الهجمات الإلكترونية في الأردن.. من يقف وراءها وما تأثيرها على الأمن والاقتصاد؟

© AFP 2022 / KHALIL MAZRAAWIمدينة عمان، الأردن 4 أبريل 2021
مدينة عمان، الأردن 4 أبريل 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 21.02.2022
تابعنا عبرTelegram
في خطوة وصفها المراقبون بـ "الخطيرة"، على المستويين الأمني والاقتصادي للمملكة، كشف مسؤولان أردنيان، أن بلادههما تعرضت خلال العام الماضي 2021، إلى 897 هجمة إلكترونية، استهدف بعضها مؤسسات سيادية بينها الديوان الملكي.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، فيصل الشبول، خلال مؤتمر صحفي في رئاسة الوزراء، إن الأردن تعرض لـ 897 هجمة سيبرانية جرى توثيقها، من بينها 240 هجمة كانت من نوع الهجمات المعقدة واستهدفت مؤسسات سيادية ورسمية.
وأكد مراقبون أن الهجمات السيرانية على الأردن تأتي في ظل عدم مواكبة المملكة للتطورات التكنولوجية في هذا المجال الأمني المهم، مؤكدين على خطورة هذه الهجمات على المستوى الاقتصادي في ظل بعض الدول المجاورة التي تريد تصدير أزماتها للأردن.

هجمات سيرانية

وشدد الشبول على أنه لا يمكن مواجهة هذا الأمر إلا بالتعاون الدولي، لافتا إلى أن هناك دول تشارك بهذه الهجمات، بحسب قناة "المملكة" (رسمية).
في سياق متصل، كشف رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني (رسمي) المهندس أحمد ملحم، أن الشبكات المهاجمة للأردن سيبرانيا ارتبطت بـ 40 دولة.
وقال خلال المؤتمر الصحفي ذاته، إن "عناوين إنترنت مرتبطة بـ 40 دولة استخدمت من أجل تنفيذ الهجمات على الأردن خلال 6 أشهر".
وأوضح ملحم أن "من يقوم بهذه الهجمات دول، ومجموعات مدعومة من دول، ومجموعات مرتبطة بجماعات إرهابية، وعصابات الجرائم السيبرانية للكسب المادي".
وأضاف أن تلك الهجمات استهدفت بما في ذلك الديوان الملكي الهاشمي والمؤسسات العسكرية والأمنية والحكومية، ومواطنين ومؤسسات عامة وخاصة، وفق وكالة "عمون".
وأشار ملحم إلى أن "34% من التهديدات مرتبطة بالمستخدمين، و27% من دول أو مجموعات مرتبطة بدول، و26% بهدف الكسب المادي، و13% مرتبطة بالتنظيمات الإرهابية".

تهديد اقتصادي وأمني

اعتبرت النائب السابق في البرلمان الأردني، الدكتورة صباح الشعار أن تزايد الهجمات السيبرانية خلال الفترة الماضية يشكل تهديدا على الأمن والاقتصاد الأردني، لا سيما في ظل حجم الهجمات التي وصلت إلى ما يقارب 900 هجوم سيبراني مع توقعات بزيادتها واختراقات قد تستهدف اقتصاديين وسياسيين وهناك حديث أن يقف خلفها دول وأفراد ومنظمات تستهدف المؤسسات الأمنية والسيادية والمالية والأفراد.
وتعتقد الشعار في حديثها لـ "سبوتنيك"، أن المرحلة القادمة ستكون حربا سيبرانية تستهدف أمن واقتصاد الدول في مختلف دول العالم ومن بينها الأردن مشيرة إلى أن الدولة الأردنية استدركت منذ زمن مخاطر الأمن السيبراني الذي استدعى إنشاء المركز الوطني للأمن السيبراني الذي يعمل على محاولة منع التسلل والاختراق إلى شبكات الاتصال والهواتف والأنظمة المالية والاقتصادية.
ودعت إلى ضرورة استحداث تخصصات في الجامعات تختص بالأمن السيبراني لمواجهة التحديات التي ستلحق بمؤسسات الدولة السيادية والأمنية والاقتصادية، والحرب القادمة.

أزمات دول أخرى

بدوره اعتبر الدكتور نضال الطعاني، المحلل السياسي الأردني، وعضو مجلس النواب السابق، أن هناك العديد من الحسابات الوهمية المتواجدة على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه الحسابات تنفث سمومها داخل المجتمع الأردني، ولا سيما أنها أصبحت تشكل إدمانًا حقيقيًا لأغلب المواطنين الأردنيين.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، الهجمات السيبرانية التي طالت أكثر من مركز مهم في الدولة الأردنية يعد خرقًا حقيقيًا لخصوصية تلك المؤسسات، والسبب الرئيسي لنجاحها عدم حماية السيرفرات الخاصة بهذه المؤسسات وعدم الاحتياط الكامل باتجاه الحرب الإلكترونية.
وشدد الطعاني على ضرورة تطوير برامج حماية لمنع مثل تلك الأعمال، وكذلك على أهمية مواكبة التطور العلمي والعملي باتجاه هذه الحرب الدائرة، معتبرًا أن الدولة الأردنية أصبحت على المحك فيما يتعلق بالأمن السيبراني، والذي يجب تطويره لمواكبة ومواجهة تطوراته، ومحاولة التشبيك الإيجابي مع الدول المتقدمة سيبرانيًا، وهناك خبرات عالمية يمكن الاستفادة منها وتطويرها لتتناسب مع الأمن الإلكتروني الأردني.
ويرى الطعاني أن هناك عدة دول مجاورة للأردن تحاول تصدير أزماتها الداخلية للأردن، والدولة تعلم جيدًا هذه الدول، والمغزى الحقيقي وراء هذه الهجمات السيبرانية.
وأكد المحلل السياسي الأردني، أن انقطاع التيار الكهربائي من قبل عن كل المدن الأردنية كان سببه هجومًا سيبرانيًا، مشيرًا إلى ضرورة الإعداد الجيد للجيش السيبراني الأردني، والاحتياط المستقبلي لعدم اختراق الأجهزة الحيوية والمؤسسات المهمة في الدولة.
وفي العاشر من الشهر الجاري، كشفت وكالة "عمون" عن تعرض العديد من الشخصيات والمؤسسات في الديوان الملكي الأردني للتجسس عبر برنامج "بيغاسوس" الذي تنتجه شركة "NSO" الإسرائيلية.
وقالت "عمون" وقتها إنها حصلت على معلومات حصرية من مصدر أمريكي، تفيد بأن شركتان إسرائيليتان اخترقتا 8000 هاتف خلوي بينها 200 رقم أردني تم مراقبتها من قبل الشركة الإسرائيلية.
وكشفت الوكالة أن من بين الأرقام التي تم استهدافها عبر "بيغاسوس"، أرقام خاصة بالديوان الملكي واللجنة الأولمبية، وعضو مجلس الأعيان البارز مصطفى حمارنة والناشطة هالة عاهد والإعلامية ديما علم فراج.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала