عودة القطاع المالي والمصرفي للعمل بشكل كامل… هل ينقذ اقتصاد الكويت من أزماته جراء كورونا؟

© Sputnik . Pavel Gerasimov / الذهاب إلى بنك الصورمدينة الكويت، الكويت
مدينة الكويت، الكويت - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
في إطار خطة عودة الحياة الطبيعية بشكل تدريجي في الكويت، يستعد القطاع المالي والمصرفي للعودة للعمل بشكل كامل، كما كان الحال قبل أزمة فيروس كورونا المستجد، خاصة بعد الآثار السلبية التي تركتها الأزمة على اقتصاديات دول العالم.

وقال وزير الصحة الكويتي الشيخ باسل الصباح، في مؤتمر صحفي للإعلان عن قرارات مجلس الوزراء، الذي عقد اجتماعا استثنائيا للإعلان عن الانتقال للمرحلة الثانية من العودة التدريجية للحياة الطبيعية، إن نشاط القطاع المالي والمصرفي سوف يعود بشكل كامل، اعتبارا من الثلاثاء المقبل.

مدينة الكويت، الكويت - سبوتنيك عربي
1.5 مليار دولار للشركات المتعثرة... هل تنقذ "خطة التحفيز" اقتصاد الكويت؟
وقرر مجلس الوزراء الكويتي في اجتماعه الأخير البدء في المرحلة الثانية من خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية، وقلص مواعيد حظر التجول الجزئي ساعة واحدة ليصبح تسع ساعات من الثامنة مساء وحتى الخامسة صباحا، وذلك اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل.

المرحلة الثانية

وقال وزير الصحة في المؤتمر الصحفي: "إننا نستطيع القول بتفاؤل حذر إننا نستطيع الانتقال للمرحلة الثانية".

وتشمل المرحلة الثانية تشغيل مقار العمل للجھات الحكومية والقطاع الخاص بأقل من 30 في المئة من طاقتها بالإضافة إلى عودة أنشطة الإنشاءات والبناء.

كما تتضمن العودة الجزئية للمجمعات التجاریة من الساعة العاشرة صباحا حتى السادسة مساء وفتح متاجر التجزئة والمطاعم والمقاھي، من خلال تسلم الطلبات دون الجلوس، بالإضافة إلى فتح الحدائق والمتنزھات العامة.

ركود اقتصادي

يقول المحلل الكويتي، مبارك محمد الهاجري: "من المؤكد أن مراحل رفع الحظر الشامل والعودة التدريجية للحياة الطبيعية واستئناف النشاط الاقتصادي لن يحقق الوصول إلى مستويات النشاط الاقتصادي إلى ما قبل أزمة كورونا". 

وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "القطاع المصرفي والمالي تكبد خسائر فادحة نتيجة لانهيار أسعار النفط وتراجع الإيرادات، وكذلك زيادة الإنفاق العام بسبب الإجراءات الاحترازية لمعالجة تفشي فيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض "كوفيد ١٩"، التي من أهمها إيقاف الأعمال والأنشطة الاقتصادية". 

وتابع: "وبسبب تفاقم الخسائر جراء تطبيق الحظر الشامل والإغلاق الإجباري، أصبحت الدولة غير قادرة على الاستمرار في هذه الإجراءات".

  صورة التقطت بواسطة درون للطرق الخالية في مدينة الكويت بعد الإغلاق التام في البلاد، خشية تفشي فيروس كورونا، في مدينة الكويت العاصمة، الكويت، 16 مارس / آذار 2020 - سبوتنيك عربي
إعلامي كويتي ينتقد زميله عقب هجومه على مصر... ويؤكد: تلعب دورا في اقتصاد بلادنا... فيديو
وأكد أن "الكويت تمر الآن بمرحلة ركود اقتصادي جديد لم يسبق لها مثيل في القرن الماضي (بالمقارنة مع جائحة الإنفلونزا الإسبانية)، ويتجه القطاع المالي والمصرفي في الكويت على التعايش الإجباري مع فيروس كورونا رغم استمرار الإجراءات الاحترازية من تطبيق التباعد الاجتماعي وانخفاض السعة التشغيلية وتخفيف ساعات العمل التي يترتب عليها تكلفة إضافية على القطاع وتخفيف وتيرة النمو الاقتصادي".

قرارات مهمة

وقال الدكتور عبد العزيز الشبيب، أستاذ قانون الاقتصاد الكويتي، إن "فيروس كورونا أثر بشكل بالغ على الاقتصاد العالمي، والكويت جزء منه".

وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذا التأثير الاقتصادي دفع الحكومة إلى إصدار بعد القرارات بشأن معالجة الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا".

وأشار إلى أن "القرارات الاقتصادية التي تصدر لا يجب أن تكون شعبوية وتأتي لعلاج حالات بعينها، كما حدث في مرسوم رقم 86 لسنة 2020".

وأكد أن "الخليج العربي عامة والكويت خاصة من الدول الجاذبة للعمالة والإغلاق أثر على الجميع أرباب الأعمال والعمال والمجتمع بأسره، وتحاول الحكومة إيجاد حلول وسطية".

خطة التحفيز

وكشف محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل، رئيس اللجنة التوجيهية العليا للتحفيز الاقتصادي، أن مجلس الوزراء الكويتي وافق على مشروع القانون الجديد للتمويل الميسر المقدم من اللجنة، ضمن برنامج دعم وضمان التمويل للوحدات الاقتصادية المتضررة من أزمة كورونا الحالية.

وأوضح الهاشل، خلال العرض المرئي لمجلس الوزراء، أنه تمت دراسة الحزم التحفيزية، لمواجهة تداعيات أزمة كورونا في 35 دولة، حيث تشكل برامج التمويل الميسر وضمان القروض 40 في المئة من تدابير التحفيز، مشيرا إلى أن هناك 3 عناصر رئيسية لدعم مالي سريع وفاعل للوحدات الاقتصادية وهي توفر سيولة كافية للتمويل لدى البنوك وأسعار فائدة جذابة والمشاركة في تحمل مخاطر الائتمان لتحفيز البنوك على زيادة التمويل.

وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد - سبوتنيك عربي
وزير الخارجية الكويتي يتوجه إلى بيروت للمشاركة القمة الاقتصادية
وأوضح أنه سيتم دعم كلفة التمويل الميسر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لمدة تصل إلى 4 سنوات، بحيث يبلغ مبلغ التمويل 250 ألف دينار كحد أقصى للعميل الواحد، على أن تكون أوجه الاستخدام في المصاريف الدورية والتعاقدية مثل الرواتب والإيجارات، والشروط تتلخص في أجل السداد المحددة في فترة أقصاها 4 سنوات شاملة سنة السماح، وأن تكون الفائدة بواقع سعر الخصم مضافا إليه 1 في المئة مقارنة بـ 2.5 في المئة سنويا في الوقت الحالي).

وفي المقابل أوضح الهاشل أن "دعم الشركات العادية دعم كلفة التمويل الميسر للشركات لمدة تصل الى 3 سنوات وهي شريحة الشركات التي لا ينطبق عليها تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة وأوجه الاستخدام في المصارف مثل الرواتب والإيجارات وأجل السداد فترة أقصاها 3 سنوات شاملة سنة سماحا ومعايير الاستحقاق وهي الشركات المتضررة من تداعيات أزمة ڤيروس كورونا ولا يستفيد من هذا التمويل العميل غير المنتظم في السداد والهدف هو المحافظة على العمالة الوطنية والوصول إلى النسب المقررة.

مدينة الكويت، الكويت - سبوتنيك عربي
وزير التجارة الكويتي: اعتمدنا خطة إصلاح اقتصادية شاملة لتنويع مصادر الدخل
وقال المحافظ إنه لا يمكن إدراك مدى عمق الأزمة والفترة المتوقعة للتعافي من آثارها الاقتصادية، حيث تشير بعض المؤشرات الرئيسية في الكويت على وجود أثر كبير على مؤسسات القطاع الخاص باختلاف أحجامها.

وعرض الهاشل العناصر الرئيسية لبرنامج دعم اقتصادي والإجراءات التحفيزية السريعة التي تم اتخاذها لدعم البنوك خلال هذه الأزمة والتي أدت إلى ارتفاع قدرتها على الإقراض وتفعيل أدوات السياسة النقدية التحفيزية من خلال تخفيض سعر الخصم بتكلفة الاقتراض وتوفير الدعم.

كما عرض على المجلس برنامج التمويل الميسر، لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة المتضررة من الأزمة، وذلك بحد أقصى 250 ألف دينار للعميل الواحد لتغطية النفقات الدورية التعاقدية المطلوبة على أن تسدد خلال فترة أقصاها 4 سنوات شاملة سنة السماح، وبفائدة تبلغ 2.5 في المئة.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала