02:22 16 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    جبهة النصرة

    باحث يحذر من إيحاء دي مستورا لـ"جبهة النصرة" بارتكاب "مجزرة كيميائية" في درعا

    © REUTERS / ALAA AL-FAQIR
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20

    حذر الكاتب والباحث السياسي السوري الدكتور أسامة دنورة، من أن تصريحات المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان ديمستورا، قد تقرأ من قبل تنظيم "جبهة النصرة" أو سواها من التنظيمات الإرهابية في محافظة درعا جنوبي سوريا على أنها إيحاء لتنفيذ مجزرة كيماوية حقيقية بحق المدنيين كما جرى في خان شيخون بهدف إلقاء التهمة على الجيش العربي السوري.

    واعتبر الدكتور دنورة في حديث لوكالة "سبوتنيك" أن: تصريحات دي مستورا لربما تُفهم من قبل الإرهابيين —على الأقل- كدعوة لفبركة مسرحية كيميائية على غرار ما جرى في مدينة دوما، بهدف الضغط على الحكومة السورية لوقف عملياتها في ضرب "جبهة النصرة" وحلفائها في بعض البلدات والمدن التي تسيطر عليها بريف المحافظة.

    وأَضاف دنورة: إن خطاب دي مستورا قد يترك انطباعا بتناغم ما مع جهد الاستخبارات البريطانية المؤسسة لمنظمة "الخوذ البيضاء"، فالاستخبارات البريطانية هي الأقوى حضورا على صعيد أوروبا  في "معالجة مسائل الشرق الأوسط"، لا بل أنها تستخدم "الملفات الكيميائية" في جميع الاتجاهات" حتى أنها استخدمتها في اتهام روسيا في ما يسمى "قضية سكريبال".

    وكان المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا قال بتاريخ 27 يونيو/حزيران الجاري، "لن نسمح بتحول الجنوب السوري إلى غوطة شرقية أخرى".

    وقبيل الإعلان عن "مسرحية استخدام السلاح الكيميائي في الغوطة الشرقية شهر مارس/آذار الماضي بأيام قليلة، نقلت وسائل الإعلام عن دي مستورا إعلانه أن تصعيد القتال في الغوطة الشرقية السورية قد يجعلها حلب ثانية، "ونحن تعلمنا، كما أرجو، دروساً من ذلك".

    وسبق للمبعوث الأممي أن أطلق في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 مبادرة "شخصية" حول إقامة منطقة "حكم ذاتي" في مناطق سيطرة تنظيم "جبهة النصرة" في أحياء حلب الشرقية التي شهدت سلسلة من "مسرحيات الكيميائي"، الأمر الذي رفضته الأوساط السورية مؤكدة أن مثل هذه المقترحات لـ"تقسيم سوريا" لا يمكن القبول بها.

    وكانت مصادر ميدانية كشفت لوكالة "سبوتنك" مؤخرا أنه تم رصد تحركات لعناصر "منظمة الخوذ البيضاء" في مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي "المحظور في روسيا" بريف محافظة درعا، مشيرة إلى أنه في العديد من الجبهات التي فتحها الجيش سابقا، تركز دور هذه المنظمة على فبركة المسرحيات "الكيميائية" ليصار إلى اتهام القوات المسلحة السورية بتنفيذ هجومات كيميائية ما استجلب التدخل الخارجي وشن العدوان على سوريا من الولايات المتحدة الأمريكية في محاولة لإنقاذ أدواتها الإرهابية على الأرض، ولم تستبعد المصادر أن يكون وجود هؤلاء العناصر مقدمة لفبركة مسرحية جديدة من هذا النوع.

    وكان الرئيس السوري بشار الأسد أكد خلال مقابلة مع صحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية مؤخرا أن بريطانيا قدمت دعماً علنياً كبيرا لمنظمة "الخوذ البيضاء" التي تشكل فرعا لتنظيم "جبهة النصرة " في سوريا، معتبرا أن تلك المنظمة "أداة تستخدمها بريطانيا"، مضيفا أن لندن وباريس وواشنطن "فبركوا الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما".

    وارتبط  دور "الخوذ البيضاء" خلال سنوات الحرب على سوريا بفبركة تمثيليات حول استخدام الأسلحة الكيميائية في العديد من المناطق، مع محاصرة الجيش السوري لمعاقل المسلحين فيها بمحاولات لانقاذ المجموعات الارهابية، وللحيلولة دون إحباط مخططات ومشاريع دول العدوان على سوريا.

    انظر أيضا:

    سوريا: واشنطن أعطت الخوذ البيضاء 6.6 ملايين دولار لنشر وترويج الفيديوهات المفبركة
    سوريا تدين قرار الإدارة الأمريكية بتقديم دعم مالي إضافي لـ"الخوذ البيضاء"
    هل تحضر "الخوذ البيضاء" لمسرحية كيميائية جديدة شرقي درعا
    الدفاع الروسية: "الخوذ البيضاء" استخدمت في خان شيخون قنبلة ضعيفة وليس أسلحة كيميائية
    الأسد: هذه الدولة تمول "الخوذ البيضاء"
    لماذا قررت واشنطن إعادة النظر في دعم "الخوذ البيضاء"
    هل ستتخلى واشنطن عن ورقة "الكيميائي" وتوقف تمويل "الخوذ البيضاء"؟
    زاخاروفا توضح الخطط المتطورة لتمويل "الخوذ البيضاء"
    الكلمات الدلالية:
    الجيش السوري يسيطر على قرى في درعا, الخوذ البيضاء, تنظيم جبهة النصرة الإرهابي, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik