15:08 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    الفنانة مها السباعي

    مها السباعي تكشف سر معرضها الأخير لـ"شنتوت وعروبة"

    © Photo / Mohamed Hemeda
    ثقافة
    انسخ الرابط
    0 20

    "ربما كنا نحتاج إلى عطر الياسمين ليغطي رائحة البارود في فترة الحرب... حياتنا أصبحت تشبه رحلة المترو، مسافات ومحطات، وجوه تنضم لرحلتنا ووجوه تختفي، نتجه نحو أهدافنا في رحلة مليئة بالتفاصيل"، هكذا بدأت الفنانة مها السباعي حديثها إلى "سبوتنيك".

    في البداية تقول السباعي: "إن المعرض هو تقدير لأعمال الفنان الكبير حمود شنتوت، الفنان الرائد ذو التاريخ الطويل في الفن التشكيلي، واحتوى على أعمال له من فترة شملت تغيير في الرؤيا والبيئة، خاصة أنه انتقل خلال الحرب السورية من دمشق إلى باريس، والأعمال حملت هذا التغيير في المزاجية، وكل اللوحات التي حواها العرض مهمة، لكن بشكل شخصي لوحة مترو ألهمتني، فحياتنا أصبحت تشبه رحلة المترو، مسافات ومحطات، وجوه تنضم لرحلتنا ووجوه تختفي، نتجه نحو أهدافنا في رحلة مليئة بالتفاصيل.

    رسم غرافيتي في شوارع عمان، روسيا 18 ديسمبر/ كانون الأول 2017
    © AFP 2018 / Khalil Mazraawi
    وتابعت لوكالتنا، أن الفنانة عروبة ديب هي النحاتة المرهفة التي رافقت رحلة الفنان حمود في هدا التغيير والمزاجية من حيث المكان والزمان، فهي زوجته ورفيقة دربه، لكن لها خطها الفني المختلف والجميل في النحت وصب البرونز.

    وعن القطع النادرة التي شاركت بالمعرض قالت:"من القطع النادرة السيف الدمشقي الذي يعود الى حوالي ٥٥٠ عام، وهو من صنع أسد الله الأصفهاني، كتب عليه عبارة لا حول ولا قوة إلا بالله، مقبضه من العاج والذهب عيار ٢٢ وغمده حديث الصنع من الذهب الخالص عيار ٢٢ يزن حوالي ٧٠٠ جرام.

    وأشارت إلى أن اختيارها لزنوبيا جاء من كونها المرأة الصلبة التي واجهت كل الأضداد، وقررت عدم الاستسلام لحزنها، وقررت انتشال مملكتها من الهزيمة حيث تغلبت أحيانا وأخفقت أحيانا أخرى لكنها من أروع أمثلة التاريخ عن الأنثى الجريحة التي تنازع لآخر رمق، وأنها ملهمتها بسيرتها وبطاقتها وإرادتها وأناقة مملكتها.

    واستطردت أن سر اهتمامها المعارض الفنية يعود لعشقها للفن بكل اتجاهاته، "تشكيل موسيقى شعر وتصميم، هي مملكتي أجاهد لدعم الصورة الجمالية نحن بحاجة إلى الجمال والدفئ، فالفن حس يجمل حياتنا والموسيقا لغة الحب والشعر تاج التعابير".

    وتابعت "أكملت ٢٠ عاما عمل في مجال المجوهرات، هي حرفتي وهوايتي وتخصص دراستي، بدأت علامتي مجوهرات مها السباعي منذ ١٠ سنوات".

    إحدى لوحات الفنان حمود شنتوت
    © Photo / Mohamed Hemeda
    إحدى لوحات الفنان حمود شنتوت

    وعن محطتها القادمة أوضحت "باريس تلك المدينة التي لدي معها علاقة خاصة جدا، هي ملهمتي، ستكون هي محطتي القادمة لانطلاقة جديدة، ولدي محطات كثيرة أثرت تاريخي المهني، لكن أعتقد مجموعة الياسمينة الدمشقية كان لها وقع خاص في القلوب، ربما لأننا كنا نحتاج إلى عطر الياسمين يغطي رائحة البارود في فترة الحرب، جاءت المجموعة من صميم القلب واستقبلها الجمهور بكل الحب، أخذت صدى عالمي كبير".

    وختمت قولها: "القصص وراء أعمالي تأتي من وحي اللحظة، أنا أعمل قطع فنية، والفن لا يمكن أن يتجرد من الإحساس، والإحساس يأتي من تسلسل الحكاية، من هنا لكل قطعة من قطعي حكاية أنسجها بكل حواسي".

    حمود شنتوت 

    يقول حمود شنتوت الفنان التشكيلي الكبير في حديثه إلى "سبوتنيك": أنا أدمج في أعمالي ما بين اللمسة المتوهجة للون وبين اللمسة الخافتة للوصول إلى المدى البصري التعاكسي، والانطلاق إلى التعبير التلقائي المعبر عن حركة وحيوية الشكل المرسوم.

    ويضيف:" في هذا السياق استخدم اللون بطرق مختلفة وحساسيات متباينة في الرقة والحيوية، وهذه الحرية الخارجة عن كل تصورات مسبقة، تجعلني أدخل في مغامرات لونية وحشية «نسبة إلى المدرسة الوحشية، حيث تتداخل في لوحاتي الألوان القوية والصريحة كالأحمر والأصفر والأبيض، وهذا يعمل على توتير المشهد أو الحوار اللوني في المدى التصويري، ويفسح المجال لرؤية أبعاد إيقاعية أكثر حركة وعاطفة في فضاء اللوحة. وحين استخدم ألواناً قوية مثل الأحمر، أعرف حسيا كيف أوازنها مع المساحات الخافتة الإضاءة أو المعتمة، من دون أن تشكل نشازاً في إيقاعات اللوحة أو في موسيقاها البصرية المقروءة بالعين".

    إحدى لوحات الفنان حمود شنتوت
    © Photo / Mohamed Hemeda
    إحدى لوحات الفنان حمود شنتوت

    وتابع: "هكذا تتدرج العناصر التشكيلية في اللوحة من الحركة الشعرية الحالمة، إلى الانفعال الداخلي، الذي تتبدل إيقاعاته اللونية والخطية من لوحة إلى أخرى، وبالإضافة إلى بروز ثنائية الضوء ونقيضه، هناك أيضاً مستويان يلبيان رغباتي الفنان. المستوى الأول يتمثل بهيئة الأشكال المحورة (من إنسان وطبيعة صامتة ومناظر خلوية وبنى معمارية قديمة وعناصر حيوانية، بحيث أبقى على تعبيرية الشكل ولا أجرده من علاقاته الأصلية بالواقع؛ رغم تحول تلك الأشكال في أحيان كثيرة إلى فضاءات روحانية مفتوحة الحركة على بؤر الضوء الساطع، وهذه الإضاءة المتدفقة لها علاقة بإضاءة الشموع في الكنيسة التي أعطاني عملي فيها في فرنسا، الطابع الصوفي الروحاني الغامض.

    إحدى لوحات الفنان حمود شنتوت
    © Photo / Mohamed Hemeda
    إحدى لوحات الفنان حمود شنتوت

    واستطرد: "بهذا الإحساس الوجودي المتداخل مع كوابيس العيش في أقفاص المدن الاستهلاكية، عالجت موضوعات الغرفة والطبيعة الصامتة والمرأة والعناصر المختلفة في فترة تواجدي في عاصمة عواصم الفن باريس، وعلى هذه الأرضية لا أزال أعمل وأعد لمعارضي المقبلة، مع بروز تحولات في بنية اللوحة قائمة على إمكانيات الجمع ما بين المواد المختلفة في العمل الفني الواحد (أكريليك، زيت، ترابيات، فحم، كولاج) فعبر تعددية المواد والخبرات والنتائج اصل إلى إيقاعات اللوحة الحديثة المشحونة بالخيال والنابضة بالشاعرية وبالغنائية اللونية العفوية والتلقائية". 

    من هي مها السباعي

    مها السباعي مصممة مجوهرات سورية، تنقلت في صغرها بين سوريا وروما، ثم استقرت مع والديها في الإمارات العربية المتحدة، عشقت كل أنواع الفنون من رسم، ونحت، وموسيقى، وديكور، ولكنها تخصصت بتصميم المجوهرات بعدما أدرج اسمها على لائحة أفضل مصممي المجوهرات في العالم بإيطاليا عام 2003.

    انظر أيضا:

    لوحات متحف نيويورك تحول قرية بلغارية إلى معرض مفتوح
    تصاميم خيالية...معرض باريس الدولي للسيارت
    معرض لغنائم الحرب السورية في روسيا
    أكبر مخيم للاجئين في اليونان معرض للإغلاق لأسباب صحية
    الجميلات والسيارات الفاخرة في معرض موسكو للسيارات 2018
    الكلمات الدلالية:
    فن تشكيلي, أخبار, فن, لوحات, باريس, فرنسا, سوريا, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik