الصحافة الغربية تشكك في استمرارية دعم أوكرانيا لفترة طويلة

الصحافة الغربية تشكك في استمرارية دعم أوكرانيا لفترة طويلة
تابعنا عبرTelegram
بات من الواضح وجود أزمة ثقة في عناوين الصحافة الأوروبية، أحدثتها التحركات الأمريكية الغربية في أوكرانيا.
فعلى مدار أكثر من أربعة شهور هي عمر العملية العسكرية الروسية، لم تكن الصحافة أو الإعلام في أوروبا داعما بشكل كبير للتحركات التي صاغتها واشنطن والناتو، في ظل ما تأثرت به تلك الدول على المستوى الاقتصادي والسياسي.
صحيفة "نيويورك تايمز" قالت إنه من غير المرجح أن تتمكن الولايات المتحدة وحلفاؤها من الحفاظ على الدعم الذي تقدمه لأوكرانيا لفترة طويلة، الأمر الذي يعكس التشكيك في قدرات ومصداقية الغرب وتطلعاته.

ومع تعهد الرئيس الأمريكي بدعم أوكرانيا مهما استغرق الأمر أو كانت التكلفة، إلا أن الصحيفة ركزت على فكرة الوقت ومحددات العمل مع نظام كييف، دون أن يصل الأمر إلى تدخل عسكري مباشر.

ومع وصول ما يقرب من 54 مليار دولار من المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا، إلا أن الغرب لا يمكنه إيصال مساعدات جديدة، عطفا على غليان الشارع ومطالباته الحثيثة بتوفير حالة الاستقرار الاقتصادي.
من جهته قال العميد ناجي ملاعب، الباحث الأمني والاستراتيجي، إن الولايات المتحدة تحاول منذ عام 2014 دعم القوات الأوكرانية وتدريب عناصرها لتحسين قدراتهم وتدريبهم على الأسلحة التي تم تسليمها في بداية الأزمة.

وذكر أن اعتماد الجيش الأوكراني على التحصن داخل المدن احتاط له الجيش الروسي خشية الخسائر المدنية واعتمد على تطويق المدن مما قلل الخسائر.

ولفت إلى أنه رغم الدعم الأمريكي المتواصل إلا أن الجيش الأوكراني يتراجع بفضل القوات الجوية الروسية، مما يستنزف القدرات الأوكرانية والغربية.
وأوضح أن العقوبات التي فرضها الغرب على روسيا انعكست على دولهم وشعوبهم وهذا ما جعل وسائل الإعلام الغربية تسلط الضوء على انعكاسات الدعم الغربي لأوكرانيا وأثره على الواقع الاقتصادي والسياسي.

وفي السياق نفسه أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن عدم ثقة الغرب في أن الدعم الغربي لن يؤثر كثيرا ولن يستمر يعني إدراك بأن القدرات الروسية أكبر من القدرات الأوكرانية إضافة إلى أن الأوكرانييين غير مجهزين للتعامل مع الأسلحة الغربية.

وشدد على أن الغرب "أقحم أوكرانيا في الأزمة دون وجه حق، بهدف إنهاك وإزعاج روسيا، وكل ما يرغب فيه الأوروبيون هو إطالة أمد العملية العسكرية في أوكرانيا ومحاولة تشوية صورة روسيا على المستوى الدولي".
وأضاف: "موقف الرئاسة الأوكرانية المتغير بأنه مستعد تارة للتفاوض مع روسيا وتارة أخرى تصريحاته بالرغبة في الانضمام للناتو والاتحاد الأوروبي ما يشير إلى تذبذب في القرار وسوء تقدير للموقف والأوضاع، واعتمادهم فقط على توجيهات أوروبا وأمريكا".
يمكنكم متابعة المزيد عبر برنامج ملفات ساخنة
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала