22:43 GMT31 مارس/ آذار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بعد أن دعت الحكومة الشرعية إلى وقف إطلاق النارفي اليمن وتأييد التحالف العربي لتلك الدعوة، هل يقبل الحوثيون الدعوة ويتم وقف العمليات العسكرية بعد الدعوة الأممية للعالم لوقف الأعمال القتالية... هل يعني هذا أن العد التنازلي لوقف الحرب قد بدأ بالفعل أم أن هذا القرار من تداعيات الوباء العالمي "كورونا"؟

    وقف القتال

    قال الدكتور عبد العزيز المفلحي مستشار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لـ"سبوتنيك": إن "الحكومة اليمنية تسعى إلى السلام، واتفاق الرياض كان يسعى إلى الوصول إلى السلام الشامل ووقف العمليات القتالية بالكامل". 

    ودعا مستشار الرئيس اليمني كل الفرقاء والمتقاتلين إلى أن يضعوا السلاح جانبا، لأن الوضع الآن أصبح صعبا، فإما وضع السلاح أو الاتجاه إلى الكارثة.

    فرصة للسلام

    وأضاف  المفلحي "يجب الإستجابة إلى نداء السلام والقرارات الأممية وآخرها الدعوة التي وجهها المبعوث الأممي غريفيث لوقف القتال في اليمن، والتي لقيت تأييد من الشرعية ومباركة من التحالف لهذا التوجه، حيث كان يفترض القيام بمثل هذه الأمور في مراحل سابقة بدلا من إراقة المزيد من دماء اليمنيين بتلك الصورة العبثية والتي لا تخدم سوى أعداء الأمة".

    وأكد مستشار الرئيس هادي، أن "دعوة الشرعية لوقف القتال هى اختبار حقيقي للحوثيين ولإرادتهم وإن كانوا بالفعل حريصين على مصلحة الشعب كما يدعون، وهذه هى الفرصة السانحة أمامهم لتقديم أنفسهم بإسلوب حضاري وفق خطوات بناء الثقة ومنها قضية إطلاق الأسرى السياسيين بالكامل، ولو حدث هذا أعتقد أنها ستكون خطوة مباركة، وإن لم يفعلوا أعتقد أن العواقب ستكون وخيمة عليهم من قبل الشعب". 

    مناورة سياسية

    من جانبه قال العميد عزيز راشد الخبير العسكري والاستراتيجي في صنعاء لـ"سبوتنيك": إن "الرئيس المشاط جدد مبادرة السلام التي أطلقها في السابق، وأعاد الدعوة بالأمس".

    وعن دعوة الشرعية والتحالف لوقف القتال قال الخبير العسكري، نحن نرحب بأي مبادرة لوقف العدوان سواء من الطرف الداخلي أو الخارجي، لكن أعتقد أن تلك الدعوة مناورة سياسية أطلقها هادي، كنوع من ذر الرماد في العيون بعد أن أطلق المجلس السياسي الأعلى في صنعاء العديد من مبادرات وقف الحرب.

    وأشار راشد، إلى أن دعوة وقف القتال تأتي تماشيا مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف القتال على مستوى العالم لتفشي وباء كورونا، ويجب أن يدرك الجميع أن السلام يجب أن يعم العالم بعد هذا التدني الصحي الذي ظهر والعجز في مواجهة هذا الوباء.     

    أما الدكتور سعد بن عمر رئيس مركز القرن للدراسات بالرياض فقال لـ"سبوتنيك": "المملكة العربية السعودية تؤيد ما تقوم به حكومة اليمن الشرعية في كل المواقف والخطوات التي تساهم في إسعاد الشعب اليمني سواء كان وقف إطلاق النار أو مفاوضات سلمية أو غير ذلك".

    وأضاف رئيس مركز القرن، "المملكة دائما تقف خلف قرارات حكومة الشرعية، فإذا كانت الحكمة ترى أن اليمن في وضع خطير في ظل هذا الوباء ويستوجب وقف إطلاق النار للتفرغ لمساعدة الشعب اليمني".

    وتابع "أعتقد أن السعودية لا تمانع في مثل هذه الأمور بل تؤيد الشرعية في قراراتها، سواء قرارات الحرب أو السياسة، وإنهاء الحرب كليا، متروك للأطراف المتنازعة سواء كان الحوثيين أو الحكومة الشرعية".

    تأييد التحالف

    قال التحالف العربي بقيادة السعودية، أمس الأربعاء، إنه "يدعم قرار الحكومة اليمنية بقبول دعوة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في اليمن".

    وصرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي بأن "قيادة القوات المشتركة للتحالف تؤيد وتدعم قرار الحكومة اليمنية في قبول دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في اليمن ومواجهة تبعات انتشار فيروس كورونا".

    وأضاف العقيد المالكي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف تدعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن لوقف إطلاق النار وخفض التصعيد واتخاذ خطوات عملية لبناء الثقة بين الطرفين في الجانب الإنساني والاقتصادي.
    وأكد أن ذلك يهدف إلى تخفيف معاناة الشعب اليمني والعمل بشكل جاد لمواجهة مخاطر جائحة فيروس كورونا ومنعه من الانتشار.

    وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دعا جميع الأطراف المشاركة في الصراعات المسلحة حول العالم إلى وقف إطلاق النار والتفرغ لمواجهة "العدو المشترك" المتمثل في فيروس كورونا، مؤكدا أن أنظمة الرعاية الصحية في البلدان المدمرة جراء الحروب "في حالة انهيار".

    وتقود السعودية، منذ مارس/ آذار 2015، تحالفا عسكريا من دول عربية وإسلامية، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، سيطرت عليها الجماعة أواخر 2014، وبالمقابل تنفذ جماعة "أنصار الله" هجمات بطائرات بدون طيار، وصواريخ باليستية، وقوارب مفخخة، تستهدف قوات سعودية ويمنية داخل اليمن، وداخل أراضي المملكة.  

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook