01:07 18 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    وصف رئيس حزب طلائع الحريات رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق المرشح لانتخابات الرئاسة المرتقبة الشهر المقبل، علي بن فليس، الظروف التي تجري فيها الانتخابات الرئاسية الجزائرية بأنها ظروف "ليست مثالية لكنها مقبولة".

    الجزائر - سبوتنيك. وأكد بن فليس في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" أن أنه ليس لدى السلطات مرشحا تفضله وتدعمه ليفوز وقال: "بالرغم من الانتقادات التي يتعرض لها هذا الطريق [الانتخابات الرئاسية] يبقي هو الأقل طولا والأقل مخاطرة والأخف مشقة ومعاناة بالنسبة لهذا البلد"، مضيفا "هذا هو إيماني الصادق، وهذا هو الدافع الأهم من بين دوافع ترشحي لهذه الرئاسيات؛ وكنت أتمنى أيضا أن تتم هذه الانتخابات في جو يتسم بمستويات أعلى من الثقة والتفاهم والهدوء والسكينة".

    وأردف:"لكنني اعترفت أيضا بأن ظروف إجراء هذا الاقتراع ليست مثالية لكنها مقبولة".

    وتابع:"دافع من دوافع ترشحي للرئاسيات هو الإسهام في سد الطريق وغلق الأبواب أمام النظام السياسي المحكوم عليه بالزوال والاندثار".

    وأضاف: "أما عن السلطة، فلا يبدو لي حتى الآن أن لها مرشح مفضل تريد له الفوز بهذه الرئاسيات؛ فلو كان هذا هدفها لتصرفت كما كانت تتصرف في الماضي وعبأت الإدارة مركزيا ومحليا، وجندت الأحزاب والمنظمات التي تدور في فلكها، وضغطت على وسائل الإعلام لتلميع صورة مرشحها، ووضعت في خدمته كل وسائل وإمكانيات الدولة".

    وفيما يخص الرسائل التي يوجهها بن فليس للحراك الشعبي المستمر في الجزائر منذ أكثر من عام، قال "منذ البداية كانت رسالتي هذه واضحة ولا تزال؛ وهي أن الإطالة في عمر الأزمة لا يبشر بخير بالنسبة للبلد، لأنها ستزيد حلها لا محالة صعوبة وتعقيدا؛ ولأنها قد تؤدي أيضا إلى إفلات تأزم الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية عن السيطرة؛ هذه هي رسالتي الأولى؛ ورسالتي الثانية هي أنه لا يوجد في الرئاسيات ما يمنعها عن التكفل الصارم بمطالب وتطلعات الثورة الديمقراطية السلمية وتلبيتها كاملة غير مبتورة. ورسالتي الثالثة هي أن برنامج الاستعجال الوطني الذي أعرضه في هذه الأثناء إن تم الاطلاع على محتواه بكل تجرد وموضوعية يظهر بما لا شك فيه أنه يذهب إلى أبعد بكثير مما رفعته الثورة من مطالب وتطلعات عادلة ومشروعة؛ فهذا البرنامج شامل وكامل ومتكامل حرصت كل الحرص على تضمينه تصورا ومنهجا وخططا عملية تهدف إلى عصرنة البلد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا".

    وأكد بن فليس البالغ من العمر 75 عاما أن:"الأهداف التي سطرتها هذه الثورة لنفسها هي نفس الأهداف التي رفعتها شخصيا، وذلك منذ 2004 حينما وقفت في وجه النظام السياسي القائم وتحديته وقاومته وهو في أوج غطرسته و جبروته"، معتبرًا أن "ما سيسجله التاريخ لهذه الثورة هو أنها وفرت للجزائر فرصة ذهبية لإحداث التحول والتغيير والتجديد؛ والواجب الملقى على عاتق الجميع في هذا المنعطف الحاسم هو ألا نفوت هذه الفرصة النادرة على أنفسنا وعلى بلدنا".

    الجدير بالذكر أن بن فليس كان قد شغل منصب وزير العدل بين عامي 1988 و1991، وترأس الحكومة خلال الولاية الأولى للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة 2000-2003، كما كان أمينا عام لجبهة التحرير الوطني 2001-2004.

    ولاحقا ساءت العلاقة بين بن فليس وبوتفليقة وظهرت خلافات كبيرة بينهما، فترشح ضده سنة 2004 واحتل المركز الثاني. وابتعد بن فليس عن الساحة السياسية لسنوات، ليعود قبيل انتخابات الرئاسة عام 2014 ليحتل المركز الثاني بعد بوتفليقة مرة أخرى، ثم أسس حزب طلائع الحريات ليتقدم باسمه لثالث مرة للانتخابات الرئاسية.

    وتدخل الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية الجزائرية المرتقب إجراؤها في الثاني عشر من كانون الأول/ديسمبر المقبل، أسبوعها الثاني اليوم الأحد، حيث يواصل المرشحون الخمسة، وهم، إلى جانب بن فليس، كلا من عز الدين ميهوبي، وزير ثقافة سابق، وعبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني، وعبد العزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل، وعبد المجيد تبون، رئيس حكومة أسبق، عقد اللقاءات والتجمعات مع مناصريهم في مختلف أنحاء البلاد، فيما يواصل رافضو الانتخابات القيام بوقفات احتجاجية، ومسيرات لرفض إجراء الانتخابات قبل رحيل باقي رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

    انظر أيضا:

    رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق علي بن فليس يتعهد بدستور جديد في حال فاز بانتخابات الرئاسة
    بن فليس: لا مخرج للجزائر إلا بالانتخابات
    الكلمات الدلالية:
    الانتخابات, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik