تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

خبير أردني: أي تحسن في العلاقات الأردنية الإيرانية رهن بنتائج مساري مباحثات فيينا وبغداد

© REUTERS / LEONHARD FOEGERالوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، النمسا 23 مايو 2021
الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، النمسا 23 مايو 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 29.12.2021
تابعنا عبر
اعتبر مدير عام مركز القدس للدراسات السياسية والباحث والمحلل الأردني عريب الرنتاوي، أن الأردن في موضوع مستقبل علاقته مع إيران لا يمكن أن يكون بعيداً عن التطورات الحاصلة في الإقليم، مبيناً أن أي اختراق في ضوء الحسابات الأردنية سوف يكون في ضوء نتائج مساري مباحثات فيينا ومسار بغداد.
عمان – سبوتنيك. وقال الرنتاوي في تصريح لوكالة سبوتنيك حول مستقبل العلاقات الأردنية الإيرانية "لا يستطيع الأردن أن يكون بعيداً عن التطورات الحاصلة في الإقليم من حولنا".
طائرة إسرائيلية - سبوتنيك عربي, 1920, 11.12.2021
الخارجية الإيرانية: مستمرون في مباحثات فيينا رغم اعتزام أمريكا وإسرائيل إجراء مناورات مشتركة
ويوضح الرنتاوي ما سبق قائلاً "أعتقد أن هنالك استحقاقان سوف يؤثران على العلاقة الأردنية الإيرانية، الأول هو مصير مفاوضات فيينا، إذا انتهت المفاوضات إلى اتفاق أعتقد أن هذا يرفع عن الأردن حرجاً كبيراً في هذا المجال، بالذات في علاقته مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وإذا تحركت قناة بغداد بين السعودية وإيران بشكل إيجابي، أعتقد أن هذا أيضاً سوف يكون تطوراً مهماً، سوف يشجع الأردن على تطوير علاقته مع إيران".
تجدر الإشارة إلى أن مفاوضات فيينا بدأت خلال العام الحالي وتتمحور حول العودة للاتفاق الموقع بين إيران ومجموعة 5+1 [الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، بالإضافة إلى ألمانيا] عام 2015، في صورته الأولى بعدما انسحبت الولايات المتحدة منه بشكل أحادي في مايو/ أيار 2018.
كما عقد ممثلون عن إيران والسعودية جولة محادثات استضافتها العاصمة العراقية بغداد في سبتمبر/ أيلول. في أول اجتماع من نوعه بين البلدين منذ تولي الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي منصبه.

وأكد الرنتاوي، أن "الخلافات الأردنية مع إيران على المستوى الثنائي غير موجودة"، موضحا أن خلافات الأردن مع إيران لها علاقة بخلافات الخليج مع إيران، ولها علاقة بالصراع الأمريكي الإيراني، مبيناً أنه "إذا تم تذليل هذه العقبات، فإنه لا يوجد ملفات ثنائية شائكة بين الأردن وإيران".

واستطرد قائلا إن "الأردن يستطيع أن يقرر لأي مستوى سيصل في علاقاته مع طهران، هل يريد أن ينفتح انفتاح كبير أو [أقل]" مشيرا إلى أن "هذا طبعاً رهن لأشياء كثيرة منها حسابات داخلية، فمن المعروف أن هنالك تحفظ شعبي على الانفتاح الواسع على إيران بالذات على موضوع الحجيج الإيراني والمزارات، يعني هنالك تحفظ شعبي أردني وعلى الأردن أن يتعامل معها بشكل أو بآخر".
ويشار إلى أن الأردن يحتضن مزارات لصحابة الرسول محمد "ص" ، والذين يعد كثير منهم شخصيات مهمة لدى الشيعة.
إلى جانب ما سبق يشير الرنتاوي إلى أنه "هنالك العقبات الأساسية المتمثلة في أن الأردن لا يغرد خارج السرب الخليجي بعيداً والأردن لا يغرد خارج السرب الأميركي بعيداً، الآن سوف يكون هنالك البعد الإسرائيلي في هذا المجال، هذا رهن بكيفية استطاعة الأردن إقامة علاقات مع إيران مضبوطة وغير مثيرة للمخاوف الإسرائيلية في هذا المجال"، ويؤكد الرنتاوي "أعتقد أن الأردن قادر على ذلك بكفاءة عالية".
 قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون - سبوتنيك عربي, 1920, 27.12.2021
وزير الدفاع اللبناني يجري مباحثات مع نظيره العراقي في بغداد
وحول إدارة هذا الملف يقول الرنتاوي "على سبيل المثال الإمارات ثاني أعلى شريك تجاري لإيران مع ذلك علاقتها مع إسرائيل تخطت في سنة واحدة العلاقات الأردنية الإسرائيلية في 25 سنة".
وبناء على ما سبق يقول الرنتاوي "لذلك أعتقد أن الأردن يستطيع أن يدير هذه المسألة لكن الأردن – هكذا أنا أقرأ الموقف الرسمي –يفضل الانتظار ليرى إلى أين تذهب القناة البغدادية بين السعودية وإيران وإلى أين تسير مفاوضات فيينا وفي ضوء ذلك سيقرر الأردن تحديد مستوى علاقته مع طهران".
تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية الأردني تلقى يوم 12 تشرين الأول/ أكتوبر، اتصالا من نظيرة الإيراني أكد خلاله الأخير أن طهران مستعدة لعلاقات ودية واحترام متبادل مع دول المنطقة.
ويأتي هذا الاتصال في ظل ما تشهده العلاقات الأردنية الإيرانية من صعود وهبوط على طول السنوات الماضية، ففي عامي 2014 و2015 تبادل وزراء خارجية البلدين الزيارات.
وفي 6 يوليو/تموز 2015 رحبت عمان بالاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع الدول الغربية الكبرى في فيينا يوم 14 يوليو/تموز 2015، معربة عن أملها في أن "يساهم في الاستقرار الإقليمي".
لكن في 3 يناير/كانون الثاني 2016 وصفت الخارجية الأردنية اقتحام سفارة السعودية في طهران بأنه "خرق فاضح للقانون الدولي"، واستدعت حينها السفير الإيراني في عمان لتسليمه مذكرة احتجاج.
وفي نفس العام استدعى الأردن سفيره في طهران للتشاور في "وقفة تقييمية" للمعطيات الدالة على "التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لدول عربية".
في ضوء كل ما سبق يشير الرنتاوي إلى أن اتصال وزير الخارجية الأردني مع نظيره الإيراني إنما هو "جزء من عودة واشنطن إلى المحادثات النووية وجس نبض وجزء من أن الإمارات تنفتح وكذلك السعودية تحاور، فلن يكون الأردن خارج الصورة تماما لكنه [يقصد الاتصال الهاتفي بين وزيري الخارجية] ليس تطوراً نوعياً يمكن البناء عليه في هذا المجال".
ويستدل الرنتاوي على ما سبق بأنه بعد الاتصال لم يطرأ أي شيء، أي "لم يتم تبادل السفراء بين البلدين على سبيل المثال"، مبيناً أن "السفير الإيراني قدم أوراق اعتماده منذ سنوات عدة والأردن لم يرد على الاستمزاج بالموافقة أو الرفض [حتى الآن]".
شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала