18:15 GMT26 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    على خلفية إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، فإن المنطقة باتت بين تحريك الجمود فيها أو إشعال نزاع إقليمي.

    وأوضحت وكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب"، مساء اليوم الأربعاء، أنه على مدى ثلاثة عقود تقريبا، ساد وضع قائم مستقر في الصحراء الغربية، إلا أن إعلان ترامب قد يعيد "الحرب المنسية" فيها.

    موارد طبيعية

    تعد "الصحراء الغربية"، المستعمرة الأسبانية السابقة، التي يبلغ تعداد سكانها أقل من مليون نسمة، غنية بالموارد الطبيعية وبينها الأسماك في مياه الأطلسي ومخزون الفوسفات واحتياطي نفط محتمل، وتشكل بالنسبة للرباط معبرا استراتيجيا جنوبا الى أسواق أفريقيا الغربية التي تدر المال.

    وتسيطر المغرب على ثلثي هذه الأرض ومنحتها حكما ذاتيا، لكن المملكة المغربية كانت تصر على سيادتها على "الصحراء الغربية"، وقد فتحت عدة دول قنصليات هناك. وباقي الأراضي تسيطر عليها جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المدعومة من الجزائر، والتي تؤيد الاستقلال مطالبة باستفتاء كانت وعدت به الأمم المتحدة.

    منطقة عازلة

    في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عزز المغرب تواجده عبر إرسال قواته إلى منطقة عازلة كانت تسيطر عليها الأمم المتحدة، بهدف تأمين الطريق الوحيد إلى غرب إفريقيا في أقصى الجنوب، ومن وقتها، والوضع متوتر بعدما انتهكت جبهة البوليساريو اتفاق وقف إطلاق النار الموقع، في العام 1991، تحت رعاية الأمم المتحدة.

    ومع ترحيب المغرب بالإعلان الأمريكي، باعتباره "اختراقا دبلوماسيا تاريخيا" يضمن الاستقرار في المنطقة، فإن البوليساريو اعتبرت القرار الأمريكي "باطلاً" وشددت على أنها مستعدة على مواصلة القتال إلى حين انسحاب القوات المغربية "المحتلة".

    ونقلت الوكالة الفرنسية على لسان المحلل هاميش كينير، من شركة تحليل المخاطر العالمية "فيريسك مابليكروفت"، أن "الاعتراف لن يؤدي إلى تبسيط الوضع المعقد لهذه المنطقة، لأن الأمم المتحدة لا تزال تدرجها في قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، خاصة وأن البوليساريو يحظى بدعم الجزائر. وقد توعدت الجبهة بمواصلة القتال "حتى الانسحاب الكامل" للقوات المغربية.

    خطوة بمثابة "نكسة كبيرة"

    ومن جهته، اعتبر ريكاردو فابياني، الخبير في مجموعة الأزمات الدولية أن الخطوة الأمريكية كانت بالنسبة لجبهة البوليساريو "نكسة كبيرة، ويمكن لقوات بوليساريو أن ترى هذه الخطوة مبررا إضافيا لاستئناف الأعمال العدائية، وقد تؤدي إلى تصعيد".

    ويقول عبدي يغانه، وهو دبلوماسي بريطاني سابق يعمل حاليا مع مجموعة "اندبندنت ديبلومات" غير الربحية التي تدعم جهود السلام إن "عدم الاستقرار في المنطقة يشكل شرارة للمتطرفين، وحل النزاع في الصحراء الغربية يجب أن يكون أمرا مهما لأوروبا".

    وتشكل الصحراء الغربية نقطة عبور للمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، الذين يجازفون برحلة بحرية خطرة للوصول إلى أوروبا وخصوصا إلى جزر الكناري الإسبانية.

    حلول سياسية

    وكان الاتحاد الأفريقي قد حض كل الأطراف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكن الصحراء الغربية تطرح تحديا شائكا بالنسبة للتكتل لأن كلا من المغرب و"الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية" المعلنة من قبل بوليساريو، عضوان فيه. وبالتالي فإن أي مفاوضات يرجح أن تقودها الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

    ويرى الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، أن الصحراء الغربية ستكون في أسفل قائمة المشاكل التي يواجهها، لكنه قد يجد صعوبة في التراجع عن إعلان ترامب لأن ذلك قد يعرض للخطر التزام المغرب بالاتفاق مع اسرائيل.

    ويرى الدبلوماسي البريطاني أن الخطوة العملية الأولى يجب أن تكون تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، أي أن "الواضح هو الحاجة إلى حل سياسي".

    انظر أيضا:

    الجزائر: تطبيع المغرب مع إسرائيل لاحتلال الصحراء الغربية لا جدوى منه أمام إرادة الشعوب
    "للمغرب مستقبل اقتصادي باهر"... أمريكا تعتزم إقامة عشرات المشاريع الاستثمارية بالصحراء الغربية
    الخارجية الجزائرية: نحن ضد منطق القوة بشأن الصحراء الغربية
    أمريكا تعتمد خريطة للمغرب تضم الصحراء الغربية.. بالصور
    الكلمات الدلالية:
    ترامب, المغرب, جبهة البوليساريو, الصحراء الغربية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook