23:45 GMT22 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    حالة من التوتر الإقليمي يمكن أن تترتب على الخطوة التي أقدمت عليها كل من تركيا وحكومة الوفاق في ليبيا بشأن توقيع مذكرتي تفاهم في الإطار الأمني والعسكري.

    ردود الفعل حول الخطوة جاءت واضحة وعلنية من الدول الإقليمية منها مصر واليونان وقبرص، حيث أكدوا في بيانات رسمية أن هذه الاتفاقية غير قانونية ولا يوجد أي أثر يترتب على عملية التوقيع بين الجانبين.

    البرلمان الليبي ندد في وقت سابق بالاتفاقية وأكد عدم شرعيتها، فيما يجري رئيس البرلمان المستشار عقيلة صالح عدة زيارات خلال الفترة المقبلة في عدة دول بحسب مصادر برلمانية لبحث الأمر.

    من ناحيته قال عضو مجلس النواب الليبي علي الصول، إن الاتفاقية الموقعة بين حكومة الوفاق وتركيا غير معترف بها، وأن أخطارها لا تقتصر على الداخل الليبي بل تطال المحيط الإقليمي لليبيا.

    وأضاف في تصريحات إلى "سبوتنيك": "أن التأثير سيقع على الجانب اليوناني أكثر من الجانب الليبي في ظل التوترات بين اليونان وتركيا."

    وأوضح أن الاتفاقيتين التي وقعهما السراج مع تركيا تعطي إحداهما الحق لتركيا بنشر قوات في البحر المتوسط، ما يعني تزويد الميليشيات في طرابلس بالأسلحة والمعدات، فيما تتعلق الاتفاقية الأخرى بالحدود، إلا أن كل هذه الخطوات قد لا يسمح بتنفيذها على الأرض.

    وأشار إلى أن هناك زيارة مرتقبة من رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح إلى اليونان الأيام المقبلة، على خلفية دعوة من الجانب اليوناني لبحث الأمر. 

    من ناحيتها قالت سيرين المنصوري، المحللة السياسية الليبية: "إن الصراع الذي يحدث في ليبيا الآن لم يعد يقتصر على الداخل، وأن الصراع الخارجي يفرض نفسه وبقوة على المشهد، ويمكن أن يتصاعد الفترة المقبلة".

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك": "أن التدخل الخارجي لا يقتصر على تركيا في المشهد الليبي، حيث تتضارب مصالح عدة دول على الأراضي الليبية، خاصة أن الدول المتنازعة حول المشهد في ليبيا هي الدول ذات التأثير في المشهد منذ 2011."

    وأشارت إلى أن التعويل على صوت المواطن الليبي وموقفه أو رأيه لن يكون له أي تأثير، خاصة في ظل انتصار الخارج لمصالحه قبل الشعب الليبي.

    وترى المنصوري أن الاتفاقية التي وقعت بين الجانب التركي وحكومة الوفاق لا تعبر عن الشعب الليبي وأبناء طرابلس أو غيرهم، خاصة أن حكومة الوفاق تعاني من ضغوط المليشيات المتناحرة عليها خلال السنوات الماضية وحتى الآن.

    وأشارت إلى أن تنفيذ الاتفاقية الأمنية الخاصة بتركيا سيتم تنفيذها حتى وإن تأخر ذلك حال استمرار الوضع الراهن على ما هو عليه.

    وشددت على أن الشعب يدفع تمن الصراع على السلطة والنفوذ بين الجهات والقوات المختلفة في ليبيا.

    موقف مصر

    قال الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، إن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي ضد كل ما يهدد مصالحها، ولن تقبل أي عبث من أية دولة أجنبية على الحدود الغربية في دولة ليبيا.

    جاء ذلك في تعقيبه على البيان العاجل من النائب مصطفى بكري، بشأن توقيع اتفاقية بحرية بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، وفقا لبوابة "الأهرام" الحكومية.

    وشدد عبد العال على أن الاتفاق "يمثل خطرا على مصر ويخالف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار"، موجها التحية لموقف الخارجية المصرية التي أعلنت رفضه.

    وقال عبد العال: "هذا الاتفاق مرفوض، وليس كل من ترادوه لحظات الجنون أن يعبث أو يقترب من الحدود الجوية أو البرية أو البحرية المصرية نسمح له بذلك".

    وتابع: "لن نقف ولن نسمح بأي عبث في حدودنا أو على مقربة من حدودنا البحرية، وسنتصدى لهذه المهاترات التي تحدث في لحظات من الجنون لدى البعض".

    ووقعت تركيا مع حكومة الوفاق مذكرتي تفاهم، الأولى حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، والثانية حول السيادة على المناطق البحرية، لحماية حقوق البلدين، حسبما ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية.

    اليونان

    وفي وقت سابق أكد وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، أن الحديث حول الحدود البحرية بين تركيا وليبيا أمر غير معترف به تمامًا ويظهر نقصًا تامًا في المعرفة بالجغرافيا.

    وكانت وزارة الخارجية المصرية، أدانت الإعلان عن توقيع أنقرة مع رئيس مجلس الوزراء الليبي فايز السراج على مذكرتيّ تفاهم في مجال التعاون الأمني، وفي مجال المناطق البحرية.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook