20:46 GMT18 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    أفادت وسائل إعلام جزائرية بأن سلطات البلاد أوقفت، أمس، المرشح الرئاسي التونسي السابق ورئيس حزب "قلب تونس" نبيل القروي برفقة شقيقه النائب غازي القروي في مدينة تبسة بتهمة اجتياز الحدود الجزائرية خلسة وبطرق غير شرعية.

    ونقلت صحيفة "L’ Avant Garde" الجزائرية معلومات تفيد بأن الأخوين القروي تمكنا من عبور الحدود الجزائرية بطريقة غير نظامية بعد أن تلقيا مساعدة من برلماني جزائري وفر لهما شقة في مدينة تبسة.

    وأشارت الصحيفة إلى وجود اتفاق بين تونس والجزائر يقضي بتسليم الشقيقين القروي إلى سلطات بلادهم، مقابل تسليم الناشط الجزائري سليمان بوحفص الملاحق من الجزائر بسبب انتمائه إلى حركة "استقلال منطقة القبائل" المصنفة كمنظمة إرهابية.

    وإلى حدود اللحظة، لم يصدر أي تأكيد رسمي من الجهات التونسية أو الجزائرية حول حقيقة هذا الخبر الذي تناقلته وسائل إعلام جزائرية.

    بينما أعلن اليوم مساعد وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بالقصرين شوقي بوعزي أن النيابة العمومية قد أذنت بالاحتفاظ بشخص يشتبه في ضلوعه في مساعدة الأخوين نبيل وغازي القروي على العبور إلى الجزائر عبر إحدى المناطق الحدودية في محافظة القصرين.

    خبر غير مؤكد

    وفي السياق، صرح النائب عن حزب قلب تونس فؤاد ثامر لـ"سبوتنيك" بأن الحزب لا يمتلك أية معلومات عن إيقاف رئيس الحزب نبيل القروي وشقيقه النائب في البرلمان المجمد غازي القروي.

    وأكد أنه حاول الاتصال بجهات أمنية جزائرية ولم يتلق منها أي تأكيد لهذا الخبر، موضحا أن اتصال أعضاء الحزب بنبيل القروي انقطع منذ ما يزيد على الأسبوع، مضيفا أن الحزب ينتظر معلومات رسمية من الدولة التونسية تنفي أو تؤكد هذا الخبر.

    وقال ثامر:

    إذا ما تأكد خبر إيقاف الأخوين القروي، فإنه سيكون سلوكا غير لائق من الناحية السياسية.

    وفي 15 يونيو/ حزيران أطلقت السلطات التونسية سراح المرشح الرئاسي السابق نبيل القروي بعد أن أمضى أكثر 6 أشهر في السجن بسبب قضايا تتعلق بتبييض الأموال والفساد.

    وسبق للسلطات التونسية أن اعتقلت القروي الذي ترشح إلى الدور الثاني للانتخابات الرئاسية مع منافسه قيس سعيد بعد أن أثيرت حوله تهم تتعلق بتبييض الأموال والتهرب الضريبي، قبل أن تلاحقه تهمة التعاقد مع شركة ضغط سياسي يديرها ضابط سابق في الموساد الاسرائيلي في ما عرف آنذاك بـ"قضية اللوبيينغ".

    وتصر الأطراف السياسية والحقوقية المساندة للقروي على أن ملاحقة رئيس حزب قلب تونس تندرج ضمن تصفية الحسابات السياسية، باعتبار أن حزبه كان الفائز الثاني في الانتخابات البرلمانية بعد حركة النهضة، وأن رئيسه كان المنافس الأكبر للرئيس قيس سعيد.

    شبكة تهريب ساعدت القروي

    وتعليقا على خبر إيقاف الشقيقين القروي، قال النائب عن حزب التيار الديمقراطي محمد عمار في تصريح لـ"سبوتنيك" إن هروب الأخوين القروي إلى الجزائر تقف وراءه شبكة تهريب متكاملة ساعدت على عبورهما الحدود ومن ثمة إيصالهما إلى مدينة تبسة.

    وأضاف: "هذه الشبكة من المؤكد أنها لا تتعامل بالمجان وإنما دفعت لها أموالا طائلة، لذلك فإن الموضوع على غاية من الخطورة ويستوجب فتح تحقيق للكشف عن ملابساته وإماطة اللثام عن الأطراف المتورطة فيه".

    واستنكر عمار تشبث مناصري القروي ببراءته وخاصة حركة النهضة وائتلاف الكرامة، متسائلا: "لماذا يهرب القروي إلى الجزائر إذا ما كان بريئا من كل التهم الموجهة إليه".

    وقال المتحدث إنه كان على القروي أن يواجه مصيره أمام القضاء التونسي عوضا عن الهروب إلى دولة شقيقة، معتبرا أن ما يحصل في تونس مهزلة بالنظر إلى أن القروي كان ترشح للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية وكان على بعد أمتار من الجلوس على كرسي رئاسة الجمهورية.

    وأفاد بأن الاتفاقات المشتركة بين تونس والجزائر تستوجب تسليم الأخوين القروي إلى السلطات التونسية ومحاسبتهما طبقا للقانون التونسي.

    وتعليقا على إطلاق سراح رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي في يونيو المنقضي، قال عمار إن "الإفراج عن القروي مرده عدم استقلالية القضاء التونسي الذي وقع في براثن حركة النهضة وخاصة مكتب التحقيقات في محكمة الاستئناف والتعقيب".

    وأشار إلى وجود علاقة بين المرشح الرئاسي السابق نبيل القروي والرئيس الأول لمحكمة التعقيب الطيب راشد الذي أقيل وأحيل إلى التحقيق بتهم تتعلق بالفساد والتدخل في قضايا مالية وإرهاب، على حد زعمه.

    وقال عمار إن القضاء التونسي أمام فرصة تاريخية لتنظيف هياكله واستعادة استقلاليته، خاصة وأن الفساد استشرى في جميع القطاعات دون استثناء، مضيفا: "ليس من المعقول أن يتم سجن مواطن من أجل قضايا بسيطة ويتم تبرئة شخص آخر متهم بقضايا خطرة مثل تهريب الأموال وتبييضها".

    ووفقا للتهمة الموجة للأخوين القروي فإن القانون الجزائري يفرض عقوبة السجن لثلاثة أشهر غير نافذة مع تسليط غرامة مالية لمن يجتاز الحدود خلسة والترحيل فورا إلى بلاده.

    وتنص الاتفاقية المتعلقة بتبادل المساعدة والتعاون القضائي الموقعة بين تونس والجزائر على أن "يلتزم الطرفان المتعاقدان بأن يسلم أحدهما للآخر كل شخص موجود بتراب إحدى الدولتين وهو موضوع تتبع أو محكوم عليه من طرف السلطات القضائية بالدولة الأخرى".

    ووفقا لنص الاتفاقية أيضا يُرفض طلب التسليم إذا كانت الجريمة التي طلب من أجلها معتبرة في نظر الدولة المطلوب منها التسليم جريمة سياسية أو مرتبطة بجريمة سياسية، وفي حال كانت الجرائم التي طلب من أجلها قد ارتكبت في الدولة المطلوب منها التسليم.

    انظر أيضا:

    غرق سفينة شحن في طريقها إلى تونس إثر اصطدامها بجزر يونانية
    العائدون من بؤر التوتر وليبيا يهددون الوضع في تونس... معلومات 
    صاحب مصنع تونسي يرد على اتهامه باحتكار الحديد... بعد احتجاز 30 ألف طن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook