08:00 GMT13 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    كشفت مصادر صحفية طبيعة العلاقة بين روسيا والسودان، مشيرة إلى أن البلدين تربطهما

    علاقة عميقة ومتينة منذ عشرات السنين، وذلك منذ أيام الاتحاد السوفيتي الذي وجد بالسودان شريكاً في القارة السمراء، وربطت بين البلدين اتفاقيات مشتركة واستثمارات واستيراد وتصدير.

    وقال مصدر مسؤول إن تلك العلاقة استمرت حتى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، وذلك رغم خبوها بعض الشيء، ومجيء حكم البشير الذي لم يكن متحمساً كثيراً في بداية المطاف لاستمرار العلاقة القوية مع روسيا.

    وتابع بقوله "اليوم وبعد ثورة ديسمبر في السودان من جهة، وعودة روسيا الى النهوض ولعب دورها التاريخي على الساحة العالمية والعربية، باتت فرص التعاون المشترك والاستثمار وعقد الإتفاقيات أكثر بكثير وأفق العلاقة بين البلدين والشعبين أوسع وأكثر إيجابية".

    واستمر قائلا "وما هو الحديث عن انشاء قاعدة بحرية عسكرية روسية على ساحل البحر الأحمر الى جزء يسير من التفاعل الروسي والسعي الى إقامة علاقات متينة مع السودان، حيث أن الجانب العسكري يمثل حالة خاصة وفريدة في روسيا وعنصر أساسي من عناصر تقوية العلاقات مع الدول، خصوصا وأن روسيا دولة مصدرة ومصنعة للسلاح وتملك تقينة عالية المستوى وسلاح متطور، وبالتالي من البديهي أن يسعى السودان الى تطوير العلاقة العسكرية مع روسيا لتحقيق التوازن الجيواستراتيجي المهم بالنسبة للسودان على الساحة الدولية والإقليمية لكي لا يكون دولة تابعة لأي محور أو تحالف عسكري جيواستراتيجي".

    واستدرك بقوله "كما أن روسيا تستمر بعرض الكثير من الاستثمارات والاتفاقيات الاقتصادية واستيراد المواد الخام السودانية وغيرها من الموارد الزراعية أي أن روسيا يمكن أن تشكل سوقاً كبيراً لتصريف وتصدير المنتجات الزراعية السودانية مما يحقق المصلحة الاقتصادية السودانية ويعود بالفائدة على الشعبين الصديقين".

    ولفت المصدر إلى أن هذا مهم جداً اليوم للسودان، وخصوصا انه خارج من عقود من الحصار الاقتصادي الغربي الذي فرضته الولايات المتحدة الأمريكية، واليوم يحتاج السودان الى أكبر قدر ممكن من فرص العمل المشترك والاستثمارات والاتفاقيات الاقتصادية مع كافة الدول، فما بالكم مع قوة عظمى عالمية مثل روسيا.

    وأردف المصدر قائلا "هنا يبرز دور رجال الأعمال الروس وفي مقدمتهم رجل الأعمال الروسي يفغيني بريغوجين الذي له باع طويل بالعمل الناجح والاستثمارات في أفريقيا، وهو كان من أكثر المتحمسين لعقد اتفاقيات مع الجانب السوداني والاستثمار في السودان".

    وواصل قائلا "كان يفغيني بريغوجين قد عرض على الحكومة والدولة السودانية القيام بعدد كبير من الإصلاحات الاقتصادية التي من شأنها المساهمة في بناء جو استثماري جيد في السودان يجذب العقود التجارية والاستثمارات وذلك في نهاية العام 2018، وكانت هذه المقترحات على ضوء الأزمة الاقتصادية الخانقة في السودان والتي كانت تنذر وقتها بكارثة وغضب كبير في المجتمع السوداني، لكم لم يتم أخذ هذه التحذيرات والنصائح على محمل الجد وأنتهت الأمور الى ما انتهت اليه لاحقاً في العام 2019".

    وأتم بقوله "الملاحظ أن الخطة الإصلاحية التي قدمها رجل الأعمال الروسي يفغيني بريغوجين تركز على ضرورة القيام بخطوات سريعة جريئة وخاطفة، وعدم الانتظار على أمل أن تهدأ الاحتجاجات أو تحل المشاكل بطريقة سحرية تلقائية مع مرور الوقت، وهذه الحقيقة تدفعنا للنظر الى الوضع الراهن اليوم في السودان، الذي الآن يعيش حالة من الأزمة الاقتصادية الخانقة أسوأ من تلك التي كانت في نهايات فترة حكم البشير".

    وكان نائب وزير الدفاع الروسي، ألكسندر فومين، قد قال إن إنشاء قاعدة القوات البحرية الروسية للإمداد في السودان ينصب في إطار تطوير التعاون العسكري المشترك بين روسيا والسودان.

    ونوه فومين في حديثه للصحيفة الروسية الرسمية "روسيسكايا غازيتا" إلى أن التعاون العسكري بين روسيا والسودان يهدف إلى تعزيز قدرة الدولتين الدفاعية.

    وقال فومين: "تتصرف روسيا إبان إقامة منشآت قواتها البحرية في الخارج من منطلق الحرص على تحقيق مصالحها في المحيط العالمي، ولا تضع نصب عينيها اعتداء على أية دولة".

    وأشار نائب وزير الدفاع إلى أن روسيا ترى لها مصلحة في الوجود العسكري في المنطقة من أجل مكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية والمخدرات وتجارة العبيد وتأمين الملاحة.

    وسيسمح افتتاح قاعدة الإمداد في السودان للأسطول الروسي بتهيئة الظروف المناسبة للنشاط البحري الآمن لروسيا والدول الأخرى.

    وأضاف نائب وزير الدفاع أن إنشاء قاعدة الإمداد البحرية في السودان سيسمح أيضا بتهيئة الظروف المناسبة لتزويد سفن الأسطول البحري العسكري الروسي التي تعبر البحر الأحمر أثناء قيامها بالمهام القتالية بما يلزمها.

    ويتم إنشاء قاعدة القوات البحرية الروسية للإمداد في السودان بموجب الاتفاقية التي وقعتها روسيا والسودان في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2020 والتي تسمح بتواجد 300 شخص و4 سفن تابعة للأسطول الروسي في هذه القاعدة.

    انظر أيضا:

    السودان يشرح موقفه لسفيري فرنسا وروسيا من سد النهضة
    روسيا بصدد إنشاء مركز لوجستي لأسطولها البحري في السودان
    خبير يكشف سبب إنشاء روسيا قاعدة بحرية في السودان
    وثيقة تكشف شروط ومدة استخدام روسيا للمركز البحري اللوجيستي في السودان
    نائب وزير الدفاع يوضح لماذا تنشئ روسيا قاعدة الإمداد البحرية في السودان
    الكلمات الدلالية:
    التعاون, تعاون, السودان, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook