19:48 10 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    ناقلة نفط

    النفط الخليجي يبحث عن منافذ تصدير بعيدا عن التهديدات الإيرانية

    © AP Photo / Koji Sasahara
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    110
    تابعنا عبر

    تمثل صادرات النفط من منطقة الخليج ما يعادل 40 % من احتياجات العالم وتصدر نسبة كبيرة منه عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.

    هذا يعني أن أي تهديدات في الخليج أو نشوب حروب، سوف تؤدي لارتفاع كبير في الأسعار العالمية وبالتالي بالإنتاج العالمي، لذا كان البحث عن بدائل تصدير أكثر أمنا هو ما يشغل دول الخليج العربية.

    تنويع المصادر

    قال الدكتور عبد الرحمن المشهداني أستاذ الاقتصاد في الجامعة العراقية باتصال هاتفي مع "سبوتنيك"، إن إعلان رئيس الوزراء العراقي عن إحياء مشاريع مد خطوط النفط العراقية إلى سوريا والأردن، لا يتعلق في الأساس بالأمان، بل إن الكثير من الدول تبحث عن تنويع مصادر التصدير، وهذا ما قام به العراق في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي عندما فتح خط أنابيب عن طريق ميناء ينبع السعودي، إضافة إلى الخط التركي الموجود من عام 1976.

    وأضاف المشهداني، حيث كان الهدف من خط الأنابيب العراقي إلى تركيا تقليل تكاليف النقل إلى الدول الأوروبية، والآن عندما يفكر العراق في مد خط أنابيب إلى سوريا والأردن، أستبعد أن يكون الهاجس الأمني وراء ذلك بالنسبة للعراق.

    وتابع الخبير الاقتصادي، كان مستهدفا أن يصل إنتاج العراق من النفط إلى 6 مليون برميل في عام 2017، وهذا وفق التعاقدات مع الشركات، لكن الطاقة التصديرية لميناء البصرة 4 ونصف مليون برميل والخط التركي تراجع من مليون و600 ألف برميل يوميا إلى ما يقارب 400 ألف نتيجة الأعمال الإرهابية، ومنذ حكومة المالكي وقبل داعش، كانوا يفكرون في مد خط الأنابيب عبر سوريا وخط آخر باتجاه لبنان وآخر باتجاه الأردن وتم التراجع أو التوقف بسبب الأحداث التي وقعت في سوريا.

    وأشار الخبير العراقي، إلى أن عودة تفكير عادل عبد المهدي اليوم في الخط السوري والأردني نظرا لأنه ملزم وفقا للاتفاقيات الموقعة مع شركات إنتاج النفط على الكميات وليس على التسويق، لذا فإن بغداد ملزمة بدفع تكاليف الإنتاج سواء تم تسويق تلك الكميات أم لا، والمشاريع المخططة للإنتاج في العراق ضخمة جدا تصل إلى 7 مليون برميل يوميا وهو ما قد لا تسمح به "أوبك" للحفاظ على الأسعار.

    وحول واقع التصدير في دول الخليج وتأثرها بالأحداث في مضيق هرمز والبحر الأحمر قال المشهداني، التهديدات الإيرانية لدول الخليج في مضيق هرمز ليست وليدة اليوم ولكنها منذ سنوات طويلة، ولم تتوقف دول الخليج عن البحث عن بدائل، لذلك استغلت السعودية الخط العراقي المتجهة إلى ينبع لتصدير النفط من خلاله عبر البحر الأحمر، واليوم هناك تفكير لمد خط أنابيب سعودي إلى الفجيرة الإماراتية المطل على المحيط مباشرة، كما أن هناك خطط سعودية باتجاه البحر الأحمر.

    البحث عن البدائل

     من جانبه قال الدكتور عبد الرحمن الطريفي الخبير الاقتصادي الإماراتي لـ"سبوتنيك"، إن التصريحات العراقية حول مد خط أنابيب إلى الأردن وسوريا، جاءت نتيجة الأوضاع الأمنية في الخليج علاوة على الطرق التقليدية التي يتم التصدير بها إلى الأردن عبر الصهاريج منذ سنوات طويلة وما يصاحبه من تكاليف عالية في النقل نتيجة النقل البري وعمليات التحميل والتفريغ.

    وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن دول الخليج تبحث عن البدائل باستمرار، فالإمارات العربية على سبيل المثال تقوم بالتصدير عبر ميناء الفجيرة الواقع على المحيط مباشرة ولا يذهب إلى مضيق هرمز أو باب المندب، كما أن السعودية تقوم بتصدير الجزء الأكبر من إنتاجها عبر البحر الأحمر وليس عن طريق الخليج العربي، أما بالنسبة للكويت فهى اليوم تبحث لها عن مخرج عن طريق السعودية والبحر الأحمر أو عن طريق الخليج العربي أو عن طريق جيهان التركي.

    وأضاف الطريفي، الكويت لم يكن عليها مشاكل في أي وقت من الأوقات، وفي الوقت ذاته فإن السعودية تبحث عن بدائل منذ فترة نظرا للمشاكل المستمرة بينها وبين إيران وحتى التصدير عبر تركيا أصبح اليوم يخضع لاعتبارات سياسية، لذا وجب البحث عن البدائل الأكثر أمنا والأقل تكلفة.

    تجنب المخاطر

    أما الدكتور محمد الصبان المستشار النفطي والاقتصادي الدولي السعودي فقال لـ "سبوتنيك"، المخاطر في مضيق هرمز اليوم كبيرة جدا، والمملكة العربية السعودية تصدر تلتي انتاجها النفطي عبر البحر الأحمر تفاديا للمخاطر المتواجدة بمضيق هرمز، وأيضا لديها تسهيلات في ميناء الفجيرة وهنالك تخزين للنفط السعودي.

    وأكد الصبان على ضرورة حماية الإمدادات عبر مضيق هرمز والهام بالنسبة للعالم أجمع، فإن كانت السعودية والإمارات استطاعت تأمين منافذ أخرى، هناك دول مثل البحرين وقطر والكويت وهى تنتج كميات ليست بالقليلة، لذا على العالم أن يأخذ تلك التهديدات على محمل الجد، وأن أي تهديد لتصدير النفط في مضيق هرم سيؤثر بشكل كبيرا جدا على تجارة العالم وسترتفع الأسعار بشكل كبير وهذا مالا يريده المجتمع الدولي.

    وأعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي أمس الثلاثاء، عن بدء المشاورات حول إمكانية مد أنابيب لنقل النفط عبر سوريا والأردن بعد تزايد التهديدات على الملاحة في مضيق هرمز.

    وأكد عبد المهدي أن "أي عرقلة لصادرات النفط عبر مضيق هرمز ستشكل "عقبة كبيرة" أمام اقتصاد العراق، خاصة وأنه يعتمد بشكل رئيسي على واردات النفط.

    وأبلغ عبد المهدي الصحفيين أن حكومته تدرس خطط طوارئ للتعامل مع أي حالات تعطل محتملة، بما في ذلك البحث عن مسارات بديلة لصادرات النفط.

    وكانت إيران قد هددت مراراً بإغلاق مضيق هرمز، المصب الضيق للخليج العربي والذي يمر عبره يومياً نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.

    وفي منتصف حزيران/ يونيو الفائت تعرّضت ناقلتي نفط يابانية ونرويجية لهجمات فيما كانتا تبحران قرب مضيق هرمز. وأكدت أميركا أن إيران تقف خلف هذه الهجمات.

    انظر أيضا:

    المحكمة العليا في الجزائر تباشر تحقيقات ضد برلماني ووزير سابق
    جسر جوي بين الجزائر ومصر في "أمم أفريقيا 2019"
    بالفيديو... أهداف مباراة الجزائر وغينيا (3-0) في أمم أفريقيا
    الكلمات الدلالية:
    تصدير النفط, إيران, النفط
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik