تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

بعد الاعتراف الدولي بها... هل تنجح قوى المعارضة في إلغاء الانتخابات العراقية؟

© REUTERS / Thaier Al-Sudaniأنصار مقتدى الصدر العراقي يحتفلون بنتائج الانتخابات البرلمانية العراقية في النجف، العراق 11 أكتوبر 2021
أنصار مقتدى الصدر العراقي يحتفلون بنتائج الانتخابات البرلمانية العراقية في النجف، العراق 11 أكتوبر 2021  - سبوتنيك عربي, 1920, 27.11.2021
تابعنا عبر
لا تزال تداعيات نتائج الانتخابات العراقية التي أجريت في العاشر من شهر أكتوبر/ تشرين أول الماضي، تلقي بظلالها على المشهد السياسي في البلاد.
وفي الأساس الذي يعاني الوضع السياسي في العراق من تعقيدات كبيرة، قد تنذر بتدمير الأوضاع ونشر الفوضى، حيث تطالب بعض الأحزاب والقوى السياسية بإلغاء نتائج العملية الانتخابية.
فهل ينجح المعارضون في إلغاء نتائج الانتخابات وما هي الآثار التي يمكن أن تترتب على ذلك؟
بداية يقول المحلل السياسي العراقي، أياد العناز، إن نتائج الانتخابات شكلت صدمة سياسية كبيرة لدى الأحزاب الرئيسية التي تراجع حجم تمثيلها وحصولها على المقاعد التي سبق لها وأن فازت بها عام 2018، وأكدت حقيقة المأزق السياسي وحدة الصراعات القائمة بين الأحزاب والكتل المشاركة في العملية السياسية ومحاولة البعض تكريس نظام المحاصصة الطائفية والتوافقات السياسية، بما يبقى الميدان العراقي على مبدأ الولاءات المذهبية والإثنية والعرقية ويضعف من النسيج الاجتماعي العراقي، ويؤثر على روح المواطنة والانتماء الحقيقي للعراق.

ظاهرة سياسية

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن هذه الأوضاع شكلت أيضا ظاهرة سياسية بمعاني كبيرة، ومنحت صورة واقعية لعمق الاستياء في أوساط الناخبين من أسلوب وإدارة الدولة من قبل الطبقة السياسية المتحكمة بمقدرات البلاد.
وتابع المحلل السياسي: "أدت هذه الأوضاع إلى ظهور العديد من الظواهر السياسية والاختلافات الميدانية والنزاعات الحزبية، بدافع الاعتراض واستخدام أسلوب المواجهة في رفض نتائج الانتخابات، وفرضت التجاذبات الدولية والإقليمية إرادتها الميدانية في تحديد المسارات المتعلقة بمستقبل البلاد، وجاءت مواقف مجلس الأمن الدولي والمجموعة الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية والجامعة العربية، وحديث ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة بلاسخارت يوم الثلاثاء 26 أكتوبر/تشرين ثاني 2021 لتعطي انطباعا واضحا عن سير الانتخابات العراقية والإشادة بنتائجها، وهذا ما أثار حفيظة التيارات السياسية المعترضة وشكل منعطفا جديدا في كيفية التعامل مع النتائج التي ظهرت بعد العد والفرز اليدوي في العديد من المحطات الانتخابية".

إلغاء الانتخابات

وأوضح العناز، أن المعارضين يسعون إلى إثبات وجودهم بتقديم الطعون الخاصة بالنتائج، وبعضهم رفع شعار المطالبة بإلغاء الانتخابات، وكان الرد واضحا من التيار الصدري بأنه يسعى لتشكيل حكومة أغلبية وتحالفات مع بعض الأحزاب الفائزة، ويرفض الصيغ السابقة التي اتبعت في تشكيل الحكومات العراقية التي تلت الاحتلال الأمريكي للبلاد، وحدد مفهومين للمعارضة السياسية والأداء الحكومي لأي حكومة قادمة.
وأشار المحلل السياسي إلى أن إلغاء الانتخابات يتطلب إجراءات قانونية واثباتات دقيقة وبيانات واضحة، وسيكون لها الأثر الكبير على طبيعة المشهد السياسي العراقي ويعمق حالة الخلافات والصراع بين الأحزاب يؤدي إلى اضطرابات أمنية وتهديد للسلم الأهلي، ويبقى الميدان العراقي ساحة مستمرة للتغييرات السياسية والمواقف الحزبية والتحالفات بين الكتل و برؤى تتوافق ومصالح الجميع.

الدور الخارجي

من جانبه يقول عضو الميثاق الوطني العراقي، عبد القادر النايل، إن الأحزاب والمليشيات الخاسرة لا يمكن لها أن تنجح في إلغاء الانتخابات، إلا إذا وقفت إيران معها باعتبارهم محورها الأهم في العملية السياسية وحتى إن لجأت إلى الفوضى، فإنهم لا يمتلكون القاعدة الجماهيرية التي تؤهلهم نحو ممارسة الضغوط التي تساهم في إلغاء نتائج الانتخابات.

الإطار التنسيقي

وأشار في حديثه لـ"سبوتنيك" إلى أن تحالف الإطار التنسيقي الذي يجمع الخاسرين تصدع بشكل كبير، والجميع يبحث عن مكتسبات في الحكومة القادمة، وهذا ما أضعفه كثيرا.
وأشار عضو الميثاق الوطني إلى أن التظاهرات التي استخدموا فيها الموظفين في الحشد انخفضت بشكل كبير، وأصبحوا مجرد عشرات من المتظاهرين غير المؤثرين، والمعلومات الدقيقة تفيد بأن هادي العامري مسؤول تحالف الفتح أبلغ أطراف بأنه إذا ضمن وزارة الداخلية وبعض المكتسبات فإنه سينسحب من الإطار التنسيقي ويشارك في الحكومة.

صدام مؤجل

وتوقع النايل، بأن قيس الخزعلي سيبقى وحيدا ولن يلتفت إليه أحد، إلا إذا ضغطت إيران لصالحه لتعويضهم بوزارة في الحكومة القادمة، لكن هذا الخلاف حتى وإن هدأ فإنه سينفجر في الأيام القادمة.
ولفت إلى أن ما يحدث الآن هو صدام مؤجل على مكتسبات الحكومة وامتيازات العملية السياسية الحالية، ولن يستطيع أي طرف ضبط إيقاع السلاح والعمل السياسي ضمن الحكومة القادمة.
طالب بيان صادر عن اللجنة التنظيمية للمظاهرات والاعتصامات الرافضة لنتائج الانتخابات في العراق، أمس الجمعة، بإيقاف عمل ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس بلاسخارت، وطردها من البلاد.
وكانت بلاسخارت قد قالت في إحاطة عبر الدائرة التلفزيونية المفتوحة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إن "أية محاولات غير مشروعة تهدف إلى إطالة أو نزع مصداقية عملية إعلان نتائج الانتخابات، أو ما هو أسوأ، كالقيام بتغيير نتائجها عبر الترهيب وممارسة الضغوط، لن تسفر إلا عن نتائج عكسية".
يذكر أن التيار الصدري بزعامة الصدر، حصل على أكبر عدد مقاعد في البرلمان العراقي خلال الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد في أكتوبر الماضي، بـ73 مقعدا من أصل 329، ما يخوله ترؤس الحكومة المقبلة.
وفي 7 نوفمبر/ تشرين الثاني، وصف مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في العراق استهداف رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بأنه عمل جبان يستهدف العراق كله.
وحسب ما نشره الصدر، عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قال: "العمل الإرهابي الذي استهدف الجهة العليا في البلاد، لهو استهداف واضح وصريح للعراق وشعبه".
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала