16:35 06 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    المحتجون يطوقون مقر البرلمان اللبناني في بيروت، لبنان 19 نوفمبر 2019

    إقفال فنادق واقتطاع رواتب...تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في لبنان

    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يعيش لبنان أزمة اقتصادية حادة في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية المتواصلة منذ أكثر من 40 يوما، وتعثر القوى السياسية في البلاد في تشكيل حكومة تحاكي مطالب الشارع.

    اشتدت أزمة شح الدولار في السوق المحلية اللبنانية، الأمر الذي رفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، حيث ناهز سعر صرف الدولار الواحد  2000 ليرة لبنانية ما انعكس سلبا على القطاعات الأساسية كافة في البلاد.

    وضع اجتماعي واقتصادي صعب

    ويقول أستاذ العلوم الاجتماعية طلال عتريسي لـ"سبوتنيك" إنه "منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية قبل 40 يوماً ازدادت الأوضاع سوءاً في لبنان مع الأسف الشديد لأن حركة الاحتجاج كانت أصلاً بسبب الأوضاع السيئة والفساد والبطالة وكل هذه الأمور المحقة، لكن بعد أكثر من 40 يوماً لم يتغير شيء بل تفاقمت الأمور، ارتفع سعر الدولار وسعر المواد الغذائية، أزمة محروقات، تزايدت البطالة، مؤسسات تقفل أو تدفع نصف رواتب...".

    في الأزمة السياسية أشار عتريسي إلى أن الحراك الشعبي لا يمارس أي تأثير في التفاوض حول الأزمة الحكومية وحول التكليف والتأليف، "نحن أمام وضع اجتماعي اقتصادي صعب المصارف لا تدفع أموال المودعين في الوقت الذي يستمر الحراك الشعبي في الشارع وليس لديه أي بدائل أو اقتراحات أو أفكار للحد من هذه الأزمات وليس لديه أي تواصل مع الأطراف السياسية في الحكومة".

    وشدد على أن المشكلة معقدة وبدأت تطرح الأسئلة حول معنى استمرار الحراك الشعبي طالما أنه لا يستطيع في حل المشكلة أو أنه لا يرفع الشعارات أو الأساليب التي تضغط للحد من المشكلة، الوضع في لبنان اليوم ليس هناك حكومة مسؤولة وحتى حكومة تصريف الأعمال لا تقوم بواجباتها، الحراك الشعبي لا يمارس أي من الأساليب التي تحد من المشكلة الأوضاع الاجتماعية، نحن أمام مشكلة معقدة وليس هناك من يبادر إلى حل هذه المشكلة وربما سنكون بانتظار تشكيل الحكومة للتعامل مع هذه الأزمة".

    أزمة إقفال الفنادق والمقاهي والمؤسسات

    ومع استمرار الأزمة التي ألقت بثقلها على المؤسسات والشركات والمطاعم والفنادق أعلن مجلس إدارة نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري، أن "265 مؤسسة من المؤسسات التي تتعاطى الطعام والشراب أقفلت أبوابها نهائيا في غضون شهرين"، وهذا الرقم إلى تصاعد بسبب استمرار الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

    إلغاء 50 ألف حجز و150 ألف عامل في قطاع المطاعم مهدد بالتقلص والصرف من الخدمة.

    وقال عتريسي إن  "50 ألف حجز في الفنادق في لبنان ألغي الشهر الماضي وهذا كله كان من المفترض أن يكون بفترة الأعياد، هناك تفاقم في الأزمة الاقتصادية الاجتماعية للأسف الحراك الشعبي لا يستطيع أن يفعل شيئا ولا يمارس الضغوط الممكنة في التعامل مع هذه الأزمة ".

    وأضاف: "الفنادق فارغة تماماً وهذا الأمر كان يمكن أن يساهم في تنشيط العجلة الاقتصادية وهناك 150 ألف عامل في قطاع المطاعم مهدد بالتقلص وبالصرف من الخدمة".

    اقتطاع نصف الرواتب كأحد الحلول التي لجأت اليها الشركات والمؤسسات

    ويقول مواطن لبناني لـ"سبوتنيك" أنا وزوجتي نعمل ولدينا 3 أولاد رواتبنا بالليرة اللبنانية، انا اعمل في فندق وزوجتي في شركة للخطوط الجوية، وفي ظل الوضع الاقتصادي الذي نعيشه قطاع الفنادق وقطاع السفريات متوقفين لذلك اقدمت هذه الشركات على اقتطاع نصف رواتبنا حتى لا يضطروا الى طرد الموظفين.

    ويضيف:" لدي ولد في المدرسة قسطه الشهري 300 دولار وطفلان في الحضانة 500 دولار ولدينا دفعة للاسكان 760 دولار ولدينا قرض شهري 160 دولار سجلنا فيه ابننا في المدرسة، ولنستمر لم نقم بدفع عدة مستحقات علينا كقسط المدرسة وكذلك القرض الشخصي وقرض الاسكان لانه في ظل المعيشة الغالية الرواتب تكفينا للاكل والشرب وطبابة ومستلزمات الاطفال". مشيراً إلى أن قيمة الرواتب انخفضت بنسبة 40% بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار امام الليرة اللبنانية.

    وتقول الزوجة انه "قبل الازمة وضع العمل لم يكن كما يجب، العمل متوقف في وكالات السفر لانني لا استطيع بيع تذاكر سفر بسبب مشكلة الدولار واذا الزبون اراد الدفع بالليرة اللبنانية فلا استطيع بيعه لانني اقع في مشكلة التحويل الى الدولار اضافة الى عدم امكانية التحويل من حساب الى حساب عبر المصارف".

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية

    ارتفعت أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية  والخضار والفاكهة والدخان بنسبة 30% بسبب أزمة شح الدولار من الأسواق.

    ويقول صاحب استهلاكية في بيروت ل"سبوتنيك" "نستلم بضائعنا عبر الدفع بالدولار الامريكي للمستوردين، والزيادة تصاعدية كل يوم يرتفع سعر منتج معين، بحسب سعر صرف الدولار حيث بلغ الأسبوع الماضي 2300  ليرة مقابل الدولار الواحد وهو الامر الذي اضطرنا إلى زيادة الأسعار حتى نستطيع أن نستمر".

    ويضيف:" الزيادة مرعبة وأغلب المنتجات في الأسواق اللبنانية مستوردة من الخارج". لافتاً إلى أن البيع خفيف مقارنة بالأشهر السابقة وهو يقتصر على الأساسيات.

    ويقول صاحب ملحمة لـ"سبوتنيك" إن كيلو اللحمة ارتفع من 14 ألف ليرة لبنانية إلى 16 ألف  وحسب مبيع كل لحام لأن هناك من يبيع الكيلو ب 18 ألف ليرة بالأساس، وسبب الارتفاع هو أننا نشتري بالدولار الامريكي والتاجر يحسب الدولار الواحد أكثر من 2000 ليرة لبنانية، البقرة كنا نشتريها ب مليونان و200 ألف أصبحت ب مليونان و700 ألف".

    انتحار مواطن بسبب ألف ليرة لبنانية

    وفي بلدة عرسال اقدم المواطن اللبناني ناجي الفليطي ابن الأربعين عام، أمس الاحد، على الانتحار نتيجة تراكم الديون عليه.

    وبحسب والده فإن "الفليطي انتحر بسبب ديون عليه في المتاجر المجاورة والتي لا تتجاوز 200 الف ليرة، وهو عاطل عن العمل منذ شهرين، وعندما طلبت ابنته الف ليرة لشراء منقوشة زعتر ولَم يجد انهى حياته".

    انظر أيضا:

    وكالة: لبنان سدد سندات دولية قيمتها 1.5 مليار دولار
    صدور أول جريدة باسم الثورة في لبنان
    الكلمات الدلالية:
    اضراب, احتجاج, الأسعار, الدولار, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik