21:21 GMT08 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أكد وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري، النائب عباس السادات على أهمية التزام كافة الأطراف الفاعلة في حرب اليمن بوقف هذه الحرب، مشيرا إلى موقف مصر الثابت والداعي للحل السياسي واستبعاد الحل العسكري.

    القاهرة - سبوتنيك. وقال السادات، في تصريحات حصرية لوكالة سبوتنيك، "برأيي اليمن بات ساحة للاعبين خارجيين، سواء قطر أو تركيا أو السعودية أو قوى أجنبية، كلهم جميعا يدلون بدلوهم في اليمن، داعمين لهذه الجماعة أو تلك، ووقف الحرب يجب أن يكون باتفاق دولي ملزم للجميع".

    وأضاف السادات "الحرب أعادت اليمن إلى القرون الوسطى، الآن لا مياه أو كهرباء أو مستشفيات، كافة الأمور معلقة والخدمات كلها منهارة، والشعب اليمني يئن ويعاني والجميع يتفرج، أرجو أن تخلص النوايا ويكون هناك قرار ملزم لجميع القوى المتحاربة أن تتوقف عن هذا الهراء الذي لن يؤدي إلى شيء".

    وتابع السادات "بخصوص مصر، فمصر في كل وقت تؤكد أن الحلول العسكرية غير مجدية، وأفضل شيء هو الجلوس إلى طاولة المفاوضات والحديث السياسي وليس العسكري، دائما ما ندعو إلى الحلول السياسية وليس العسكرية، لأن الحلول العسكرية ينتج عنها مشاكل تترك جروح وندبات لا تلتئم أبدا، فالحلول السياسية هي الأفضل، ومصر دائما ما تطالب بالحل السياسي في اليمن ولم تطالب أبدا بالحروب".

    من جانبه أشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة إلى تحولات السياسة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس الجديد بايدن وانعكاس ذلك على المنطقة.

    وقال نافعة في تصريحات حصرية لوكالة سبوتنيك، "السعي لوقف حرب اليمن يحمل أكثر من اعتبار، فهناك كارثة إنسانية في اليمن ساهمت فيها الإدارة الأمريكية بشكل مباشر عبر السلاح والدعم الاستخباراتي واللوجستي، وبايدن يسعى اليوم لتغيير هذا الموقف، عبر وقف هذه الحرب وما يستتبعها من كارثة إنسانية، وفي الوقت نفسه الموقف الأميركي يمكن اعتباره إشارة إيجابية لإيران".

    وأضاف نافعة "سياسة ترامب مع إيران كانت نتيجتها عكسية، فقد رفعت إيران معدل تخصيب اليورانيوم بعد إعلان ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، إيران أثبتت أن الدبلوماسية معها ستكون أفضل من الضغوط، وهذا ما يبدو أن إدارة بايدن ستعتمد عليه، وموقف إدارة بايدن من حرب اليمن جزء من تلك السياسة، بالإضافة إلى معالجة الوضع الكارثي الذي خلفته تلك الحرب".

    وتابع نافعة "من الواضح أن السياسة الخارجية الأمريكية في عهد بايدن مناقضة لعهد ترامب وبرؤية مختلفة. ترامب كان ينظر للأمر من زاوية أمريكا أولا، وبالتالي كل نواجد خارجي لأمريكا غير مرغوب به، وإن كان ضروريا فإن كلفته تكون على عاتق أطراف أخرى، وكان يريد استنزاف كل الأطراف لصالح أميركا، الآن إدارة بايدن تعتبر هذه السياسة أضرت بأمريكا وأفسدت علاقاتها بحلفائها خاصة الأوروبيين، لذا تسعى لإصلاح السياسة الخارجية الأمريكية، تعطي الأولوية للعلاقة مع الشركاء الغربيين، لذا مثلا في الملف الإيراني تضحي بموقفها أو تضبط موقفها على الموقف الأوروبي".

    وأضاف "فيما يتعلق بالشرق الأوسط إيران تحتل الأولوية القصوى، ولكن في الوقت نفسه تريد إدارة بايدن تصحيح الصورة السيئة التي أحدثها ترامب بالتحالف مع دول شديدة الديكتاتورية، والتواطؤ على جرائم مثل مقتل خاشقجي، وهو الملف الذي قد يفتح مجددا ويستخدم كأداة ضغط على السعودية لتنخرط في الاستراتيجية الجديدة تجاه إيران، لن يكون لإسرائيل نفس المرونة لضم الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات وتعود لحل الدولتين، طبعا بدون ضغط كبير على إسرائيل، ولكن قد نرى بعض الأزمات بين إدارة بايدن وإسرائيل".

    وأعلنت إدارة بايدن، بوقت سابق، عن تجميد صفقات تسليح لكل من السعودية والإمارات، كما أعلن بايدن وقف أي دعم أمريكي للحرب في اليمن، وأكد على ضرورة وقف هذه الحرب. فيما أكد وزير الخارجية الأمريكي في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي أمس السبت، على أولوية وقف الحرب في اليمن لإدارة بايدن.

    ويشهد اليمن أزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم بفعل معارك متواصلة للعام السادس تواليا بين الجيش اليمني مدعوما بتحالف عسكري من دول عربية وإسلامية تقوده السعودية من جهة وبين جماعة "أنصار الله" وقوات متحالفة معها من جهة أخرى.

    وتسببت الغارات الجوية للتحالف، وكذلك القصف المتبادل، بسقوط عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين، بين قتلى وجرحى؛ فضلا عن تدمير البنية التحتية لليمن، وانتشار الأوبئة والأمراض، والمجاعة في بعض المناطق، وبات نحو 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد سكان اليمن، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية.

    انظر أيضا:

    هل تنجح إدارة بايدن في وقف الحرب باليمن؟
    المبعوث الأممي إلى اليمن يصل طهران لبحث حل سياسي للنزاع في اليمن
    إيران: وقف واشنطن دعمها للحرب في اليمن خطوة نحو تصحيح "أخطاء الماضي"
    مجلس التعاون الخليجي يرحب بقرار بايدن تعيين ليندركينغ مبعوثا خاصا إلى اليمن
    الكلمات الدلالية:
    اليمن, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook