03:33 GMT26 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    إجراءات مشددة طبقتها القوات الأمنية العراقية في إحباط عمليات تهريب المادة الأساسية لقوت الشعب، لدرء حرب اقتصادية تهدد بإخماد أفران الخبز، وإشعال جيوب المواطنين وأسواقهم بغلاء جديد يثقل كاهلهم.

    وأخذت أسعار الدقيق "الطحين" بالهبوط بعد تسجيلها ارتفاعا ملحوظا في حدث خطير شهدته الأسواق العراقية إثر عمليات تهريب تراوحت بين المحافظات وتخطتها إلى خارج الحدود.

    وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة التجارة العراقية، محمد حنون في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، أن "ما يحصل اليوم من إيقاف لعمليات التهريب لمادة الطحين، تقف خلفه وزارة التجارة من خلال قيامنا في دائرة الرقابة التجارية والمالية في الوزارة بإعداد تقرير إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء، يوضح  حصول عمليات تهريب لكميات كبيرة إلى منافذ متعددة منها لكردستان وأخرى إلى دول مجاورة".

    ملاحقة المهربين

    وأوضح حنون، أن الوزارة طلبت في كتابها إلى رئاسة الوزراء، من الأجهزة الأمنية سواء في وزارة الداخلية والعمليات المشتركة وجهاز الأمن الوطني المتابعة والتدقيق في عمليات التهريب التي تحصل بنقل الطحين من محافظة إلى أخرى أو في المناطق القريبة من المنافذ الحدودية.

    وأعلن تلقي وزارة التجارة الموافقة على مقترحها، في أن تتصدى الأجهزة الأمنية والعمليات المشتركة لعمليات المناقلة والتهريب بين المحافظات وتواجد كميات الطحين من البطاقة التموينية في الأسواق المحلية، قائلا "نسمع يوميا بإلقاء القبض على المهربين لمادة الطحين".

    وأفاد حنون، سنستمر بالمتابعة سواء مع جهاز الأمن الوطني أو الجريمة المنظمة التابعة لوزارة الداخلية لوضع اليد على الخلل الموجود الذي أدى لتهريب مادة الطحين، كما سنتخذ الإجراءات القانونية ونتقدم بشكاوى في المحاكم العراقية ضد أي شخص يقوم بعملية تهريب للطحين.

     درء الأزمة

    يشير حنون إلى أن الإجراءات الأمنية أسفرت عن انخفاض سعر كيس الطحين الذي وصل إلى 27 و28 ألف دينار إلى 21 و20 بسبب وجوده في أسواق كل محافظة وعدم نقله من محافظة إلى أخرى.

    وأكمل، أن البرنامج الرقابي الذي أعدته رقابة وزارة التجارة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية سيسفر عن هبوط كبير بأسعار الطحين خاصة وأن الوزارة توزع شهريا أو خلال 45 يوما ما مقدار 450 ألف طن من مادة الطحين وهذا يؤكد أنه لا توجد أزمة طحين وإنما أزمة تهريب عندما يقوم المهربين باستغلال شراء هذه المواد سواء من المواطنين أو استغلال تعامل المواطن من قبل الوكيل الذي يخبره أن المادة غير صالحة وبالتالي المواطن لا يستلمه وتذهب المادة إلى جيوب الفاسدين وعمليات التهريب.

    ولفت المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية، إلى أن الأيام الماضية كانت حاسمة على الفاسدين والمهربين، منوها إلى الاستمرار بعمليات المتابعة والتدقيق لوضع اليد على كافة المهربين للطحين المادة في البطاقة التموينية.

    خارج الحدود

    وفي سياق متصل صرح الخبير الاقتصادي العراقي البارز فالح الزبيدي، في حديث لمراسلتنا في العراق، بأن كميات الطحين المهربة كما ورد في الإعلام، منتهية الصلاحية وتهريبها إلى الأسواق بنقلها من مكان إلى أخر لأجل توزيعها على المواطنين غير مكترثين لصحته.

    واستطرد الزبيدي، أن تهريب الطحين إلى سوريا وغيرها من دول الجوار، يثقل كاهل الحكومة العراقية والدولة بشكل عام لأنه كما نعرف أن المادة الوحيدة التي لم يرتفع سعرها في السوق العراقي هو الخبز خلافا للمواد الأخرى المستوردة من الخارج ارتفع سعرها مثل الزيوت، وغيرها من المواد الاستهلاكية نتيجة لقيام الدولة بخفض قيمة الدينار مقابل الدولار مما أدى إلى ارتفاع المستويات العامة في أسعار معظم السلع باستثناء الخبز.

    حرب الخبز

    وتابع، أما إذا أصبحت حرب اقتصادية على خبز المواطن ستؤدي إلى كوارث خاصة للفئات الفقيرة التي تعتمد عليه، معبرا "نحن في مادة الاقتصاد نسمي الخبز هو والدواء مواد غير مرنة والطلب عليها ثابت، ولا يمكن تخلي المواطن عنها بأي سعر، لذلك التحرش بهذه المواد يؤدي إلى حرب اقتصادية ضد المواطنين، وإثقال كاهل الدولة".

    وبين الزبيدي، لدينا في الاقتصاد ميزان المدفوعات توجد فيه استيرادات غير قابلة للضغط، على الدولة استيرادها وهي الغذاء "المواد الغذائية الأساسية"، والحبوب الاستراتيجية الأربعة : "الحنطة والشعير والأرز والذرة" يجب أن توفر للمواطن إذا لم يكن هناك إنتاج محلي كاف منها.

    وحذر، لذلك التلاعب في هذه المواد سواء الطحين والدواء يؤدي إلى حرب اقتصادية، ومثلما نعرف حتى في الأخبار هناك كميات من الأدوية تهرب خاصة إلى إيران ودول أخرى، لاسيما وأن العراق لديه 1450 كم حدود مع الأراضي الإيرانية، ويوجد أكثر من 50 منفذ حدودي غير رسمي إضافة إلى المنافذ الرسمية المسيطر عليها من قبل بعض الفئات والأحزاب مما أدى إلى عدم السيطرة على المنافذ ومشاكل عديدة منها تهريب المخدرات التي تعاني الدولة من انتشارها في بعض المحافظات

    وأكمل الزبيدي، أن عدم السيطرة على المنافذ الحدودية يؤدي أيضاً إلى تهريب المواد المنتهية الصلاحية والمواد غير الخاضعة للسيطرة النوعية لغرض الاستهلاك البشري سواء مواد غذائية أو كهربائية أو سلع استهلاكية أخرى.

    ويرى الخبير الاقتصادي العراقي، أن حل مشاكل تهريب الطحين وغيره من المواد، هو بوضع الدولة يدها على المنافذ الحدودية جميعها في الشرق والغرب، مشيرا إلى أن السيطرة على المنافذ سيحد من تهريب مادة الطحين أو المواد الأخرى غير الصالحة للاستهلاك البشري وغيرها.

    وأحبطت الأجهزة الأمنية العراقية، مطلع الأسبوع الجاري تهريب 1100 كيس من الدقيق (الطحين) المادة الأساسية في مفردات البطاقة التموينية وطعام المواطنين، بالتزامن مع ارتفاع سعر الكيس الواحد إلى أكثر من 25 ألف دينار.

    ورصدت مفارز مديرية الأمن الاقتصادي في جهاز الأمن الوطني، الاثنين الماضي، سيارة نوع "مرسيديس" محملة بـ700 كيس من مادة الطحين المعدة للتهريب من منطقة جميلة شرقي العاصمة، وجرى تعقبها وضبطها في سريع القناة ببغداد، وإلقاء القبض على سائقها حسب بيان لخلية الإعلام الأمني العراقي.

    وقالت الخلية في بيان حصلت "سبوتنيك" على نسخة منه، الأحد الماضي: "لمنع ضعاف النفوس من تمرير مآربهم الدنيئة والعبث بقوت المواطنين، تواصل الأجهزة الأمنية رصد المخالفين ومحاسبتهم، وبحسب توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، وبمتابعة من قبل مكتب رئيس الوزراء، وبإشراف قيادة العمليات المشتركة، تمكنت مفارز مديرية الأمن الاقتصادي في جهاز الأمن الوطني من رصد سيارة نوع سكانيا محملة بمادة الطحين من أكثر من مخزن في منطقة جميلة".

    وأوضحت: "جرى تعقبها وضبطها في سريع القناة باتجاه ساحة ميسلون ببغداد، وقد تبين أنها تحمل نحو 400 كيس من مادة الطحين زنة 50 كغم من مفردات البطاقة الوطنية المعدة للتهريب، كما تم إلقاء القبض على سائقها، حيث اتخذت بحقه الإجراءات القانونية أصولياً".

    وارتفع سعر كيس الطحين الواحد في السوق السوداء في العاصمة بغداد إلى 28 ألف دينار عراقي، بعد أن كان يتراوح ما بين 15 و18 ألفا.

    انظر أيضا:

    ضبط موقع لبيع وتهريب النفط جنوبي العراق
    إحباط تهريب مئات القطع الأثرية من أقدم مدن العراق... صور
    القوات العراقية تحبط عملية تهريب مستلزمات طبية عبر سوريا... صور
    ضبط أكثر من ألف كيس طحين معدة للتهريب في العراق
    الكلمات الدلالية:
    العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook