22:14 GMT24 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل توعد إسرائيل بالرد على فصائل المقاومة في غزة بعد اعتراض منظومة القبة الحديدة صاروخًا من القطاع، وبعد اشتباكات جنين ومقتل 5 فلسطينيين في الضفة الغربية، طرح البعض تساؤلات بشأن التصعيد الإسرائيلي وأهدافه.

    وفي الوقت الذي أكد فيه مراقبون استغلال إسرائيل لهذه التحركات والاعتداءات لغض الطرف عن جرائمها، ومشاريعها الاستيطانية، استبعدوا في الوقت نفسه حدوث أي مواجهة سواء في الضفة أو قطاع غزة في المرحلة الحالية.

    والاثنين الماضي، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن 5 فلسطينيين قتلوا خلال مواجهات مع عناصر الأمن الإسرائيلية في مخيم جنين للاجئين. وأكدت القناة الـ"13" العبرية، أن وحدة من حرس الحدود الإسرائيلي خلال دخولها مخيم اللاجئين بجنين لاعتقال مشتبه بهم، أطلق مسلحون فلسطينيون النار على الجنود الإسرائيليين.

    تمهيد إسرائيلي

    وأدانت الرئاسة الفلسطينية، الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين، وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة: "نعبّر عن غضب واستنكار الرئاسة الشديدين لهذه الجريمة النكراء، ونؤكد أن استمرار هذه السياسة الإسرائيلية، سيؤدي إلى انفجار الأوضاع وإلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار"، وذلك حسب وكالة الأنباء الفلسطينية.

    وحمّل "حكومة الاحتلال، المسؤولية كاملة عن هذا التصعيد وتداعياته"، مطالبا الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي، بالضغط عليها "لوقف اعتداءاتها بحق شعبنا، كي لا تصل الأمور إلى مرحلة لا يمكن السيطرة عليها".

    وأضاف أبو ردينة، أن "استمرار ممارسات الاحتلال وانتهاكاته لحقوق شعبنا واعتداءاته وعمليات القتل اليومية وخرقه لقواعد القانون الدولي، تستدعي قيام المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا الفلسطيني".

    وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، أمس الثلاثاء، إن الرد على الصواريخ المنطلقة من القطاع سيكون في الوقت والمكان المناسبين.

    ونشر الحساب الرسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي على "تويتر" تغريدة جديدة له مساء الثلاثاء، أكد من خلالها أنه عقد جلسة لتقييم الأوضاع في مقر قيادة فرقة غزة، برفقة وزير الدفاع بيني غانتس، والتي شدد خلالها على أن هدف بلاده يتمثل في توفير الأمن للمستوطنين في منطقة غلاف غزة.

    وأوضح نفتالي بينيت أن الجيش الإسرائيلي سيعمل في الوقت والمكان المناسبين، مشيرا إلى أن العنوان في قطاع غزة هو حركة "حماس"، وليس جهات أخرى غيرها.

    وكانت وسائل الإعلام العبرية، قد ذكرت أن صافرات الإنذار قد دوت، الاثنين، في 4 مستوطنات إسرائيلية بمحيط قطاع غزة.

    تصعيد إسرائيل ومواجهة بعيدة

    بدوره اعتبر المستشار زيد الأيوبي، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن "إسرائيل تسعى لاستفزاز الشعب الفلسطيني لجره لمواجهة عسكرية جديدة لتشتيت الأنظار عن حرائقها الاستيطانية في القدس الشريف، خاصة وأن المواجهة العسكرية لا تخدم إلا مصالح إسرائيل في هذه المرحلة".

    وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، التصعيد الأخير في قطاع غزة أثبت ذلك، حيث كان للمواجهة العسكرية الأخيرة مع حماس دورا كبيرا في حرف البوصلة عن جرائم إسرائيل في المسجد الأقصى والشيخ جراح، خصوصا وأنه وبعد انتهاء الحرب الأخيرة على غزة خسرت فلسطين مئات الضحايا، وتدمير المنازل.

    وتابع: "في المقابل إسرائيل لا تزال مستمرة في جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وهذا يعني أن المواجهة العسكرية تستفيد منها حكومة الاحتلال وبعض الفصائل الفلسطينية المرتبطة بإيران وأردوغان في سبيل رفع شعبيتهم على حساب قضية القدس وأرواح آلاف الأبرياء في غزة".

    واستبعد الأيوبي حدوث مواجهة جديدة مع إسرائيل، خاصة أن الشعب الفلسطيني يعيش في أوضاع اقتصادية صعبة، إضافة إلى أن هناك العديد من الأطراف الدولية والإقليمية تسعى لترويض الآلة العسكرية الإسرائيلية، حماية للشعب الفلسطيني الذي تستهدفه إسرائيل بالقتل والتدمير والتهجير، دون احترام لقرارات الشرعية الدولية، وموقف المجتمع الدولي من الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

    معادلة مختلفة

    من جانبها، اعتبرت حكمت المصري، الباحثة الفلسطينية، أنه من المتوقع تصاعد وتيرة المقاومة الشعبية بشكل عام في الضفة وغزة وهذا ما اتفقت عليه فصائل المقاومة في اجتماعها مساء اليوم.

    وبحسب حديثها لـ"سبوتنيك"، فإن الحديث عن نشوب حرب في هذا التوقيت فلا رغبة للفلسطينيين فيه ما لم تقم إسرائيل بأي عمل إجرامي استثنائي كعملية اغتيال أو ما شابه.

    وترى المصري أن زيارة رئيس جهاز المخابرات المصرية عباس كامل اليوم لفلسطين ستغير المعادلة بعد دعوته لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي بينيت لزيارة جمهورية مصر العربية لاستئناف ملف الحوار الفلسطيني الإسرائيلي بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

    وفي 21 مايو/آيار الماضي، انتهت جولة تصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بعد 11 يوما، أطلقت خلالها الفصائل أكثر من 4 آلاف صاروخ على إسرائيل، التي تسبب قصفها للقطاع في إسقاط عشرات القتلى والمصابين ودمار هائل في البنى التحتية، وهي جولة التصعيد أو العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم "سيف القدس".

    انظر أيضا:

    غانتس: مستعدون لأي سيناريو في غزة
    بالونات غزة تشعل 4 حرائق في مستوطنات إسرائيلية... فيديو
    اتفاق لتحويل الأموال من قطر إلى غزة بعيدا عن حماس  
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook