوفيكوف في افتتاح اجتماع رؤساء فرق مكافحة الإرهاب من الأجهزة الأمنية لدول رابطة الدول المستقلة، الذي يجري في إطار التدريبات "وفقا لتحليل نتائج الوضع العملياتي، تقرر خلال تطوير سيناريو التدريبات المشتركة لمكافحة الإرهاب القيام بالتركيز على تلك المشاكل الرئيسة بالتنسيق مع الشركاء والتي تمثل تهديدا حقيقيا ليس فقط لأمن جمهورية قيرغيزستان بل لمنطقة آسيا الوسطى ككل".

البنتاغون - سبوتنيك عربي
البنتاغون يعلق على أنباء نقل التحالف الدولي مسلحي "داعش" من دير الزور

هل بدأ العالم يواجه خطر فقدان السيطرة على تنظيم "داعش" الإرهابي نتيجة تقهقره من منطقة الشرق الأوسط تحديداً من سورية والعراق؟

هل يدخل هذا التحرك في إطار الانتقام من روسيا ودول آسيا الوسطى المتعاونة في مواجهة هذا السرطان الخطير والعابر للحدود؟

هل يمكن أن يكون لهذه الخلايا علاقة بعناصر "داعش" الذين نقلتهم الولايات المتحدة مؤخراً من مناطق سورية وتحديداً من مدينة دير الزور السورية؟

هل بدأت الدول التي دعمت الإرهاب وصنعته بنقله فعلياً إلى مناطق جديدة لافتعال النزاعات وخاصة المحيط الجيوستراتيجي لروسيا؟

ماهي المخاطر الحقيقية التي تشكلها هذه التحركات على الأمن في دول آسيا الوسطى وكيف وصلت إلى هناك؟

ماهي الآلية التي يجب أن تتعامل بها دول المنطقة لمنع هذا التمدد قبل فوات الأوان؟

الدكتور حسام شعيب الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية المسلحة يقول:

هجوم على عرض عسكري في إيران - سبوتنيك عربي
"داعش" ينشر فيديو لثلاثة يقول إنهم في طريقهم لتنفيذ هجوم بإيران

"باعتقادي أن تنظيم "داعش" كان مطلوباً منه مهمة ينفذها لذا كانت غاية إنشائه والتركيز على أن يكون في منطقة الشرق الأوسط ودول آسيا، ونحن نعلم جميعا أن قارة آسيا وتحديداً منطقة الشرق الأوسط هي محط اهتمام دولي وعالمي خصوصاً في ظل التنافس على هذه المنطقة.

والدخول إلى هذه المنطقة جاء من بوابة إما الدعم المباشر والعلني لتنظيمات إرهابية متطرفة بدءاً من "القاعدة" وانتهاءاً بتنظيم "داعش" الإرهابي أو تحت ذريعة مكافحة الإرهاب كما تفعل الولايات المتحدة الأمريكية ومايسمى بدول التحالف الدولي ، وبالتالي اليوم تنظيم "داعش" الإرهابي لم ينته تماماً من أرجاء المنطقة ومن سورية والعراق بقدر من أنه ربما سوف يتنقل إلى دول ومناطق أخرى لعلها تكون دول آسيا".

وأشار الدكتور شعيب إلى أن:

"الإستراتيجية الأمريكية في سياساتها الخارجية مبنية على خلق النزاعات في الدول ، ونحن نعلم أن الولايات المتحدة لا تريد أن يشاركها أحد في مسألة القطبية ، هي تريد أن تؤثر على العالم وتسيطر من خلال الهيمنة الإقتصادية وهذه الهيمنة جزء منها في مسألة صفقات السلاح والغاز والنفط والحصول على الثروات ومسائل أخرى كالحصول على المعلومات ومواكبة عصر التطور الإلكتروني ، بالإضافة لمسألة تقبل شعوب أسيا لبعض الدول ، وهنا أتحدث بالتحديد عن روسيا ، ونحن نعلم أن الإتحاد الروسي هو أقرب قيادة وشعباً إلى شعوب آسيا، ونحن شهدنا في سورية القبول الشعبي للتواجد الروسي قبل أن يكون هناك قبولاً رسمياً ، والقبول الرسمي هو وفق إتفاقات ، القبول الشعبي للتواجد الروسي كان مهماً ، روسيا هي جزء من المنطقة وهي أدرى بمشاكل المنطقة ، وهي أدرى بكيفية إيجاد ووضع الحلول لمشاكلها بما فيها مكافحة الإرهاب ، وفيما يتعلق بالمخططات التي تحاك ضدها ، واليوم المستهدف بشكل أساسي من تنظيم "داعش" الإرهابي أو حتى تنظيمات أخرى نتجت من رحم "داعش" كـ"تنظيم خراسان"، وماجرى مؤخراً في الأهواز يشكل منعطفا خطيراً جداً لن يقف عن حدود إيران، وأعتقد أنه سيستمر نحو رابطة الدول المستقلة وقرقيزيا، لأنه من وجهة نظر القاعدة وفق هذا المخطط يجب أن يتصل بالقاعدة الأم يعني يجب أن يكون هناك جسراً ممتدا يصلهم بعضهم البعض".

وأردف الدكتور شعيب قائلا:

مروحية الأباتشي إية اتش-64دي - سبوتنيك عربي
التحالف الدولي ينقل قياديي "داعش" إلى جهة مجهولة

"هناك معلومات موثقة تؤكد على أن الولايات المتحدة الأمريكية نقلت قيادات وعناصر من "داعش" من مناطق دير الزور وريف السويداء إلى مناطق مجهولة، وهذا يدل على أن الخطة الأمريكية مازالت مستمرة في العمل على زعزعة أرجاء المنطقة ، وروسيا وإيران هما المرحلة الثانية بعد سورية.

وبالتالي الهدف الأساس كان لتكون سورية مقدمة وممراً لنشر الإرهاب في كل المنطقة ، ولعل المفاجأة الأكبر للإدارة الأمريكية هي تلك الإجراءات المبكرة التي قامت بها الحكومة الروسية من خلال التحالف والتوافق المباشر مع دمشق من أجل مواجهة ومحاربة الإرهاب.

وجود روسيا في سورية هو للمساهمة في تقديم الدعم والحماية لكل المنطقة بما فيها سورية من هذا الإرهاب الذي تسيره وتدعمه الولايات المتحدة الأمريكية والممول والمدعوم من بعض الدول الخليجية ، ولابد من وضع برامج خاصة بمواجهة الفكر الإرهابي والتطرف ،ولابد من إيجاد خطط وصيغ محكمة لمحاربة ومواجهة الإرهاب ليس فقط بالسلاح ،بل بالفكر السليم لأن الإرهاب فكر وإيديولوجية تعمل بعض الدول على نشرها".

التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала