05:40 GMT26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 12
    تابعنا عبر

    أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم السبت، أن القرار الذي اعتمده مجلس الأمن بشأن "الصحراء المغربية"، يحتوي على ثلاثة رسائل، الوضوح والحزم والثبات.

    وأكد بوريطة في بيان حصلت "سبوتنيك" على نسخة منه، مساء اليوم السبت، أن اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2548، في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2020، يتعلق برسالة وضوح حيال تحديد الأطراف الحقيقية في هذا النزاع الإقليمي، والإشارة تحديدا إلى دور الجزائر، التي تم ذكرها ما لا يقل عن 5 مرات، بينما لم يتم ذكر هذا البلد على الإطلاق في القرارات السابقة لعام 2017 .

    النزاع الإقليمي

    وأوضح أن مجلس الأمن يدعو الجزائر إلى الاضطلاع بدور يرقى إلى مستوى انخراطها السياسي، الدبلوماسي، العسكري والإنساني في هذا النزاع الإقليمي، منوها إلى "عدم وجود عملية سياسية ممكنة في معزل عن الانخراط الفعلي والبناء لهذا البلد".

    وأضاف وزير الخارجية المغربي أن "هناك بعد ذلك وضوحا في تحديد مبتغى العملية السياسية"، مشيرا إلى أن القرار لا يدع مجالا للشك حول التزام مجلس الأمن من أجل "حل سياسي واقعي، براغماتي ومستدام... يقوم على التوافق"، منوها أنها "منهجية مجلس الأمن في تجديد التزامه إزاء حل سياسي والاستبعاد النهائي لكل الحلول غير القابلة للتطبيق"، مسجلا أن "القرار يحيل بوضوح على أن كل حل غير براغماتي، ليس واقعيا ولا قابلا للتطبيق، ومن ثم، يجب استبعاده".

    وشدد بوريطة على الوضوح في مسار المسلسل السياسي، من خلال الموائد المستديرة التي يتعين أن تعرف مشاركة كافة الأطراف المعنية، لاسيما الجزائر، مؤكدا أن القرار لا يتضمن أي إحالة على الاستفتاء، بينما يشير ست مرات إلى الحل السياسي، وأن "من يواصلون طرح خيار الاستفتاء هم خارج القرار الأممي"، الذي يرسخ الشرعية الدولية ويعبر عن إرادة المجتمع الدولي.

    رسالة الحزم

    وحول رسالة الحزم، أوضح بوريطة، أن الأمر يتعلق، أولا، بعملية إحصاء السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، فمجلس الأمن يشدد على المسؤولية الانسانية للجزائر، التي يتعين عليها الامتثال لواجباتها الدولية، وبأن القرار يدعو الجزائر "مرة أخرى الى أن تضع في حسبانها تسجيل اللاجئين في مخيمات تندوف"، وكذا الحزم في احترام وقف إطلاق النار ووقف الأعمال الاستفزازية والتي تستهدف زعزعة الاستقرار.

    وذكر الوزير المغربي أن مجلس الأمن في القرار رقم 2548 ينضم إلى تقرير الأمين العام بخصوص الانشغال بخروقات الاتفاق العسكري والتهديد الحقيقي لوقف إطلاق النار، مضيفا أنه وبالفعل، أبلغ مجلس الأمن بـ 53 انتهاكا من قبل مليشيات "البوليساريو"، مشيرا إلى أن بنود الاتفاقية العسكرية رقم 1 لم تحترم بشكل كاف من قبل "البوليساريو".

    وتابع بوريطة أن الأمين العام سجل "تآكلا" في التعاون مع بعثة "المينورسو"، مشيرا إلى أن مجلس الأمن طلب من "البوليساريو" منذ قراره 2414 لسنة 2018، تنفيذ "انسحابها الفوري"من "المنطقة العازلة في الكركارات، و"الامتناع عن القيام بمثل هذه الأعمال المزعزعة للاستقرار "، والتي قد تعرقل العملية السياسية.

    رسالة الثبات

    وفيما يتعلق برسالة الثبات، أكد الوزير المغربي على الثبات في الحفاظ على مكتسبات بلاده، وخاصة المبادرة المغربية للحكم الذاتي كقاعدة لأي حل سياسي ومعايير الواقعية والعملية والتوافق التي تميز المبادرة المغربية، منوها إلى أن عدة بلدان، ولا سيما الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، جددوا بمناسبة هذا القرار دعمهم للمبادرة المغربية.

    وتابع ناصر بوريطة أن الأمر يتعلق أيضا بالثبات في الحفاظ على مكتسبات المغرب، ولاسيما الثبات في تحديد صلاحيات بعثة "المينورسو"، موضحا أن مجلس الأمن يؤكد أن هذا التفويض يقتصر على مراقبة التقيد الصارم باحترام وقف إطلاق النار، وأن المجلس لم يخضع لمنطق الابتزاز السياسي والأعمال اللصوصية والتحرش بالأمانة العامة للأمم المتحدة، التي كانت تدفع في اتجاه تغيير مهام بعثة "المينورسو".

    فرضية الاستفتاء

    وخلص بوريطة إلى أن القرار يؤكد، بشكل نهائي، مهمة بعثة الأمم المتحدة، التي لا يرتبط وجودها بأي شكل من الأشكال بفرضية الاستفتاء، وهو خيار استبعده مجلس الأمن.

    ويأتي قرار مجلس الأمن رقم 2548، عشية الاحتفال بالذكرى السنوية للمسيرة الخضراء المغربية، لتعزيز نهج البلاد القائم على الشرعية الدولية وإرادة الساكنة والواقع على الأرض، واستمرار دينامية التنمية، والاعتراف المتنامي للمجتمع الدولي، كما يشهد على ذلك الافتتاح المتزايد للقنصليات العامة في الأقاليم الجنوبية.

    انظر أيضا:

    أمريكا تؤكد واقعية ومصداقية المبادرة المغربية حول الصحراء
    ما السبب وراء افتتاح الإمارات قنصلية عامة في "الصحراء المغربية"؟
    هل تنجح "سياسة القنصليات" في إنهاء الأزمة بين المغرب و"البوليساريو"؟
    الكلمات الدلالية:
    جبهة البوليساريو, البوليساريو, المغرب, مجلس الأمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook