16:40 18 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    الجيش السوري عند مداخل درعا

    محلل: انتصارات الجيش السوري في الجنوب تمهد لـ"أم المعارك" في إدلب

    © Sputnik . Bassem Haddad
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 30

    قال المحلل السياسي، نضال السبع، إن وصول الجيش العربي السوري إلى معبر نصيب الحدودي، هو بمثابة نصر كبير يسجل للرئيس بشار الأسد على مناوئيه، حيث أن لعودة الجنوب السوري إلى كنف الدولة دلالات مهمة، خاصة أن المعارضة انطلقت من الجنوب، ومن درعا تحديدا.

    وأضاف السبع، المتخصص في الشأن السوري، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين 8 يوليو/ تموز، أن تراجع المعارضة السورية عسكريا، يعود إلى عدد من الأسباب، أهمها تبني خطاب "جبهة النصرة" و"داعش"، وهذا ما جعل السوريين ودول الجوار يخشون من الوليد الجديد.

    وتابع: "أضف إلى ذلك الزيارات التي قام بها بعض أقطاب المعارضة السورية إلى إسرائيل، ما أفقدها جمهورا كبيرا من السوريين، ووضع علامات استفهام حول حقيقة المطالب الإصلاحية، والتي تحولت بفعل الأيام إلى المطالبة بمناطق آمنة في الجنوب لخدمة إسرائيل، والدفع نحو انفصال الشمال، ما يجعل سوريا تدخل في مذبحة التقسيم والتفتيت".

    ولفت السبع إلى أن سقوط عديد من القرى والمناطق في الجنوب السوري بيد الجيش العربي السوري، مرده تعاون عدد كبير من قادة الفصائل السورية مع الأمن السوري، بجانب الرغبة الأردنية في عودة الجيش السوري للحدود، بعد سنوات من سلطة الأمر الواقع على الحدود.

    وأكد المحلل السياسي  أن فوضى السلاح وغياب المشروع السياسي الواضح، وظهور التنظيمات المتشددة هناك أقلق دول الجوار، وأفقد المعارضة السورية الحاضنة الشعبية التي تمتعت بها في 2011.

    وأشار إلى أن منطق التسويات، الذي اعتمدته الحكومة السورية والجانب الروسي مع فصائل المعارضة في الجنوب، لن يكون متبعا مع تنظيم "داعش" الإرهابي الموجود عند حدود الجولان، بالتالي علينا أن نتوقع معركة كبيرة في تلك المنطقة من أجل اجتثاث الإرهاب، حيث أن الرئيس بشار الأسد اعتمد مبدأ التسويات مع مناوئيه ومعارضيه، ولكنه كان حازما مع الفصائل المصنفة كـ"إرهابية"، مثل "داعش" و"جبهة النصرة".

    وأردف: "انتهاء معركة الجنوب وعودة درعا إلى كنف الدولة السورية، تعني بداية انطلاق العمليات العسكرية في إدلب، وهناك أم المعارك السورية، حيث يتمركز أكثر من 50 ألف مقاتل يتبنون فكرا متشددا، وهذا ما يجعل المعركة كبيرة وخطيرة بنفس الوقت، أضف إلى ذلك أنه لا يوجد مكان من الممكن أن تنتقل له عناصر المعارضة، ولا توجد أي دولة من الممكن أن تقبل انتقال عناصر المعارضة إليها، وهذا ما يجعل المعركة هناك مسألة حياة أو موت للطرفين".

    وأوضح السبع أن سقوط الجنوب السوري بهذه السرعة، والتخلي الأمريكي والدولي عن المعارضة السورية، دفع الأكراد إلى إعادة الحسابات الإقليمية والسورية، والتعاطي مع الحكومة السورية بمنطق جديد، حيث بادرت قوات الحماية الكردية إلى فتح خطوط اتصال مع دمشق، وأبدت الاستعداد لتسليم آبار النفط بمنطقة الحسكة، وهذا مؤشر على أن سوريا بدأت تخرج من عنق الزجاجة، وتستعيد ما فقدته خلال الحرب السورية.

    انظر أيضا:

    وحدات الجيش السوري والقوات الرديفة تحرر بلدة أم المياذن بريف درعا الشرقي
    قائد عسكري أردني يعلق على انتشار الجيش السوري على الحدود
    55 عشيرة وقبيلة تعلن وقوفها إلى جانب الجيش السوري
    الجيش السوري يسيطر على معبر نصيب... استمرار القتال في الحديدة... اتفاق يؤكد حق طهران في تصدير النفط
    قائد عسكري لـ"سبوتنيك": الجيش السوري يؤمن طريق دمشق عمان الدولي
    الكلمات الدلالية:
    معركة درعا, أخبار سوريا, الجيش السوري, بشار الأسد, درعا, إسرائيل, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik