20:35 GMT05 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بعد انقطاعها لفترة طويلة بسبب سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب، أعلنت فلسطين عن عودة الاتصالات بينها وبين الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن.

    وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد إشتية، عن إجراء اتصالات رسمية مع الإدارة الأمريكية الجديدة، ممثلة بمسؤول ملف الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية في وزارة الخارجية الأمريكية هادي عمرو.

    وقال إشتية في بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة في رام الله: "تمت مناقشة سبل إعادة العلاقات الفلسطينية الأمريكية، خصوصاً من حيث فتح المكاتب الدبلوماسية والقنصلية، وعودة المساعدات الأمريكية، ودعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وسبل دفع العملية السياسية قدماً".

    أسباب إعادة الاتصالات

    الدكتورة حكمت المصري، الباحثة الفلسطينية، قالت إن "القيادة الفلسطينية أعلنت عن عودة الاتصالات مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وقد جاء هذا الإعلان في أعقاب سلسلة من المباحثات والرسائل الدبلوماسية العلنية والسرية التى جرت بين القيادة الفلسطينية وفريق الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن منذ فوز الرئيس بايدن في الانتخابات الرئاسية، خصوصا بعد أن أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية استئناف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي منذ إعلان فوز الرئيس بايدن كرسالة من السلطة للتعاطي مع الإدارة الأمريكية الجديدة".

    وأضافت في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "بشأن الضمانات التى سوف تحصل عليها السلطة الفلسطينية مقابل ذلك فإن السلطة الفلسطينية تسعى لإعطاء الفرصة لعودة العمل بالاتفاقيات والتفاهمات المبرمة بين منظمة التحرير والبيت الأبيض، خصوصا بعد تصريحات كامالا هاريس نائبة الرئيس بايدن بعد فوزه بالرئاسة الأمريكية، والتي أكدت أنها الإدارة الجديدة ستعيد العلاقات مع الفلسطينيين وستفتح مقرات بعثة منظمة التحرير وتعيد إرسال المساعدات، وكذلك معالجة الأزمة الإنسانية في غزة".

    وتابعت: "تتوقع السلطة أيضا إمكانية إعادة فتح مكتب تمثيل منظمة التحرير في واشنطن خصوصا بعدما رفضت إدارة ترامب تجديد ترخيص المكتب الذي كان يمارس أعمالا دبلوماسية، وأخرى خاصة بالجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة، والذي افتتح بناء على توقيع معاهدة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في البيت الأبيض عام 1993".

    واستطردت: "كذلك يتوقع أن يتم الإعلان عن إعادة الدعم المقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا، الذي قطع ضمن إحدى قرارات ترامب السابقة التي وضعها لشطب ملف اللاجئين من على طاولة التفاوض، حيث لم تقر إدارته إلا بوجود 50 ألف لاجئ تقريبا، باعتبارهم فقط الأشخاص الذين عايشوا فترة الهجرة والنكبة، رافضا الاعتراف بأبنائهم وأحفادهم، على أنهم من فئة اللاجئين، وهو ما عارضته القيادة الفلسطينية آنذاك، وكان سببا في اتخاذ قرار وقف التعامل بالاتفاقيات الموقعة مع واشنطن".

    وأشارت إلى أن "بايدن تعهد أيضا خلال حملته الانتخابية، باستئناف العلاقات الدبلوماسية والدعم المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية، وأكد أنه مع حل الدولتين، ويرفض نوايا إسرائيل ضم أراض فلسطينية، كما قال إنه سيعيد دعم وكالة الأونروا، التي تقدم خدماتها للاجئين الفلسطينيين".

    وأنهت حديثها قائلة: "لكن يبقى الرهان خاسرا طالما بقى الإعلان عنه من قبل إدارة بايدن دون تطبيق على أرض الواقع، تحديدا أمام التحديات الكثيرة التي تواجه الشعب الفلسطيني خصوصا في ظل استمرار عنجهية وتفرد دولة الاحتلال الإسرائيلي في استهداف قضيتنا الفلسطينية".

    خطوة صحيحة

    من جانبه قال القيادي في حركة فتح، المستشار زيد الأيوبي، إن "إعادة علاقات القيادة الفلسطينية مع إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايد هي خطوة بالاتجاه الصحيح خصوصا مع الدور الذي تطلع به أمريكا باعتبارها إحدى الأطراف الراعية لمسار السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "عودة الاتصالات والعلاقات الفلسطينية الأمريكية بعد انقطاع لسنوات بسبب سياسات الرئيس دونالد ترامب غير القانونية والعدائية تجاه القضية الفلسطينية سيكون له إيجابيات كثيرة على القضية الفلسطينية من بينها إعادة فتح بعثة فلسطين في واشنطن وإعادة المساعدات الأمريكية للسلطة الوطنية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بعد أن قرر ترامب قطعها عن الفلسطينيين في انحياز سافر وواضح تجاه الاحتلال الإسرائيلي".

    وتابع: "الإدارة الأمريكية بعثت من خلال رموزها الجدد رسائل إعلامية واضحة مضمونها التزام الولايات المتحدة بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف خصوصا تصريحات وزير الخارجية الأمريكي الجديد ومندوب أمريكا في الأمم المتحدة وهذه التصريحات الإيجابية شجعت الفلسطينيين على غعادة فتح العلاقات مع الإدارة الأمريكية الجديدة".

    واستطرد: "طالما الإدارة الأمريكية الجديدة ملتزمة بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية فهذا يعني أن إدارة بايدن ماضية بشكل واضح نحو تصحيح أخطاء ترامب بحق الفلسطينيين وهو ما يطمئن الفلسطينيين ويجعلهم يمدون يدهم من أجل التعاون مع إدارة الرئيس بايدن من أجل تكريس السلام الشامل والعادل في المنطقة على أساس قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين وتقرير المصير للشعب الفلسطيني، وهنا تكمن مصلحتنا كفلسطينيين".

    والعام الماضي، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قطع الاتصالات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد قراره في ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها.

    وأكد عباس أنه أبلغ إسرائيل والولايات المتحدة أنه لن يكون هناك أي علاقات معهما بما في ذلك المجال الأمني، جراء نقض إسرائيل وأمريكا الاتفاقيات الدولية بعد الإعلان عن "صفقة القرن".

    وقال عباس، خلال اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية حينها: "لا نخفي عليكم أننا بعثنا برسالتين الأولى سلمت إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والأخرى وصلت إلى أمريكا".

    وتابع عباس "أبلغناهم خلالها بأنه لن يكون هناك أي علاقة معهما بما في ذلك العلاقات الأمنية في ضوء تنكركم للاتفاقيات الموقعة والشرعيات الدولية".

    وأوقفت الإدارة الأمريكية السابقة، كافة المساعدات المادية للسلطة الفلسطينية، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة، وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كما أغلقت مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، والقنصلية الأمريكية في القدس.

    انظر أيضا:

    فلسطين... عشرات المستوطنين يهاجمون بلدة بورين ويحرقون منزلين بالزجاجات الحارقة
    سفير فلسطين لدى روسيا يوضح كيفية الرد على وجود السفارة الأمريكية في القدس
    بعد اجتماع القاهرة... هل ينجح المجتمع الدولي في استئناف الحوار بين فلسطين وإسرائيل؟
    بعد تصريحات بلينكن بشأن القدس... هل فشل رهان فلسطين على إدارة بايدن؟
    الكلمات الدلالية:
    أمريكا, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook