08:53 GMT25 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    أكد رئيس الحكومة العراقية الجديد مصطفى الكاظمي، منذ تكليفه بتشكيل الحكومة وبعد نيله ثقة البرلمان بأنه سيحاكم قتلة المتظاهرين ويحاسب الفاسدين و سينحاز إلى الشارع وراهن على ذلك.. فهل يستطيع كسب الرهان؟

    قال الدكتور عبد الستار الشميري، أمين عام الحزب الطليعي الناصري بالعراق، إن مهمة محاسبة قتلة المتظاهرين ليست أمرا سهلا نظرا لمراكز القوى التي تحتلها الأطراف المتورطة في هرم ومفاصل السلطة، ومنظومتها العميقة.

    وأضاف أمين الحزب الطليعي لـ "سبوتنيك": "بالتالي فإن الكاظمي إذا ما قرر اتخاذ هذه الخطوة، فلن يتخذها مباشرة، إلا بعد أن يثبت أركان حكومته وتجميع مصادر قوته والتخلص على الأقل من مراكز القوة الأكثر تأثيرا في منظومة الدولة الأمنية، وبعض الميليشيات المسلحة التي لا يمكن الاستهانة بقوتها".

    وتابع الجميلي "فضلا عن حاجته للدعم المحلي والعربي والدولي المطلوب، وحتى يستطيع أن يبلور ذلك كله فإن الأمر يحتاج سياسة تدريجية تحقق بين مرحلة وأخرى مواقع صادة للقوى، التي مازالت تمتلك ربما الأوراق الأصعب في الموازنة السياسية الحالية، ولن تقف مكتوفة الأيدي".

    ولفت الجميلي إلى أن مهمة الكاظمي لن تكون سهلة، لكنها ليست مستحيلة، إذا ما قرر اتخاذ الخطوة وبدأ في تنفيذها على مراحل.

    الإرادة والتسوية الإقليمية

    وقال علي عزيز، عضو اللجنة المنظمة لتظاهرات العراق: "من الناحية الفعلية، يملك الكاظمي سلطة محاسبة قتلة المتظاهرين لأنه اليوم رئيس وزراء وهذا الشيء أصبح أمر واقع بالعراق، إذا من الناحية العملية هو يملك ذلك".

    وأضاف عضو اللجنة المنظمة لـ"سبوتنيك": "كما قلنا من الناحية العملية وبحكم المنصب هو يملك محاسبة القتلة، أما من ناحية الإرادة، فلا اعتقد أنه يملك ذلك لأن قتلة المتظاهرين هم من توافقوا عليه وأتوا به إلى سدة الحكم".

    وقال الدكتور أحمد الشريفي، الخبير الاستراتيجي العراقي، إنه من المبكر جدا أن نحكم على الأدوات التي سوف يستخدمها الكاظمي في حال الكثير من الأزمات العراقية التي تنتظره ومنها قضية المتظاهرين والاعتداء عليهم، وكما اتضح من سير الأحداث فإن حكومة الكاظمي هي جزء من تسوية إقليمية.

    وأضاف الخبير الاستراتيجي لـ"سبوتنيك":"قلنا في السابق إن تقاسم النفوذ بين الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية سوف يلقي بظلاله على التوازنات الإقليمية، وكان مسار الأحداث بين الولايات المتحدة وإيران على النفوذ في العراق، وهذا يدل على أن الصراع حصر في مساره".

    وأشار الشريفي إلى أن "المعطيات تشير إلى أن إيران داخله إلى مسار التفاوض لتحديد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران في المراحل القادمة، وهناك الكثير من الأحداث تؤكد هذا الأمر عن طريق فتح حوار مباشر أو عبر أطراف عراقية لحسم ملف الصراع على العراق"، مضيفا: "حكومة الكاظمي هي جزء من تلك الاستحقاقات ستليها استحقاقات أخرى".

    باتريوت السعودية

    ولفت الخبير الاستراتيجي، أنه "ليس بعيد عن تلك الترتيبات ما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة وبالتحديد في السعودية، وقيامها بسحب 4 بطاريات صواريخ باتريوت، وهو ما يعطي انطباع بأن الولايات المتحدة وصل إليها رسائل تطمين بأنه لن تكون هناك ضربات أخرى للسعودية مثل ضربة أرامكو، ولن يكون هناك تصعيدا عسكريا، لذلك وجدت أمريكا أن هناك انتفاء لضرورة وجود مثل هذه الصواريخ".

    وأكد الشريفي: "هذه الرسائل تشير إلى أن قابلية التفاوض بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وصلت إلى مراحل متقدمة، وأكبر دليل هو تشكيل حكومة الكاظمي والأسلوب الذي تعمل على أساسه، وبالتالي دخلت الفصائل المقاتلة والموالية لإيران في العراق في هذا الإطار، وبدأت بالفعل سحب الألوية التابعة للمرجعية وجعلها ضمن مؤسسات الدولة، ويدلل أيضا على هذا التوافق، الهدوء الذي رافق عملية ترشيح الكاظمي وصمت الفصائل التي كان مرفوض في السابق من قبلهم.

    وأوضح الخبير الاستراتيجي أن المرحلة القادمة قد تشهد العديد من التسويات والتوازنات وإلقاء الفصائل للسلاح والانخراط في العملية السياسية وترتيب الأوراق والدخول في تفاوض ربما بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وسبقتها عمليات تمهيد لحوار بين السعودية وإيران.

    وتابع: "المعطيات تتحرك في هذا الاتجاه، ومن المبكر جدا أن نحكم على الكيفية التي ستحكم المسار لكيفية تلبية مطالب المتظاهرين من جانب الكاظمي، لأنه لن يخضع فقط للاستجابة لمطالب المتظاهرين دون أن يزج بمسألة التسوية الإقليمية بين إيران والسعودية وبين إيران وأمريكا ضمن إطار الآليات، التي سيتم تبنيها والخيارات التي سيرى أن تنفيذها سيكون صعبا، أي أن التسوية الدولية ألقت بظلالها على تسوية إقليمية دفعت باتجاه تسوية محلية بالعراق ولربما تسويات في عموم المنطقة من اليمن إلى لبنان وسوريا.

    ومنح البرلمان العراقي ثقته لحكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، بعد التصويت على أغلب الوزراء المرشحين للحقائب الوزارية، فيما تم تأجيل التصويت على وزارتي الخارجية والنفط.

    يذكر أن مصطفى الكاظمي، ثالث شخصية يتم تكليفها، من جانب الرئيس العراقي برهم صالح، بتشكيل الحكومة خلال 30 يوما، بعد إخفاق سلفيه عدنان الزرفي ومحمد توفيق علاوي، في حشد تأييد لهما.

    انظر أيضا:

    مهمة الحكومة العراقية الجديدة… حل الفصائل المسلحة أم إخراج القوات الأمريكية؟
    الحكومة الجديدة تواجه "الثالوث الأخطر" في تاريخ العراق
    عودة الاحتجاجات العراقية للشوراع بعد 72 ساعة من نيل الحكومة ثقة البرلمان
    الكلمات الدلالية:
    متظاهرين, مظاهرات, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook